أسبوع هونج كونج البحري 2025.. الإبحار نحو مستقبل أكثر استدامة

هونغ كونغ

شهدت هونج كونج انعقاد النسخة التاسعة من أسبوعها البحري لعام 2025 خلال الفترة من 16 إلى 22 نوفمبر، تحت شعار “الإبحار نحو مستقبل أكثر خضرة”.

واستقطب الحدث أكثر من 18 ألف مشارك من مختلف دول العالم، بمشاركة أكثر من 70 جهة دولية ومحلية وأكثر 50 فعالية.

هذه المشاركة الواسعة جعلت هذه النسخة بمثابة منصة رائدة لتبادل الرؤى حول مستقبل القطاع البحري العالمي وتحدياته.

دعوة لتعزيز الشراكات الدولية

شدد جون لي، الرئيس التنفيذي لمنطقة هونج كونج الإدارية الخاصة، على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية.

جاء ذلك خلال فعاليات الأسبوع التي نقلها موقع “hellenicshippingnews” اليوناني الملاحي اليوم السبت.

وأكد أن موقع هونج كونج كمركز بحري عالمي بات أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ونوه إلى أن مبدأ “دولة واحدة ونظامان” يواصل تشكيل حجر الأساس لاستقرار المدينة ونجاحها في جذب الأعمال البحرية.

مؤتمر آسيا للوجستيات ودور الموانئ الشريكة

شارك “لي” أيضًا في افتتاح مؤتمر آسيا للوجستيات والبحرية والطيران (ALMAC)، أحد أبرز فعاليات الأسبوع البحري.

وانعقدت الفعاليات بحضور أكثر من 2,300 من قادة قطاع الشحن واللوجستيات من أكثر من 40 دولة.

وأعلن “لي” خلال المؤتمر انضمام الدفعة الأولى من الموانئ إلى شبكة “الموانئ الشريكة”.

وتشمل موانئ قوانجشي وداليان في الصين، وميناء سان أنطونيو في تشيلي، بحسب التقرير.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الروابط مع الأسواق العالمية وتوسيع شبكات التجارة.

التحول الأخضر في قلب النقاشات البحرية

وأوضحت مابل تشان، وزيرة النقل واللوجستيات في حكومة هونج كونج، أن التحول الأخضر أصبح محورًا أساسيًا في مستقبل الشحن البحري.

وأشارت إلى جهود الحكومة في جمع الأطراف المعنية للعمل على الوصول إلى صافي انبعاثات صفري عالميًا بحلول عام 2050.

وسلطت الضوء على المبادرات الحكومية التي شملت إصدار مدونات ممارسات للتزويد بوقود الغاز الطبيعي المسال والميثانول،

إلى جانب برنامج الحوافز الخاص بالوقود البحري الأخضر، بحسب تصريحات “تشان”.

وكشفت أن هونج كونج نفذت أول عملية تزويد بالغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى سفينة في فبراير 2025.

تلتها 13 عملية تجارية ناجحة شكلت خطوة مهمة نحو تأسيس خدمات منتظمة لهذا النوع من الوقود، وفقًا للتقرير.

فرص اقتصادية بمليارات الدولارات

أكد بول تشان، السكرتير المالي لحكومة هونج كونج، أن مسار خفض الانبعاثات يفتح فرصًا استثمارية ضخمة تمتد لعدة تريليونات من الدولارات حتى عام 2050.

وذكر خلال مشاركته في قمة التجارة البحرية العالمية أن الانتقال نحو وقود خالٍ من الانبعاثات قد يخلق ملايين الوظائف عبر سلسلة الإمداد العالمية.

وأوضح أن المدينة تعمل على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتزويد السفن بالوقود المستدام، مستهدفة تقديم أكثر من 60 عملية تزويد سنويًا بما يفوق 200 ألف طن بحلول عام 2030.

مركز بحري عالمي بقدرات تنافسية متقدمة

تحافظ هونج كونج على موقعها الرابع عالميًا في مؤشر تطوير مراكز الشحن الدولية للسنة السادسة على التوالي.

يتزامن هذا مع وجود أكثر من 1,200 شركة تعمل في خدمات الموانئ والبحرية، بما في ذلك إدارة السفن والتمويل والتأمين والخدمات القانونية.

وأرجع جون لي هذا التميز إلى ميزات فريدة تشمل نظام القانون العام، والبيئة الضريبية المبسطة، والميناء الحر، وانسيابية تدفقات رأس المال والمعلومات والمهارات.

تعزيز الكفاءات وتوسيع برامج التدريب

أشارت وزيرة النقل مابل تشان إلى أن حكومة هون كونج تعمل على توسيع التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في التأمين البحري، بهدف رفع مستوى الكفاءات المحلية.

كما يجري توسيع نطاق صندوق التدريب البحري والجوي ليشمل برامج مرتبطة بالطاقة الخضراء، في خطوة تعزز جاهزية المدينة للتحولات المستقبلية في القطاع.

ثورة رقمية في الموانئ باستخدام أحدث التقنيات

من جانب آخر، تستعد هونج كونج لإطلاق نظام مجتمعي للموانئ (Port Community System) في يناير 2026.

ويستند النظام الجديد إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين والحوسبة السحابية.

وسيتيح النظام تتبع الشحنات في الوقت الفعلي، وتسهيل تبادل البيانات بين وسائل النقل المختلفة.

بالإضافة إلى تعزيز كفاءة التجارة العابرة للحدود، الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة للتمويل التجاري وتسريع المعاملات الجمركية.