البحرية الدولية: غياب اللوائح الموحدة يهدد التحول الطاقي في قطاع الشحن

قطاع الشحن
أزمة "بودوجو" تكبد قطاع الشحن النيجيري خسائر فادحة تتجاوز 200 مليار نيرة

قال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، إن العالم يشهد بالفعل بداية مرحلة التحول الطاقي والرقمي في قطاع الشحن.

وأضاف أن غياب اللوائح الدولية الموحدة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف هذا التحول على المدى الطويل، ويشجع في المقابل على انتشار الإجراءات الإقليمية والوطنية المتعلقة بالمناخ.

وأشار دومينغيز إلى أن هذه التعددية التنظيمية تخلق حالة من عدم الكفاءة وتباين أنظمة تسعير الانبعاثات، مما يحرم المنظمة والدول الأعضاء من التأثير في كيفية استخدام العائدات المحصلة.

وحذر من أن استمرار حالة عدم اليقين يؤخر الاستثمارات المستقبلية ويقوض ثقة المجتمع البحري في المنظمة ودورها القيادي.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الدورة الاستثنائية الثانية للجنة حماية البيئة البحرية (MEPC) في مقر المنظمة بلندن، والتي تستمر من 14 إلى 17 أكتوبر 2025.

وتنافش اللجنة اعتماد اللوائح العالمية الخاصة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الشحن الدولي.

إطار الحياد الصفري ودور المقترحات المقدمة

أوضح دومينغيز أن إطار الحياد الصفري الذي اعتمدته المنظمة يعد مجموعة من الأحكام المستندة إلى الأهداف، ولا يستبعد أي وقود أو تقنية من خيارات الامتثال.

وأكد أن المقترحات المقدمة تتضمن أنظمة الحوافز، وشهادات الوقود، وحساب انبعاثات دورة الحياة الكاملة من المصدر إلى الاستخدام (well-to-wake)، وصندوق التمويل.

ونوه إلى أن هذه المقترحات من شأنها أن تعزز الوضوح وتساهم في معالجة القضايا العالقة تمهيدًا لتنفيذ الإطار في عام 2027.

نقاشات مكثفة وتوازن بين الطموح والواقعية

أشار الأمين العام إلى أن المناقشات بين المندوبين كانت شاملة ودقيقة. إذ استمع كل طرف بعناية لوجهات نظر الآخرين حول أفضل السبل لترجمة الأهداف الاستراتيجية الخاصة. بالمنظمة لعام 2023 بشأن الغازات الدفيئة إلى لوائح ملزمة.

وأكد أن صياغة الإطار النهائي أخذت في الاعتبار أولويات ومخاوف جميع الأطراف. وأضاف أن بعض المندوبين رأى أن النتائج ليست طموحة بما يكفي من الناحية المناخية.

فيما اعتبر آخرون أن متطلبات خفض كثافة الانبعاثات قد تشكل عبئًا على صناعة الشحن.

كما أعرب بعضهم عن قلقه من عدم توافر كميات كافية من الوقود البديل للامتثال. في حين رأى آخرون أن اللوائح الصارمة ستوجه رسالة قوية لمنتجي الطاقة لتلبية الطلب المتوقع.

التوازن كمنهج دائم في عمل المنظمة

قال دومينغيز إن إطار الحياد الصفري ليس مثاليًا، لكنه يمثل أساسًا متوازنًا لمواصلة العمل المشترك قبل دخوله حيز التنفيذ.

وأضاف أن هذا النهج يعكس تقاليد المنظمة في وضع لوائح عالمية تخدم صناعة عالمية. ما ساهم على مر السنين في تعزيز استقرار القطاع البحري وتطوره.

قيادة الجلسة ودور إدارة البيئة البحرية

وأشاد الأمين العام برئيس الجلسة هاري كونواي من ليبيريا، معربًا عن ثقته في نجاح أعمال الدورة. بدعم كامل من الدول الأعضاء والأمانة العامة.

كما أشار إلى أن هذه الجلسة تعد الأولى تحت تنسيق ديفيد أوزبورن. الذي تولى مؤخرًا منصب مدير إدارة البيئة البحرية (MED) خلفًا لهايك ديغيم.

وأعرب عن ثقته في كفاءته وداعيًا المندوبين إلى تقديم الدعم والتعاون اللازمين له في مهامه الجديدة.

دعوة إلى الدبلوماسية والاحترام المتبادل

ختم دومينغيز كلمته بالتأكيد على أهمية الدبلوماسية والاحترام المتبادل داخل أروقة المنظمة. داعيًا المندوبين إلى الإصغاء لآراء الجميع والمضي قدمًا في تطوير صناعة الشحن نحو مستقبل أكثر استدامة.

وذكر بالالتزام بميثاق السلوك الخاص بالمنظمة، الذي يهدف إلى ضمان بيئة شاملة. ومحترمة وآمنة تتيح مشاركة جميع الأعضاء في الاجتماعات والفعاليات دون استثناء.

وفي ختام كلمته، تمنى للأعضاء اجتماعات مثمرة تسهم في تحقيق أهداف المنظمة وتعزيز مكانتها الدولية.