موانئ أبوظبي وشاندونج تتحدان لإنشاء ممر سيارات كهربائية آسيوي أفريقي

موانئ أبوظبي وشاندونج تتحدان لإنشاء ممر سيارات كهربائية آسيوي أفريقي
موانئ أبوظبي وشاندونج تتحدان لإنشاء ممر سيارات كهربائية آسيوي أفريقي

أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مبدئية بالغة الأهمية مع مجموعة موانئ شاندونج. المملوكة بالكامل للحكومة الصينية. والتي تشرف على إدارة ميناء يانتاي وموانئ رئيسية أخرى في مقاطعة شاندونج الواقعة شرق الصين.

موانئ أبوظبي توقع اتفاقية مع مجموعة شاندونج

تهدف هذه الشراكة الطموحة إلى إرساء ركائز جديدة في تجارة المركبات عالميًا. وذلك من خلال إنشاء مجمعات أعمال للسيارات الصديقة للبيئة. ما يشكل خطوة نوعية لتعزيز حركة تجارة المركبات بين قارتي آسيا ومنطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مع التركيز بشكل خاص على الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة المستدامة.

ممر لوجستي متكامل وتنافسية عالمية للسيارات

تستند هذه الاتفاقية إلى رؤية مشتركة لاستغلال الفرص الهائلة والإمكانات الواعدة المتاحة لتأسيس ممر لوجستي متكامل للمركبات يربط بين الصين من جهة والشرق الأوسط وأفريقيا من جهة أخرى. ويعد هذا الممر الجديد جسراً حيوياً لتيسير نقل وتجارة السيارات. نقلا عن “العين الإخبارية“.

استغلال المزايا التكاملية للطرفين

يسعى الجانبان، “موانئ أبوظبي” و”موانئ شاندونج”، إلى دمج والاستفادة من بنيتهما التحتية القوية والمتقدمة، ومكانتهما السوقية المتميزة. وخبراتهما الواسعة والمتراكمة في القطاع اللوجستي. ويتمثل الهدف الأسمى في إنشاء سلسلة إمداد مرنة وفاعلة قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمركبات الجديدة والمستعملة على حد سواء.

وتأتي هذه الشراكة لتستغل القوة الاقتصادية والتجارية لكلا الطرفين:

  • الصين: تعد أكبر سوق للسيارات في العالم. وتمتلك إمكانات تصديرية ضخمة ومتنامية. خاصة في قطاع المركبات الصديقة للبيئة.
  • أبوظبي: تترسخ مكانتها كمركز تجاري ولوجستي إقليمي ودولي سريع النمو، يربط الشرق بالغرب.

شبكة متكاملة من المحطات ومراكز السيارات الذكية

تنص بنود الاتفاقية على إطار عمل شامل يتجاوز مجرد التعاون اللوجستي ليشمل تطوير بنية تحتية متطورة ومترابطة.

ربط المناطق الصناعية بمحاور التجارة العالمية

سيعمل الطرفان على استكشاف وتفعيل فرص التعاون لإنشاء وتشغيل شبكة متكاملة من المحطات الثنائية ومراكز السيارات. ستعمل هذه الشبكة على ربط المنطقة الصناعية للاقتصاد الدائري للسيارات الصديقة للبيئة في ميناء يانتاي. بمقاطعة شاندونج والتي تمثل مركزًا مهمًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. بـمحطات ومراكز السيارات التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي في الإمارات وعدد من الدول الرئيسية الأخرى. والهدف من هذا الربط هو تحقيق سلسلة إمداد سلسة وقوية للمركبات.

مراكز سيارات حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي

تتضمن بنود الاتفاقية أيضًا خططًا طموحة لتطوير مراكز سيارات حديثة ومدمجة داخل الموانئ. وستعتمد هذه المراكز على تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) لرفع مستويات الكفاءة التشغيلية إلى أقصى حد. ما يوفر ميزة تنافسية لا يستهان بها في قطاع الخدمات اللوجستية للسيارات على الصعيد العالمي.

الاستدامة والطاقة النظيفة: محور التعاون

تولي الشراكة أهمية قصوى لملف الاستدامة. إذ تنص الاتفاقية على الاستكشاف المشترك لمبادرات الطاقة المستدامة. ويهدف هذا البند إلى تحقيق التكامل والاستفادة من المزايا الفريدة لكلا الطرفين في هذا المجال:

  • ميناء يانتاي: الاستفادة من البنية التحتية المتقدمة لقطاع الطاقة والإمكانات اللوجستية الكبيرة التي يتمتع بها الميناء التابع لمجموعة موانئ شاندونج.
  • موانئ أبوظبي: الاستفادة من الموقع الإستراتيجي للمجموعة في منطقة الشرق الأوسط ودورها المحوري في دعم قطاع الطاقة المزدهر في المنطقة.

تعميق الروابط التجارية وتعزيز التنويع الاقتصادي

في تعليق له على هذه الشراكة النوعية، أكد الكابتن عمار الشيبة، الرئيس التنفيذي للقطاع البحري والشحن في مجموعة موانئ أبوظبي. أن الاتفاقية الاستراتيجية تعد انعكاساً للروابط الراسخة والتاريخية التي تجمع المجموعة مع مجموعة موانئ شاندونج وميناء يانتاي التابع لها. وأشار إلى أن هذه الشراكة تجسد الرؤية المشتركة لتعزيز الروابط التجارية واللوجستية بين كل من الصين والإمارات وباقي الأسواق العالمية الأخرى.

وأضاف الكابتن الشيبة أن تطوير هذه المجمّعات الصناعية المتكاملة للسيارات الصديقة للبيئة سيساهم بشكل كبير في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز رئيسي لسوق السيارات. ويأتي هذا الدور لدعم ثلاثة محاور اقتصادية أساسية:

  1. التنويع الاقتصادي: في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات.
  2. تعزيز الاقتصاد الدائري: من خلال تبني ممارسات مستدامة.
  3. توفير قيمة مستدامة: للمتعاملين في جميع أنحاء آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الانتشار الدولي للعلامات التجارية الصينية والموقع الاستراتيجي للإمارات

تكتسب هذه الاتفاقية أهميتها الإضافية في ظل التنامي الملحوظ والمستمر للحضور الدولي الواسع للعلامات التجارية الصينية في قطاع السيارات على مدار الأعوام القليلة الماضية. ويشهد هذا القطاع طفرة نوعية، خاصة في صادرات السيارات المستعملة من الصين. مما يفتح آفاقاً وفرصاً واعدة للتطور والنمو في الأسواق العالمية.

الإمارات البوابة الرئيسية لصادرات المركبات الصينية

في سياق نمو الصادرات الصينية. تبرز الأهمية الخاصة للموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات. إذ تعد حالياً أكبر سوق خارجية لصادرات السيارات المستعملة الصينية.

إن هذه الشراكة الاستراتيجية بين ميناء يانتاي التابع لمجموعة موانئ شاندونج ومجموعة موانئ أبوظبي، هي شراكة مبنية على المزايا التكاملية التي يمتلكها الطرفان في مجالات حيوية تشمل:

  • تشغيل الموانئ.
  • شبكات الخدمات اللوجستية.
  • قنوات السوق.

ولهذا، فإن الشراكة تحمل قيمة استراتيجية كبيرة ومن المتوقع أن تسهم بفعالية في تعميق التبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين. ومن شأن هذا التعاون أن يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية لقطاع السيارات المستدام. ما يجعل أبوظبي نقطة انطلاق رئيسية للمركبات النظيفة المتجهة إلى أسواق المنطقة وأفريقيا.