استقبل ميناء جدة الإسلامي أول رحلة كروز لسفينة “سيليستيال جورني” التابعة لشركة “سيليستيال كروز”، قادمة من ميناء سفاجا المصري، وعلى متنها 400 راكب.
ويعكس هذا الحدث مستوى الكفاءة التشغيلية العالية التي تتمتع بها الموانئ السعودية، ويعزز دور المملكة المتنامي في قطاع السياحة البحرية.
بالإضافة إلى جاهزية البنية التحتية في ميناء جدة لاستقبال السفن السياحية العملاقة، بحسب بيان الهيئة العامة للموانئ اليوم.
كما يجسد وصول الرحلة الأولى نجاح جهود الهيئة العامة للموانئ “موانئ” في تطوير منظومة الموانئ وتحديث قدراتها.
وتدعم هذه الجهود القطاع السياحي، وترسخ مكانة المملكة كمحور رئيسي للسياحة البحرية في المنطقة.
ميناء جدة الإسلامي.. شريان التجارة البحرية
يعد ميناء جدة الإسلامي أحد أهم الموانئ البحرية في المملكة العربية السعودية وعلى ساحل البحر الأحمر.
ويمثل الميناء البوابة الأبرز لحركة التجارة البحرية للمملكة بفضل موقعه الإستراتيجي على طريق التجارة العالمي الرابط بين الشرق والغرب.
ويستقبل الميناء النسبة الأكبر من واردات وصادرات السعودية.
كما يشكل محطة رئيسة لخطوط الملاحة الدولية المتجهة عبر قناة السويس نحو آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وشهد الميناء خلال الأعوام الأخيرة طفرة تطويرية شاملة شملت تحديث الأرصفة، وتعميق الممرات البحرية، وتوسعة الساحات التخزينية.
بالإضافة إلى رفع قدرة مناولة الحاويات؛ ليصبح أحد أكثر موانئ المنطقة كفاءة واستيعابًا.
كما تم اعتماد أنظمة تشغيل حديثة قائمة على الأتمتة والرقمنة لتحسين سرعة المناولة وتقليل زمن بقاء السفن في الميناء.
ويعزز الميناء قطاعًا لوجستيًا متناميًا يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للخدمات اللوجستية.
ويساهم هذا في جعل ميناء جدة الإسلامي محورًا أساسيًا في تنشيط التجارة الإقليمية والدولية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
سفينة “سيليستيال جورني”.. تحديث شامل وتجهيزات متطورة
تعد سفينة “سيليستيال جورني” واحدة من أحدث السفن التي ضمها أسطول شركة سيليستيال كروز.
وجاء ذلك خضوعها لعملية تحديث شاملة رفعت من مستوى تجهيزاتها وخدماتها وفقًا لأحدث المعايير العالمية في صناعة السياحة البحرية.
وبنيت السفينة عام 1994 وتبلغ حمولتها نحو 55 ألف طن، وقد تم تطويرها لتقديم رحلات بحرية فاخرة تناسب جميع مستويات الركاب.
القدرة الاستيعابية والمرافق الداخلية
وتبلغ طول السفينة 219 مترًا، وتستوعب أكثر من 1260 راكبًا، موزعين على أكثر من 630 كابينة.
وتشمل كبائن مطلة على البحر وأجنحة فاخرة، أبرزها جناح “ستار جيزر”، الذي يعد من أفخم الوحدات على متن السفينة.
كما شملت عملية التجديد إضافة عدد كبير من الكبائن المزودة بشرفات خارجية؛ لتعزيز مستوى الراحة والخصوصية للركاب.
مرافق ترفيهية متنوعة
وتضم “سيليستيال جورني” مجموعة واسعة من المرافق والخدمات، من بينها سبعة مطاعم تقدم أطباقًا عالمية ومتوسطية، وثمانية بارات وصالات.
بالإضافة إلى مسبحين وجاكوزي ومناطق استرخاء متعددة، بحسب بيانات السفينة.
كما تحتوي السفينة على مركز متكامل للعافية والسبا، يقدم خدمات علاجية وترفيهية متقدمة.
إلى جانب مساحات مخصصة للأنشطة والعروض الترفيهية. ما يجعل الرحلة تجربة متكاملة بين الفخامة والترفيه.
رحلات متعددة وجاذبية للموانئ
تشغل الشركة السفينة في رحلات متنوعة داخل البحر المتوسط والخليج العربي وفقًا للمواسم.
ويتيح حجم السفينة المتوسط لها زيارة عدد أكبر من الموانئ مقارنة بالسفن العملاقة، مما يمنح الركاب خيارات واسعة للوجهات البحرية.
وقد أصبحت “سيليستيال جورني” واحدة من السفن المفضلة للمسافرين الباحثين عن تجربة بحرية فاخرة تجمع بين الراحة والفخامة وتنوع الوجهات.
تعزيز السياحة البحرية في المنطقة
يمثل وصول السفينة إلى موانئ مثل ميناء جدة الإسلامي إلى نمو قطاع السياحة البحرية في المنطقة، ويبرز قدرة الموانئ العربية على استقطاب أحدث السفن السياحية العالمية.
ويعكس هذا الحدث التطور الكبير في البنية التحتية وتشغيل الموانئ، الأمر الذي يعزز مكانة المنطقة كمركز متنامٍ للسياحة البحرية العالمية.













