أظهرت بيانات بورصة لندن للغاز (LSEG)، أمس السبت، تباينًا حادًا في أداء صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال (LNG) خلال الفترة الأخيرة.
مشروع Arctic LNG 2 يدفع صادرات روسيا من الغاز المسال
على الرغم من أن إجمالي الصادرات انخفض بنسبة 3.4% في الفترة من يناير إلى أكتوبر مقارنة بالعام السابق. ليصل إلى 25.2 مليون طن. إلا أن شهر أكتوبر وحده شهد قفزة نوعية بلغت 21%. لتسجل الصادرات أعلى مستوى شهري لها على الإطلاق.
في حين يعزى هذا النمو القياسي بشكل رئيس إلى بدء التشغيل والتحميل من مشروع Arctic LNG 2 الجديد. وهو مشروع ضخم يواجه عقوبات أمريكية صارمة.
كما ارتفعت شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسية في أكتوبر بنسبة 21% لتصل إلى 3.4 مليون طن متري مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبنمو شهري كبير بلغ 27% مقارنة بالشهر السابق. نقلًا عن “bairdmaritime“.
العقوبات الأمريكية تحد من الأسطول.. والصين تدعم التشغيل
بينما تعد العقوبات الأمريكية المفروضة على أوكرانيا، لا سيما تلك التي تستهدف مشروع Arctic LNG 2 الجديد. العامل الرئيس الذي قيد صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية. وحدت هذه العقوبات بشكل كبير من استخدام أسطول ناقلات النفط لنقل هذا الوقود الحيوي. ما ولّد تحديات لوجستية كبيرة للمشروع.
وعلى الرغم من تحديات العقوبات ظهرت الصين كشريك حيوي لإنقاذ المشروع المتعثر. إذ استلمت الصين أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من المشروع الخاضع للعقوبات في نهاية أغسطس. وفقًا لبيانات تتبع السفن من Kpler و LSEG.
علاوة على ذلك جاءت هذه الشحنة قبل أيام من اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينج. ما يعكس الأهمية الإستراتيجية للتعاون الثنائي في مجال الطاقة. ومنذ ذلك الحين فرغت 13 ناقلة محملة بشحنات من مشروع Arctic LNG 2 حمولاتها في محطة بيهاي للغاز الطبيعي المسال جنوب الصين.
تراجع ملحوظ في الصادرات الأوروبية
في المقابل شهدت الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا تراجعًا حادًا. ففي الأشهر العشرة الأولى من هذا العام انخفضت الصادرات المتجهة إلى أوروبا بنسبة 17.9% على أساس سنوي لتصل إلى 11 مليون طن متري.
وفي شهر أكتوبر وحده انخفضت الصادرات عبر هذا المسار بنسبة 21% لتصل إلى 0.79 مليون طن متري مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ما يؤكد تضاؤل الاعتماد الأوروبي على الإمدادات الروسية من الغاز المسال.
بالإضافة إلى ذلك سجلت شحنات مصنع يامال للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة Novatek ارتفاعًا بنسبة 8% في أكتوبر على أساس سنوي لتصل إلى 1.76 مليون طن، وارتفعت بنسبة 17% مقارنة بالشهر السابق. إلا أن إجمالي صادرات يامال منذ بداية العام انخفض بنسبة 6% على أساس سنوي ليصل إلى 15.2 مليون طن.
وفي سياق متصل زاد مشروع Sakhalin-2، الموجه نحو آسيا والذي تديره شركة Gazprom، صادراته بنسبة 10% على أساس سنوي في أكتوبر لتبلغ 0.98 مليون طن؛ ما يعكس استمرار تركيز روسيا على الأسواق الآسيوية كبديل للسوق الأوروبية المتراجعة.












