الإسكندرية تطلق حملة «بحار مستدامة» لتنظيف قاع الميناء الشرقي

بحار مستدامة

كشفت منال عوض؛ وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة المصرية، عن إطلاق حملة «بحار مستدامة» بقاع البحر بالميناء الشرقي في الإسكندرية.

وأكدت وزيرة البيئة، نجاح 30 غواصًا متطوعًا في رفع نحو 200 كيلوجرام من المخلفات البلاستيكية والمعدنية وشباك الصيد القديمة والأخشاب، من قاع البحر، بحسب بيان الوزارة اليوم الأحد.

وأوضحت أنه جرى فرز هذه المخلفات وتوجيهها إلى مصانع إعادة التدوير للاستفادة منها اقتصاديًا، في خطوة تجسد الدمج بين البعدين البيئي والاقتصادي في إدارة المخلفات.

مبادرة مشتركة لحماية البيئة البحرية

وقالت الوزيرة إن هذه الجهود تأتي ضمن حملة «بحار مستدامة» التي أطلقتها وزارة البيئة لتنظيف قاع البحر بالميناء الشرقي، بالتعاون بين الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالإسكندرية والمنطقة الروتارية 2451.

كما شاركت مؤسسات المجتمع المدني وعدد من المتطوعين والغواصين؛ حيث تهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث الناتج عن المخلفات الصلبة.

خطة متكاملة لتطهير الميناء الشرقي

وأضافت الوزيرة أن الحملة تُنفذ على مراحل، بعد تقسيم الميناء إلى قطاعات مرقمة يسهل التعامل معها تباعًا، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى انطلقت من القطاع الأول بمشاركة الغواصين المتطوعين الذين نجحوا في رفع كميات كبيرة من النفايات.

وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة الوزارة لدعم مفهوم الاقتصاد الدائري وتحويل المخلفات إلى موارد اقتصادية ذات قيمة مضافة، بحسب البيان.

البعد البيئي وتأثير إزالة المخلفات

وبيّنت التقارير العلمية المصاحبة للحملة أن إزالة المخلفات من قاع البحر تسهم في الحد من التلوث الناتج عن تحلل المواد الصلبة التي تطلق جزيئات كيميائية دقيقة تصل إلى الأسماك والكائنات البحرية. ما يضمن بيئة بحرية أكثر أمانًا واستدامة.

كما أشارت الوزيرة إلى أن حماية البحار والمناطق الساحلية تمثل أحد أولويات الدولة المصرية.

ونوهت إلى أن هذا يتزامن مع قرب استضافة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط والمناطق الساحلية من التلوث، المقرر انعقاده في ديسمبر المقبل تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

الميناء الشرقي.. تراث سياحي وتاريخي

يذكر أن الميناء الشرقي يعد من أبرز المواقع السياحية في قلب الإسكندرية، وتطل عليه مناطق محطة الرمل والمنشية وبحري، كما يضم مجموعة من الآثار الغارقة التي تمثل جزءًا من التراث الحضاري الفريد للمدينة.

استمرار الحملة وتحقيق الاستدامة البيئية

وأكدت وزارة البيئة أن حملة «بحار مستدامة» ستستمر على مراحل متتابعة حتى يتم تطهير كامل قاع الميناء الشرقي من المخلفات.

يأتي هذا بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، لتكون الإسكندرية نموذجًا يحتذى به في حماية البيئة البحرية وتنمية السياحة المستدامة في مصر.