18 مليون يورو لتحديث موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة

موانئ الجزيرة الخضراء

خصصت هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء (APBA) مبلغًا قدره 18 مليون يورو لتكييف موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة مع أنظمة الضوابط الحدودية الجديدة.

يأتي هذا في إطار نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) ونظام تصاريح السفر (ETIAS).

استعدادًا لتطبيق اللوائح الأوروبية الجديدة الخاصة بمراقبة حركة المسافرين عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

تنفيذ المشروع على مرحلتين

أوضحت الهيئة، في بيان لها اليوم، أن المشروع يتكون من مرحلتين أساسيتين:
* المرحلة الأولى: تتضمن توريد وصيانة المعدات اللازمة لتشغيل الأنظمة الجديدة، بقيمة 7.2 مليون يورو.
* المرحلة الثانية: دعم الشرطة الوطنية الإسبانية عبر توفير كوادر تقنية واستخباراتية لمدة ثلاث سنوات، بقيمة 10.8 مليون يورو.

تمويل أوروبي ودعم تشغيلي متكامل

يمول الاتحاد الأوروبي نحو 75% من إجمالي الاستثمار عبر أداة الدعم المالي لإدارة الحدود وسياسة التأشيرات (FSI).

يأتي هذا في إطار مساعيه لتعزيز أمن الحدود الخارجية وتسهيل إجراءات العبور الرقمية، بحسب البيان.

ومن المقرر أن تدخل الضوابط الجديدة حيز التنفيذ قبل صيف 2026، ما يعني إلغاء نظام ختم الجوازات اليدوي نهائيًا واستبداله بأنظمة إلكترونية متطورة لتسجيل الدخول والخروج.

أنظمة مراقبة ذكية لتعزيز الأمن والكفاءة

يشمل المشروع تجهيز الموانئ بمجموعة من أنظمة المراقبة الذكية، أبرزها أكشاك ذاتية الخدمة لتسجيل بيانات المسافرين.

بالإضافة إلى بوابات مراقبة آلية لتسريع عمليات العبور، ومراكز تحكم ذكية لمتابعة حركة المسافرين وإدارة البيانات في الوقت الفعلي.

وأشار البيان إلى أنه سيتم تسليم المعدات إلى وزارة الداخلية الإسبانية لاحقًا بموجب اتفاقية موقعة بين الطرفين.

وتابع أن الهدف هو ضمان تشغيل وصيانة الأنظمة الجديدة في موانئ الجزيرة الخضراء ضمن منظومة الأمن الوطني الإسباني.

تعريف ميناء الجزيرة الخضراء

يقع ميناء الجزيرة الخضراء في أقصى جنوب إسبانيا ضمن إقليم الأندلس، ويعد أحد أهم الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وأكبر الموانئ الأوروبية من حيث حجم المناولة.

يتميز الميناء بموقعه الإستراتيجي عند مدخل مضيق جبل طارق، ما يجعله نقطة وصل محورية بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، وجسرًا للتجارة العالمية التي تربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكتين.

تتولى هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء إدارة وتشغيل الميناء، وتشمل إدارتها عدة مواقع ومرافئ بحرية رئيسية.

ومن أبرزها ميناء الجزيرة الخضراء الرئيسي الذي يعتبر المركز الأساسي لمناولة الحاويات والبضائع العامة وخدمات الركاب.

بالإضافة إلى ميناء طريفة المخصص في الأساس للعبارات السريعة التي تربط إسبانيا بالمغرب، خصوصًا بميناء طنجة.

كما تضم المنطقة مرافق أخرى مثل ميناء كامبامينتو مناطق الصناعية المجاورة التي تدعم الأنشطة النفطية واللوجستية والصناعية.

مكونات الميناء

يضم الميناء محطتين رئيسيتين للحاويات من بين الأحدث في البحر المتوسط: محطة APM Terminals Algeciras التابعة لمجموعة ميرسك العالمية.

كذلك محطة TTI Algeciras (Total Terminal International)، وهي أول محطة شبه آلية في المنطقة.

وبفضل هذه البنية المتقدمة، يحتل الميناء موقعًا متقدمًا ضمن أكبر خمسة موانئ في أوروبا من حيث حجم المناولة.

وأشار البيان إلى أن أداء الميناء السنوي يتجاوز خمسة ملايين حاوية قياسية (TEU).

ولا يقتصر دوره على مناولة الحاويات فحسب، بل يشتهر بأنه مركزًا رئيسيًا للعبور البحري، بفضل قربه من المسارات التجارية الدولية.

كما يضطلع بدور حيوي في نقل الركاب والبضائع إلى شمال إفريقيا، خصوصًا المغرب.

بالإضافة إلى مناولة المنتجات النفطية والبضائع السائلة، وتعزيز الأنشطة اللوجستية والصناعية في منطقة خليج الجزيرة الخضراء.