الصادرات الصينية تعزز نمو حركة الموانئ عالميًا

الصادرات الصينية

قالت وكالة “فيتش للتصنيف الائتماني” إن ارتفاع الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وأفريقيا، ساهم في تعويض ضعف التدفقات التجارية إلى الولايات المتحدة خلال الربع الثالث من عام 2025.

وأدى هذا إلى نمو حركة البضائع في الموانئ بنسبة 6 % على أساس سنوي، مقارنة بـ5 % في الربع السابق، بحسب تقرير الوكالة الذي نشره موقع “hellenicshippingnews” اليوم الخميس.

وحذرت الوكالة من احتمال تباطؤ هذا النمو خلال الربع الرابع عقب الاتفاق الأخير بين واشنطن وبكين على تجميد التوترات التجارية لمدة عام واحد فقط.

الصادرات الصينية تتوسع نحو أسواق جديدة

أظهرت البيانات أن الصادرات الصينية ارتفعت بنسبة 6.5 % على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بنسبة 6.0 % في الربع الثاني، بفضل الطلب القوي من أسواق آسيان، وأفريقيا، والاتحاد الأوروبي، وأمريكا اللاتينية.

وساعد هذا الأداء في تعويض التراجع الحاد في الشحنات الموجهة إلى الولايات المتحدة، والتي انخفضت بنسبة 27.3 % على أساس سنوي نتيجة استمرار التوتر التجاري بين البلدين.

تراجع حاد في أسعار نقل الحاويات

شهدت أسعار نقل الحاويات تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الثالث من 2025، إذ انخفض مؤشر الشحن بالحاويات في شنغهاي بنسبة 52 % على أساس سنوي.

كما تراجع المؤشر الصيني للشحن بالحاويات بنسبة 39 % خلال الفترة نفسها، نتيجة فائض السعة في الأسطول البحري وضعف الطلب الأمريكي.

وأشارت الوكالة إلى أن عمليات إعادة توزيع الطاقة الاستيعابية لم تكن كافية بعد لامتصاص هذا الفائض الكبير.

اتفاق التجميد يمنح دعمًا مؤقتًا للتجارة

ترى “فيتش” أن اتفاق الصين والولايات المتحدة على تجميد الزيادات الجمركية لمدة عام سيساهم في تهدئة الضغوط قصيرة الأجل على سلاسل الإمداد العالمية، وقد يدعم تدفقات البضائع حتى عام 2026.

ومع ذلك، أكدت الوكالة أن أي تحسن ملموس سيعتمد على استقرار الطلب الأمريكي واستمرار قوة التجارة داخل آسيا، مشيرة إلى أن الموانئ الصينية ذات الأنشطة المتنوعة ستكون أكثر قدرة على مواجهة التقلبات المستقبلية.

مخاطر مستمرة رغم الانفراجة المؤقتة

حذرت “فيتش” من أن التجميد الجمركي لا يمثل حلًا دائمًا للنزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتابع التقرير إن أي عودة محتملة لفرض الرسوم أو تراجع في الطلب العالمي قد يحد سريعًا من مكاسب حركة البضائع، ويعيد الضغوط إلى الموانئ وسلاسل الإمداد الدولية.