ارتفاع كبير في حركة المسافرين بين الجزائر وميناء ألكانتي الإسباني

ميناء ألكانتي الأسباني

أعلنت هيئة ميناء ألكانتي الأسباني عن تسجيل نمو لافت في حركة النقل البحري للمسافرين والمركبات بين الميناء الإسباني ومختلف الموانئ الجزائرية.

وتنحصر فترة التسجيل لأعداد حركة النقل خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بحسب بيان الميناء اليوم، نقلًا عن الهيئة المينائية الإسبانية.

زيادة واضحة في أعداد المسافرين والمركبات

ارتفع عدد المسافرين بين ألكانتي وموانئ الجزائر إلى 163,618 مسافرًا، محققًا نموًا نسبته 36.7 %.

كما شهدت حركة المركبات نموًا أكبر بلغ 58 %. حيث وصل عدد المركبات المنقولة إلى 69,251 مركبة.

تعزيز الرحلات سبب رئيسي في الارتفاع

ساهم القرار السابق للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، القاضي بزيادة عدد الرحلات بين الجزائر وإسبانيا، في هذا النمو الملحوظ.

وأعلن سفيان بوضارن؛ المدير العام للمؤسسة، في تصريح سابق عن إضافة 120 رحلة جديدة تربط مينائي الجزائر ووهران بميناء ألكانتي الأسباني خلال صيف 2025.

انعكاس للعلاقات المتينة بين الجانبين

أوضحت سلطة الموانئ الإسبانية أن هذه النتائج “لا تعبر فقط عن تطور في النشاط التشغيلي، بل تؤكد أيضًا متانة العلاقات التي تربط ألكانت بالجزائر.

وتابعت أن متانة العلاقات تدعمها حركة التبادلات الاقتصادية والثقافية والزيارات العائلية.

السفن المشغّلة للخطوط البحرية مع الجزائر

تربط ثلاث سفن حاليًا بين ميناء ألكانتي الأسباني وكل من وهران والجزائر، وهي رومانتيكا التابعة لشركة مدار ماريتايم.

بالإضافة إلى كراكوفيا التابعة لشركة أوشن بورتس شيبينغ، وفينيزيلوس التابعة لشركة إن تي إم في.

برنامج الرحلات الحالي بين الجزائر وإسبانيا

وفقًا للموقع الرسمي للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، يشمل البرنامج المعتمد حاليًا الرحلات التالية:

الجزائر – برشلونة (ذهابًا وإيابًا)

الجزائر – ألكانت (ذهابًا وإيابًا)

وهران – برشلونة (ذهابًا وإيابًا)

وهران – ألكانت (ذهابًا وإيابًا)

مستغانم – ألكانت (ذهابًا وإيابًا)

ميناء أليكانتي الإسباني بوابة متوسطية تربط أوروبا بشمال إفريقيا

يعد ميناء أليكانتي واحدًا من أهم الموانئ الواقعة على الساحل الشرقي لإسبانيا. حيث يلعب دورًا محوريًا في تنشيط حركة النقل البحري بين أوروبا وشمال إفريقيا.

ويجمع الميناء بين وظائف تجارية ولوجستية وسياحية. ما جعله مركزًا حيويًا في المنطقة المتوسطية.

موقع إستراتيجي على البحر المتوسط

يقع الميناء في مدينة أليكانتي التابعة لإقليم فالنسيا، على واجهة بحرية تربطه مباشرة بالدول الجنوبية للمتوسط.

ويمنح موقعه الإستراتيجي أهمية كبيرة في حركة التجارة الإقليمية والدولية. حيث يشكل نقطة وصل بين إسبانيا وأسواق شمال إفريقيا.

إدارة متطورة وبنية لوجستية حديثة

تشرف سلطة ميناء أليكانتي على إدارة المرفأ وتطوير بنيته التحتية، التي تشمل محطة متعددة الأغراض للبضائع العامة.

إلى جانب محطة للحاويات، ومحطة للركاب وعبّارات السيارات (Ro-Ro). ورصيف خاص لاستقبال السفن السياحية (الكروز).

ويستفيد الميناء من شبكة نقل متكاملة تربطه بالطرق البرية والسكك الحديدية، إضافة إلى منطقة لوجستية حديثة لتسهيل عمليات التخزين والتوزيع داخل إسبانيا وخارجها.

مرونة كبيرة في نقل الركاب والتجارة

يبرز ميناء أليكانتي باعتباره أحد الموانئ الأوروبية التي تعتمد عليها خطوط النقل البحري في حركة المسافرين نحو الجزائر.

ويتم عبره تشغيل شركات بحرية تربطه بموانئ وهران والجزائر العاصمة، إضافة إلى مسارات أخرى نحو برشلونة وجزر البحر المتوسط.

كما يستقبل الميناء سنويًا آلاف المسافرين، إلى جانب كميات معتبرة من البضائع، ما يعزز مكانته كمحور لوجستي متنامٍ يعتمد على تعدد الأنشطة البحرية.

أهمية سياحية متصاعدة

لا يقتصر دور الميناء على العمليات التجارية فحسب، بل يعتبر أيضًا محطة رئيسية لرسو السفن السياحية القادمة من مختلف دول العالم.

وقد ساهم هذا الجانب في تنشيط السياحة بمدينة أليكانتي، وزيادة الحركة الفندقية والمطاعم والخدمات المرتبطة بالسياحة البحرية.

جسر للتبادل بين الجزائر وإسبانيا

يمثل ميناء أليكانتي اليوم نقطة اتصال رئيسية بين الجزائر وإسبانيا، بفضل رحلات المسافرين وحركة المركبات والتبادل التجاري.

وتظهر البيانات السنوية زيادة ملحوظة في حركة النقل عبر هذا الخط البحري، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين ضفّتي المتوسط.

ويمتاز ميناء أليكانتي بأنه مرفأ بحري، بل منصة متكاملة تجمع التجارة والنقل والسياحة، وتطوّر باستمرار من خدماتها لتلبية احتياجات النمو في المنطقة المتوسطية.

ويواصل الميناء تعزيز مكانته كواحد من أهم الموانئ الإستراتيجية في غرب البحر المتوسط.