لمدة 30 عاما.. الحكومة توقع اتفاقية امتياز تاريخية مع “APM Terminals” لتطوير محطة لالديا للحاويات

الحكومة توقع اتفاقية امتياز تاريخية لمدة 30 عاما مع APM Terminals لتطوير محطة لالديا للحاويات
الحكومة توقع اتفاقية امتياز تاريخية لمدة 30 عاما مع APM Terminals لتطوير محطة لالديا للحاويات

وقعت هيئة ميناء شيتاجونج اليوم اتفاقية امتياز استراتيجية طويلة الأجل مدتها 30 عاما مع شركة APM Terminals الدنماركية. وهي جزء من مجموعة ميرسك العالمية. وذلك بهدف تطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة حاويات لالديا (LCT) في مصب نهر كارنافولي العلوي.

تطوير محطة لالديا للحاويات

وتمثل هذه الاتفاقية علامة فارقة في تطوير البنية التحتية اللوجستية للبلاد. وتأتي في وقت تشهد فيه البلاد نموا متسارعا في أحجام التجارة التي تعبر بوابتها الرئيسية، ميناء شيتاجونج.

أقيم حفل توقيع الاتفاقية في فندق إنتركونتيننتال دكا. وشهد تأكيدا رسميا على أهمية المشروع في تلبية الاحتياجات المتزايدة لسعة مناولة الحاويات. مع توقعات بإمكانية تمديد مدة الامتياز بناء على الأداء التشغيلي المتميز للشركة الدنماركية. نقلا عن موقع “thedailystar“.

المحطة الجديدة ضرورة حتمية لمواكبة النمو التجاري

أكد رئيس هيئة ميناء شيتاجونج، إس. إم. منير الزمان، خلال حفل التوقيع، على الأهمية البالغة لإنشاء محطة لالديا لمواكبة حجم النمو المطرد في التجارة الخارجية للبلاد.

وكشف الزمان عن معدلات نمو سنوية مرتفعة. قائلا: “نشهد نموا سنويا بنسبة 11%، وبحلول عام 2030، يتعين علينا مناولة 1.5 مليون حاوية نمطية إضافية. يأتي إنشاء هذه المحطة في وقت نحتاج فيه بشدة إلى الطاقة الاستيعابية والكفاءة”.

ومن المتوقع أن تبدأ محطة لالديا عملياتها بحلول عام 2030. وأن تتعامل مع أكثر من 800,000 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما (TEU) سنويا بمجرد تشغيلها بكامل طاقتها. ويتوقع أن يخفف هذا بشكل كبير من الازدحام المزمن الذي تعاني منه محطات شيتاجونج الحالية. مما يضمن تدفقا أكثر سلاسة وسرعة للبضائع.

الشراكة بين بنجلاديش والدنمارك: نموذج للتعاون الدولي

ترأس الفعالية شودري عاشق محمود بن هارون، الرئيس التنفيذي لهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPA). وأوضحت الهيئة أن مشروع محطة الحاويات الدولية في لالديا هو أول مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص في البلاد يتم بين حكومتي بنجلاديش والدنمارك في قطاع الموانئ. ويعد هذا مؤشرا قويا على ثقة الدنمارك في الاقتصاد البنجلاديشي.

ويمثل المشروع أكبر استثمار أوروبي في الأسهم على الإطلاق في بنجلاديش. مع استثمار أجنبي مباشر متوقع قدره 550 مليون دولار. وفي رسالة مسجلة، وصف وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن المشروع بأنه “علامة فارقة في الشراكة الاستراتيجية الثنائية. ومؤشر على ثقة قوية بمستقبل بنجلاديش”.

الحكومة توقع اتفاقية امتياز تاريخية لمدة 30 عاما مع APM Terminals لتطوير محطة لالديا للحاويات
الحكومة توقع اتفاقية امتياز تاريخية لمدة 30 عاما مع APM Terminals لتطوير محطة لالديا للحاويات

فوائد تتجاوز البنية التحتية: الكفاءة والبيئة والوظائف

أكدت لينا جاندلوز هانسن، وزيرة الدولة للتجارة والاستثمار في وزارة الخارجية الدنماركية، على أن المشروع لا يتعلق فقط بالبنية التحتية. بل يمثل “رؤية مشتركة”. وأضافت: “سيعزز لالديا كفاءة الميناء، ويخلق فرص عمل، ويدعم لوجستيات بحرية أكثر مراعاة للبيئة ومرونة”.

من جانبه، أشار أشيك شودري، الرئيس التنفيذي لهيئة الموانئ والملاحة البحرية. إلى أن المشروع يظهر استعداد بنغجلاديش وقدرتها على تنفيذ شراكات معقدة بين القطاعين العام والخاص. وأضاف بتفاؤل: “لا تنتهي رحلتنا في لالديا، بل هي نقطة انطلاقنا”.

وسلط المسؤولون الضوء على الميزات التشغيلية المتوقعة للمحطة الجديدة:

  • العمل على مدار الساعة: ستتيح المحطة العمل المتواصل على مدار 24 ساعة لزيادة الإنتاجية.

  • استقبال السفن الكبيرة: ستكون قادرة على استيعاب سفن أكبر حجما، مما يساهم في خفض تكاليف الشحن العالمية.

  • خفض التكاليف اللوجستية: من المتوقع أن تخفض المحطة بشكل ملموس تكاليف اللوجستيات على المصدرين، مما يعزز تنافسيتهم الدولية.

  • سرعة التسليم: ستدعم المحطة سرعة التسليم وتحفز الاستثمار في اللوجستيات الداخلية.

خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة

تعد الفرص الوظيفية من أهم المكاسب المتوقعة للمشروع. فقد صرح المسؤولون بأن المحطة ستوفر ما بين 500 و700 فرصة عمل مباشرة. بالإضافة إلى آلاف فرص العمل غير المباشرة في القطاعات ذات الصلة مثل النقل، والتخزين، والخدمات اللوجستية الداخلية. ويعول على هذا التوظيف لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة المحيطة بالميناء.

باختصار، تمثل اتفاقية لالديا دليلا على ثقة كبرى الشركات الأوروبية في المستقبل الاقتصادي لبنجلاديش وقدرتها على التعامل مع مشاريع البنية التحتية العملاقة.