سجلت واردات الحاويات التي تم التعامل معها في ميناء لونج بيتش وميناء لوس أنجلوس، وهما أكثر موانئ الولايات المتحدة ازدحامًا، انخفاضًا حادًا وغير معتاد في شهر سبتمبر، متأثرة بسياسات التخزين المبكر التي اعتمدها تجار التجزئة لتجنب الرسوم الجمركية. وأشار مسؤولو الميناء إلى أن الواردات الإجمالية للمجمع المينائي انخفضت بأكثر من 7%. ما يؤكد التأثير المباشر للتوترات التجارية على حركة الشحن البحري في موسم الذروة.
انخفاض حاد في واردات أكبر موانئ أمريكا
انخفضت الواردات التي عالجها ميناء لونج بيتش بنسبة 6.9% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 388,084 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا (TEU). في الوقت نفسه، تعامل ميناء لوس أنجلوس المجاور مع 460,044 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا. مسجلاً انخفاضًا أكبر قدره 7.6% عن العام الماضي.
ويعد شهر سبتمبر عادةً جزءًا من موسم الذروة في قطاع الشحن البحري. حيث يقوم تجار التجزئة بتخزين البضائع استعدادًا لمبيعات عطلات نهاية العام. ما يجعل هذه الانخفاضات على أساس سنوي نادرة وذات دلالة كبيرة. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.
التوترات التجارية تخنق الواردات الصينية
أظهرت بيانات متخصصة في سلاسل التوريد والبيانات، صادرة عن شركة “ديكارت”، أن واردات الولايات المتحدة من البضائع المعبأة في حاويات انخفضت إجمالًا بنسبة 8.4% في سبتمبر. وكان الانخفاض الأكبر في البضائع القادمة من الصين. حيث سجل هذا المصدر تراجعًا بنسبة 22.9%. وذلك في ظل استمرار التوترات التجارية الناجمة عن سياسات الرئيس ترامب الجمركية.
وفي تعليق له يوم الجمعة، صرح ماريو كورديرو، الرئيس التنفيذي لميناء لونج بيتش، قائلًا: “تؤثر الرسوم الجمركية على كيفية اتخاذ المستهلكين وأصحاب الأعمال للقرارات المالية وعمليات الشراء”. ويؤكد هذا التصريح أن التخزين المبكر الذي حدث في وقت سابق من عام 2025، لتجنب الرسوم المقترحة، أدى إلى إضعاف الطلب الفعلي في شهر سبتمبر.
توقعات باستمرار ضعف الطلب حتى نهاية 2025
تشير التوقعات الصادرة عن خبراء القطاع إلى استمرار ضعف الطلب خلال الفترة المتبقية من عام 2025. ويرجع ذلك إلى تسليم معظم بضائع العطلات قبل الموعد المعتاد. بالإضافة إلى استمرار ارتفاع الرسوم الجمركية التي تثقل كاهل المستوردين.
وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في سبتمبر. أشار كورديرو إلى أن بيانات ميناء لونج بيتش تشير إلى استقرار نسبي في شهر أكتوبر. ومع ذلك، من المتوقع أن يتبع هذا الاستقرار انخفاض طفيف في نوفمبر، نتيجة للتأخيرات المتوقعة المرتبطة بالطقس وتغييرات جداول السفن. ويظل التحدي الأكبر هو التغير المستمر في أنماط الشحن والتخزين نتيجة للبيئة التجارية غير المستقرة.












