دشّن والي مستغانم، أحمد بودوح، مشروع إنجاز الرصيفين 6 و7 بالميناء التجاري لمستغانم، بحضور الرئيس المدير العام لمجمع الخدمات المينائية، المدير العام لمؤسسة ميناء مستغانم، ومدير مشروع شركة كوسيدار.
يأتي هذا في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تهيئة وتوسعة المنشآت القاعدية للموانئ وتعزيز الحركة الاقتصادية في الجزائر رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، بحسب بيان الميناء اليوم الأحد.
مشروع توسعة بميناء مستغانم
أكد البيان أن تدشين الرصيفين يعد ضمن مشروع توسعي يهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للميناء، من خلال زيادة سعة استقبال المسافرين، تحديث منطقة الواردات، وتوسيع محطات الشحن.
وأشار البيان إلى أن هذه الجهود تساهم في تعزيز موقع الميناء ويقوي حضوره ضمن موانئ الحوض المتوسطي.
تسارع أعمال التطوير والتوسعة
أوضح مدير الميناء أن أشغال توسعة ميناء مستغانم تسير بوتيرة متسارعة وفق نظام (2×10). حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 60 %، ومن المقرر استكمال المشروع وتسليمه قبل نهاية العام.
وأكد الوالي بودوح أهمية هذا المشروع في استقطاب المزيد من المتعاملين الاقتصاديين محليًا ودوليًا. منوهًا إلى أنه جزء من الإستراتيجية العامة للدولة لتطوير وإعادة تأهيل المنشآت المينائية.
يعد هذا الإنجاز خطوة محورية في تعزيز قدرات ميناء مستغانم الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات. لدعم النشاط التجاري والاقتصادي للولاية والمنطقة الغربية للجزائر.
كما شدّد على ضرورة استكمال الأشغال المتبقية. مع الإشارة إلى أن الميناء لم يشهد أي توسعة منذ عام 1928، وفقًا للبيان.
ويطمح مجمع الخدمات المينائية “سير بور” إلى أن يصبح ميناء مستغانم نقطة عبور رئيسية بين أوروبا وأفريقيا. مع تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات الجزائرية. بما يسهم في رفع مستوى التبادل التجاري على المستوى الإقليمي والدولي.
ميناء مستغانم التجاري.. بوابة الجزائر البحرية في الغرب
يعد ميناء مستغانم التجاري مرفقًا بحريًا حيويًا يقع في مدينة مستغانم شمال غرب الجزائر. ويتبع مؤسسة ميناء مستغانم، وهي مؤسسة عمومية اقتصادية مسؤولة عن تشغيله وإدارته.
يقع الميناء على الطريق الرئيسي لصالمندر، ويُعتبر محطة إستراتيجية للتجارة البحرية في المنطقة الغربية للبلاد، ما يعكس أهميته كمركز لوجستي للتبادل التجاري مع البحر المتوسط والدول المجاورة.
الأنشطة والوظائف
يستقبل الميناء مجموعة متنوعة من البضائع تشمل الصادرات والواردات، مع التركيز على الحاويات والشحن العام.
ومن الأمثلة البارزة لنشاطه التجاري، تفريغ شحنة كبيرة من الأغنام قادمة من إسبانيا، والتي تم التعامل معها تحت إجراءات بيطرية وجمركية صارمة.
وتشير البيانات إلى أن الميناء كان نشطًا على مدار السنوات الماضية. حيث صدر منه في عام 2019 أكثر من 168 ألف طن من السلع. ما يبرز دوره في دعم التجارة الإقليمية.
الأداء والتطور
شهد ميناء مستغانم في النصف الأول من عام 2025 نموًا ملحوظًا في المبادلات التجارية، بنسبة تقارب 51 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مع ارتفاع الصادرات بنسبة نحو 185% والواردات بنسبة حوالي 32%.
كما سجّل نشاط الحاويات توسعًا تجاوز 61 %. مما يعكس التحسن الكبير في القدرة التشغيلية للميناء وتزايد دوره في تسهيل حركة البضائع.
مشاريع التطوير والمستقبل
تسعى مؤسسة ميناء مستغانم إلى تعزيز قدرات الميناء من خلال عدة مشاريع توسعية. أبرزها توسيع الحوض رقم 3 ورفع عمق الغاطس إلى نحو 14 مترًا. ما سيمكن الميناء من استقبال سفن أكبر حجمًا.
كما تشمل الخطط تطوير الأرصفة والممرات والبنى التحتية، وربط الميناء بشبكة السكك الحديدية الوطنية لتعزيز الكفاءة اللوجستية وتقليل زمن المناولة.
الأهمية والوظيفة الاقتصادية
يشكل ميناء مستغانم حلقة حيوية في سلسلة التوريد والتجارة الخارجية الجزائرية. لا سيما بالنسبة للمنطقة الغربية والتبادل التجاري عبر البحر المتوسط.
كما تساهم قدرته المتنامية على مناولة الحاويات والبضائع في جعله منصة لوجستية مهمة. كما يعزز التطوير المستمر من جاذبيته للمستثمرين والشركاء المحليين والدوليين. ليصبح عنصرًا رئيسيًا في دعم النمو الاقتصادي الإقليمي.













