السعودية والصين تعززان شراكتهما في بناء السفن والصناعات البحرية

السعودية

تشهد العلاقات الاقتصادية بين السعودية والصين دفعة جديدة نحو تعزيز الشراكات في قطاعات حيوية، من بينها بناء السفن والصناعات البحرية.

عقدت وزارة الاستثمار السعودية في مدينة شنغهاي طاولة مستديرة لتوطين سلاسل الإمداد في هذا القطاع الحيوي، بحسب تقرير صحيفة “الشرق الأوسط” مساء الإثنين.

وشارك في الطاولة المستديرة المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، وعدد من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص من الجانبين، وأكثر من 50 شركة صينية.

بحث فرص التعاون بين البلدين

وجرى بحث فرص التعاون ودعم المستثمرين وتوسيع آفاق الشراكات في مجال بناء السفن والصناعات البحرية، وفقًا للتقرير.

ويترأس الفالح وفدًا رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وكبار رجال الأعمال.

يأتي هذا ضمن زيارة رسمية إلى الصين تستمر حتى 29 أغسطس الجاري، وتشمل سلسلة من اللقاءات والفعاليات الاقتصادية.

ورشة عمل متخصصة

وفي إطار الزيارة، نظمت الوزارة ورشة عمل متخصصة في قطاع الصناعات الغذائية والزراعة، حضرها ممثلون عن أكثر من 60 شركة صينية إلى جانب مسؤولين سعوديين.

ناقش الحضور سلاسل القيمة الغذائية والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يسهم في ترسيخ الشراكات الاقتصادية بين البلدين.

اللجنة السعودية – الصينية

وتأتي هذه التحركات في سياق أعمال اللجنة السعودية – الصينية رفيعة المستوى، التي تتابعها قيادتا البلدين باهتمام.

وتم تشكيل لجنة التجارة والاستثمار والتقنية المشتركة التي يرأسها وزير الاستثمار السعودي من الجانب السعودي.

بالإضافة إلى وانغ ون تاو، وزير التجارة الصيني، من الجانب الصيني، والتي عقدت اجتماعها الخامس في مايو الماضي.

التبادل التجاري بين الرياض وبكين

وتعكس هذه الزيارة، بحسب التقرير، قوة الزخم الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين الرياض وبكين.

وأشار التقرير إلى تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 100 مليار دولار سنويًا، لتصبح الصين الشريك التجاري الأكبر للمملكة.

كما سجلت الاستثمارات الصينية المباشرة في السعودية نمواً لافتًا خلال السنوات الأخيرة.

ونوه التقرير إلى ارتفاع حجم الاستثمارات من 24.1 مليار ريال في عام 2023 إلى 31.1 مليار ريال في 2024، محققة زيادة بنسبة 28.8 %.

اتفاقيات منتدى الأعمال السعودي – الصيني

يذكر أن منتدى الأعمال السعودي – الصيني الذي انعقد قي في مايو الماضي في بكين، قد شهد توقيع 57 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 3.7 مليار دولار أمريكي.

ركّزت الاتفاقيات على مجالات حيوية مثل الزراعة والمياه والأمن الغذائي والبيئة وسلاسل الصناعات الغذائية.

كما تم الإعلان عن أكثر من 70 عقدًا جديدًا بقيمة تجاوزت 4 مليارات دولار.

وتضمنت العقود مشاريع في التكنولوجيا الخضراء والمعدات الذكية والبحوث الزراعية وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.

التعاون الصناعي

وعلى صعيد التعاون الصناعي، أبرمت شركة “سينوبيك” الصينية اتفاقًا استراتيجيًا مع وحدة من أرامكو السعودية بقيمة تقارب 4 مليارات دولار.

وينص الاتفاق على تأسيس شركة مشتركة في فوجيان بالصين، تركز على تشغيل الموانئ ونقل النفط الخام والتكرير.

كما أعلن الطرفان عن توسعة مشروع “ياسرف” للبتروكيماويات على الساحل الغربي للسعودية.

ويتحقق ذلك من خلال إنشاء مجمع جديد للتكسير البخاري بطاقة 1.8 مليون طن سنويًا، إلى جانب مجمع الأرومات بطاقة 1.5 مليون طن.

وتعكس هذه المبادرات تنوع الشراكات بين الرياض وبكين، حيث تمتد من الزراعة والتكنولوجيا والبيئة إلى الطاقة والصناعات الثقيلة.