تعافي صادرات إعادة تحميل الغاز الطبيعي المسال في آسيا خلال 2025

ناقلات الغاز VLGC
تكنولوجيا الرياح على متن سفن الغاز المسال.. مستقبل الشحن الأخضر يبدأ

شهدت تجارة إعادة تحميل الغاز الطبيعي المسال (LNG) في آسيا تعافيًا ملحوظًا خلال عام 2025.

وبلغت 38 شحنة حتى نهاية أكتوبر الماضي، مقارنة بـ41 شحنة لكامل العام السابق. وفقًا لأحدث بيانات شركة التحليلات العالمية S&P Global Commodity Insights.

يأتي هذا التعافي بعد انخفاض الشحنات المعاد تحميلها في 2024 إلى 46 شحنة مقارنة بـ 46 شحنة في 2023. مع تغيّر أصول ووجهات صادرات إعادة التحميل نتيجة تطورات التجارة وبناء مرافق إعادة التحميل الإقليمية.

دوافع التعافي: فروق الأسعار والمخزونات الفائضة

أشار عدد من المصادر إلى أن النشاط التجاري في 2025 تعزز بفعل ارتفاع أسعار LNG الدولية الفورية مقارنة بالأسعار المحلية في الصين.
>فقد بلغ متوسط تكلفة عقود الغاز عبر الأنابيب في جنوب الصين حوالي 2.8 يوان/م³ خلال الشتاء. أي نحو 10.65 دولار/MMBtu، بينما قيّمت بلاتس سعر JKM لشهر ديسمبر بـ 11.117 دولار/MMBtu في 3 نوفمبر.

على النقيض، شهدت 2024 انخفاضًا في حوافز إعادة التصدير بسبب ضعف القدرة التنافسية للكمية المتعاقد عليها مقارنة بالأسعار الفورية.

وأدى هذا إلى تقليص نشاط إعادة التحميل، خاصة عندما انخفض سعر السوق الفوري دون أسعار العقود طويلة الأجل في الربع الثالث.

توسيع مرافق التخزين ودور الصين

ساهم توسع مرافق التخزين وزيادة قدرات إعادة التحميل في محطات الاستقبال بشمال شرق آسيا في تعافي صادرات إعادة التحميل خلال 2025، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مستقبلاً.

وقال أحد المتعاملين في سنغافورة، إن المستوردون الذين لديهم مرافق تخزين فائضة يحاولون استغلال منشآتهم خلال الأشهر الوسيطة، ومع توفر بنية تحتية قوية للتخزين، ستستمر تجارة إعادة التحميل كاتجاه دائم.

تغير أصول ووجهات الصادرات

استوردت الصين وأعادت تصدير 15 شحنة حتى الآن، متجاوزة سنغافورة لتصبح أكبر مصدر لإعادة التحميل في 2025، مستفيدة من المخزونات الفائضة والفروق السعرية العكسية.

وتعمل الصين دورًا مزدوجًا في السوق، حيث صدرت 15 شحنة من الغاز الطبيعي المسال واستوردت 10 شحنات حتى أكتوبر الماضي. في حين شهدت إندونيسيا انخفاضًا كبيرًا في دورها التاريخي.

بينما استمرت سنغافورة كمركز رئيسي بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية التخزينية، بحسب التقرير.

وأوضحت شركة غاز سنغافورية، أنه على الرغم من أن هدفها الأساسي هو تأمين الإمدادات لسنغافورة، إلا أنها منفتحة أيضًا على تصدير الشحنات المعاد تحميلها عند استغلال مرافق التخزين.

كما جذبت بنغلاديش شحنات إعادة التحميل باستمرار، بينما أصبحت اليابان وكوريا الجنوبية وجهات رئيسية للشحنات الصينية بفضل فروقات الأسعار الإقليمية التي تجعل النقل لمسافات قصيرة أكثر جدوى.

القضايا التنظيمية ومرونة الشحنات

أثار المتعاملون مخاوف بشأن قيود قوانين النقل الداخلي (Cabotage)، والتي تحد من قدرة الشحنات على العودة بحرًا للبلد الأصلي، ما يقلل من مرونة إعادة التحميل.

وقال مستورد ياباني، وفقًا للتقرير، إن الشحنات المعاد تحميلها تكون أحيانًا أكثر تفضيلًا نظرًا لتوافرها الفوري؛ مقابل عدم وجود مشكلة في استقبال الشحنات الصينية المعاد تحميلها.

توقعات السوق: اتجاه طويل الأمد

أشار التقرير إلى أن المعنيين بالقضية في السوق يعتقدون أن زيادة صادرات إعادة التحميل ستستمر كاتجاه طويل الأمد مع تزايد القدرة التخزينية في آسيا، خصوصًا في الصين.

وأوضح متعامل صيني أن المستوردين سيحاولون استخدام مرافق التخزين الفائضة خلال الأشهر الوسيطة، مع توقع فائض في سوق LNG اعتبارًا من 2026.