سنغافورة تواصل خطط إزالة الكربون البحري رغم تأجيل المناقشات الدولية

سنغافورة

أكدت هيئة الموانئ البحرية في سنغافورة (MPA) التزامها الراسخ بالمضي قدمًا في جهود إزالة الكربون من القطاع البحري.

وتحقق سنغافورة هذا من خلال تنفيذ دراسة تصميم هندسي مبدئية تركز على مقترحات التزويد بالوقود منخفض أو منعدم الكربون.

يأتي هذا على الرغم من قرار المنظمة البحرية الدولية بتأجيل مناقشة القواعد التنظيمية الجديدة لإزالة الكربون لمدة عام.

جاء ذلك بحسب تقرير S&P Global Commodity Insights (Platts)، وهي منصة دولية متخصصة في أخبار وتحليلات وتسعير أسواق الطاقة والسلع، مساء أمس الإثنين.

دراسات جديدة لتعزيز التحول نحو الوقود النظيف

منحت هيئة الموانئ البحرية دراسة هندسية إلى ائتلاف تقوده شركة “كيبل المحدودة” (Keppel Ltd.)، بهدف بحث الحلول الممكنة لتزويد السفن بالوقود النظيف في جزيرة جورونغ.

كما أسندت هيئة سوق الطاقة في سنغافورة (EMA) دراسة أخرى لتقييم إمكانيات توليد الطاقة باستخدام الأمونيا منخفضة أو منعدمة الكربون.

وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو توسيع نطاق استخدام وقود المستقبل في قطاع الطاقة والنقل البحري.

تداعيات تأجيل مناقشات المنظمة البحرية الدولية

جاءت هذه التطورات في ظل حالة من الترقب تسود قطاع الشحن العالمي، بعد أن صوّتت الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية على تأجيل مناقشة إطار العمل الخاص بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية لمدة عام.

وأكدت شركة “سوميتومو”، وهي من الشركاء في الائتلاف السنغافوري، أنها ماضية في تنفيذ الدراسة وفق الجدول الزمني المحدد.

وشددت على أنها تتابع عن كثب تأثير قرار المنظمة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، وفقًا لتصريحاتها لموقع “بلاتس”.

موقف سنغافورة: التأجيل لا يوقف مسيرة إزالة الكربون

قال متحدث باسم هيئة الموانئ البحرية في سنغافورة لموقع “بلاتس” إن بلاده لا تزال ملتزمة بتسريع إزالة الكربون من القطاع البحري.

وأضاف أن هذا التوقف لا يؤثر على جهود سنغافورة الجارية لدعم إزالة الكربون من الشحن الدولي.

وأوضح أن عدم التصويت على الإطار خلال اجتماع المنظمة جاء نتيجة غياب التوافق، بحسب التقرير.

واعتبر أن تأجيله خطوة بنّاءة للحفاظ على التقدم المحرز حتى الآن، ومنح الدول الأعضاء مزيدًا من الوقت لتقريب وجهات النظر وضمان دعم شامل ومستدام عند اعتماد الإطار النهائي.

تنظيم الكربون سيتجه إلى النطاقات الإقليمية

أوضح جوي نغ، رئيس قسم إزالة الكربون والتحول في الوقود بشركة “Bramer” للوساطة البحرية، أن اعتماد الإطار كان يُتوقع أن يشكل محطة فاصلة لقطاع الشحن.

وأشار إلى أن المشهد التنظيمي يتجه الآن نحو قيادة الدول المالكة للأعلام للمبادرات التنظيمية.

وأوضح أن هذا يعني أن إجراءات تنظيم الكربون ستتجزأ بين الأطر الإقليمية والمحلية، وهو ما قد يخلق غيابًا في الوضوح والتنسيق العالمي.

المركز العالمي لإزالة الكربون البحري: العمل مستمر رغم التأجيل

قالت لين لو، الرئيسة التنفيذية للمركز العالمي لإزالة الكربون البحري، إن المركز يواصل تنفيذ مشاريعه الميدانية دون تأثر بتأجيل التصويت.

وأضافت “لو” أن القرار “لا يغيّر المسار، لكنه يسلّط الضوء على حجم التحدي القائم”.

وأوضحت أن المركز يعمل على تجارب عملية تشمل استخدام الأمونيا كوقود بحري، وضمان جودة الوقود الحيوي، وتقنيات التقاط الكربون على متن السفن.

إلى جانب تحسين كفاءة الطاقة، بهدف سد الفجوات المتعلقة بالسلامة والتشغيل والتحقق، تمهيدًا لتوسيع استخدام التقنيات والوقود الأخضر بثقة في القطاع البحري العالمي.