ازدحام قياسي في الموانئ الصينية بسبب خلاف الرسوم مع الولايات المتحدة

ترامب
بكين تتحدى واشنطن.. الصين ترفض الانصياع لتهديد ترامب برفع الرسوم الجمركية إلى 100%

تشهد الموانئ الصينية ازدحامًا غير مسبوق للسفن خلال عام 2025، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن عقب فرض رسوم جديدة على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة.

وأدت هذه الاضطرابات إلى إرباك حركة التجارة العالمية، وتهديد استقرار سلاسل الإمداد، بحسب بيانات منصة Kpler المتخصصة في تتبّع حركة السفن، اليوم.

بيانات تكشف ارتفاعًا قياسيًا في زمن الانتظار

أظهرت بيانات Kpler أن متوسط زمن الانتظار للسفن القادمة إلى الموانئ الصينية بلغ 2.66 يومًا خلال الأسبوع المنتهي في 19 أكتوبر الجاري.

وبلغت قيمة الزيادة 17٪ عن الأسبوع السابق، وهو أعلى معدل انتظار منذ بداية العام، بحسب البيانات.

وحذّرت المنصة من أن استمرار هذا الازدحام قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضحت أن هذا الاضطراب يضر شحنات النفط الخام وخام الحديد والبضائع السائلة والسائبة، نظرًا لكون الصين أكبر مستورد للسلع الأساسية في العالم.

الخلاف التجاري بين بكين وواشنطن يشعل الأزمة

تأتي هذه الأزمة في أعقاب قرار الصين فرض رسوم إضافية على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، كرد فعل على إجراءات مشابهة فرضتها واشنطن ضمن تصعيد متبادل في الحرب التجارية بين البلدين.

وفي خطوة أخرى، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مشغل ميناء “ريتشاو” الواقع شرق الصين.

ويعتبر هذا الميناء هو أحد الموانئ الرئيسية لاستيراد النفط الخام، في محاولة للحد من واردات النفط الإيراني المتجهة إلى الصين.

موانئ النفط الأكثر تضررًا من الازدحام

تشهد مراكز النفط الصينية حاليًا أطول فترات انتظار منذ أشهر؛ إذ بلغ متوسط انتظار ناقلات النفط في ميناء دونغجياكو نحو 2.79 يومًا، وهو ثاني أعلى معدل تسجّله بيانات منصة Kpler.

كما ارتفع متوسط الانتظار في ميناء يانتاي إلى 2.7 يومًا، مقارنةً بـ 1.8 يوم فقط في الأسبوع السابق، ما يعكس تفاقم الضغوط التشغيلية في الموانئ النفطية.

غموض القواعد الجديدة يفاقم التأخير

أشار محللون في قطاع الشحن البحري إلى أن عدم وضوح اللوائح الخاصة بالسفن المشمولة بالرسوم الجديدة يدفع العديد من مالكي السفن إلى تأجيل دخول الموانئ الصينية حتى تتضح تفاصيل الإجراءات والمخاطر المحتملة.

وفي المقابل، أوضحت منصة Kpler أن معدلات الانتظار قد تتغير مع توافر بيانات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

وأشارت التوقعات إلى استمرار الاضطراب في حركة التجارة الدولية إذا لم يتم احتواء الخلافات بين الولايات المتحدة والصين قريبًا.