شهد المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية (SIREC 25) في الرياض حضورًا واسعًا من القيادات والمسؤولين والخبراء بمجال النقل.
وشكل المعرض، خلال اليوم الثاني لانعقاده في الرياض، اليوم الإثنين، منصة استراتيجية لاستعراض جهود المملكة في تطوير قطاع السكك الحديدية.
إلى جانب تعزيز الربط اللوجستي بين المناطق الصناعية، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجالات النقل، الصناعة، والاستدامة.
الخطوط الحديدية عنصر أساس من استراتيجية الصناعة
شارك المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمه، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، في جلسة حوارية بعنوان «تنفيذ المشاريع الكبرى»، تناول خلالها أهمية قطاع السكك الحديدية في تحقيق التكامل الصناعي والاقتصادي داخل المملكة.
وأكد أن الخطوط الحديدية تمثل عنصرًا محوريًا في الإستراتيجية الوطنية للصناعة، لما توفره من حلول نقل فعّالة للمواد الخام والمنتجات النهائية بين التجمعات الصناعية والموانئ والمدن.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير قدرات الصناعة الوطنية من خلال مجمعات صناعية متخصصة، تتطلب شبكة حديدية متقدمة تضمن انسيابية تدفق المواد وتعزز القيمة المضافة للمنتجات السعودية.
كما أوضح أن توطين صناعة السكك الحديدية وتقنياتها يفتح الباب أمام فرص استثمارية كبيرة في مجالات تصنيع المكونات الرئيسة مثل: القاطرات والعجلات وأنظمة الإشارات، إلى جانب تطوير الصناعات المرتبطة بالمعادن والبلاستيك والمطاط.
موانئ تستعرض إنجازاته والإمكانات التشغيلية
شاركت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) في المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية المقام في الرياض؛ حيث عرضت أبرز جهودها ومبادراتها في تطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية.
ويسهم ذلك في تعزيز تكامل منظومة النقل واللوجستيات في المملكة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
سلط جناح “موانئ” الضوء على التطورات التقنية والإمكانات التشغيلية المتقدمة التي تشهدها الموانئ السعودية. والتي أسهمت في رفع مستوى الأداء وتحسين كفاءة مناولة البضائع وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق اللوجستية الداخلية.
دعم الصادرات الوطنية
استعرضت الهيئة دورها الحيوي في دعم حركة الصادرات الوطنية عبر تطوير الخدمات البحرية والبرية المرتبطة بالموانئ. بما يعزز قدرة المنتجات السعودية على الوصول إلى الأسواق العالمية بكفاءة وتنافسية عالية.
اطلع الزوار على الجهود المستمرة التي تبذلها “موانئ” لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. من خلال تبني أحدث الحلول الرقمية وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، لمواكبة التحولات العالمية في سلاسل الإمداد والنقل البحري.
مبادرة تطوير الموردين
وفي خطوة نوعية لدعم المحتوى المحلي، أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار) مبادرة تطوير الموردين خلال فعاليات المؤتمر، والتي تهدف إلى تمكين الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة وإدماجها في سلاسل الإمداد الخاصة بالقطاع.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”سار” إن المبادرة تمثل جزءًا من برنامج «أساسات» الذي أطلقه وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح بن ناصر الجاسر عام 2024، ويستهدف تعزيز توطين الصناعة ودعم الموردين المحليين.
وتشمل المبادرة مجالات متعددة مثل تصنيع العربات، وإنتاج قطع الغيار. وتطوير البنية التحتية والتقنيات الذكية، مع توقعات باستثمارات تتجاوز 15 مليار ريال بحلول عام 2030.
علاوة على توفير أكثر من 3 آلاف وظيفة، وتوطين أكثر من 60 % من الصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وفي جانب السلامة، وقع المركز الوطني لسلامة النقل مذكرة تعاون مع الهيئة العامة للنقل لتعزيز مستويات السلامة في أنظمة النقل وتنسيق الجهود في مجالات التحقيقات الفنية والدراسات التخصصية، اليوم.
وتهدف الاتفاقية إلى توحيد الجهود في تبادل المعلومات حول الحوادث الجسيمة. وتطوير معايير وإجراءات السلامة. وتنفيذ حملات توعوية لرفع الوعي المجتمعي بأهمية السلامة المرورية والنقل المستدام.
مذكرة تفاهم لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية
كما شهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وشركة أراسكو، من خلال شركة سابل التابعة لـ”سالك”.
وتركز الاتفاقية على تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية في قطاع الحبوب. والأعلاف داخل المملكة، عبر نموذج متكامل يربط الموانئ بمراكز التخزين والتوزيع، باستخدام تقنيات حديثة للتتبع والتحليل الذكي.
وتهدف المبادرة إلى رفع كفاءة الإمدادات الزراعية وخفض الانبعاثات الكربونية، دعمًا لمنظومة الأمن الغذائي الوطني.
وأشار المهندس سليمان الرميح، الرئيس التنفيذي لـ”سالك”، إلى أن الشراكة. تمثل خطوة عملية في تطوير سلسلة القيمة الزراعية وتعزيز استدامة الإمدادات الحيوية.
مشاركة النقل العام
وشارك النقل العام لمدينة الرياض، التابع للهيئة الملكية للعاصمة، بجناح تفاعلي. استعرض فيه التطور الذي حققته منظومة النقل العام في المدينة، خاصة في مشروع قطار الرياض الذي يعمل بتقنيات ذاتية بالكامل دون سائق.
كما قدم الجناح شرحًا لتطبيق «درب» الذي يتيح تخطيط الرحلات وسداد التذاكر إلكترونيًا، مع عرض تفاعلي للتكامل بين مسارات القطار والحافلات.
وجاءت المشاركة لتسليط الضوء على ما حققته الرياض من تقدم في مجال النقل الذكي والمستدام. وترسيخ مكانتها كمدينة عالمية تتبنى أحدث الحلول الحضرية في إدارة التنقل.
بهذه المبادرات والمشروعات المتكاملة، يبرز المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية. منصةً وطنية فاعلة لدعم تطوير البنية التحتية للنقل، وتمكين الصناعة المحلية، وتعزيز السلامة والاستدامة.













