شاركت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ” في فعاليات مؤتمر “Sea Future 2025” الذي انطلق بمدينة “لا سبيتسيا” الإيطالية، أمس الإثنين، بحضور معالي المهندس سليمان بن خالد المزروع، رئيس الهيئة، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين والرواد في القطاع البحري العالمي.
اجتماع مع نائب وزير البنية التحتية في إيطاليا
وخلال الزيارة، عقد المزروع اجتماعًا مع السيد إدواردو ريكسي، نائب وزير البنية التحتية والنقل الإيطالي، والسيد ماركو بوتشي، رئيس منطقة لغيوريا.
جرى بحث سبل تعزيز التعاون بين المملكة وإيطاليا في مجالات الموانئ والقطاع البحري، بحسب منشور الهيئة عبر منصة “إكس” اليوم الثلاثاء.
ناقش الجانبان آفاق دعم الحركة التجارية بين البلدين، وإيجاد فرص جديدة للشركات السعودية، بالإضافة إلى عرض الفرص الاستثمارية الواعدة في الموانئ السعودية أمام الجانب الإيطالي، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وتأتي مشاركة “موانئ” في المؤتمر ضمن استراتيجيتها للتسويق الدولي لموانئ المملكة، والترويج لقدراتها المتطورة كبوابة رئيسية للتجارة العالمية.

ركزت الهيئة على تحقيق عدة أهداف محورية، أبرزها الاطلاع على أحدث التقنيات المطبقة في الصناعة البحرية، وبناء شراكات دولية استراتيجية مع أبرز رواد القطاع حول العالم.
فضلا عن توسيع نطاق التعاون مع الشركات والمؤسسات العالمية في مجال تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية.
فعالية بحرية هامة
ويُعد مؤتمر “Sea Future 2025” أحد أبرز الفعاليات البحرية الدولية، إذ يجمع تحت مظلته الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة في الاقتصاد البحري ويُشكل منصة استراتيجية لاستعراض أحدث الحلول العالمية في مجال البنية التحتية البحرية وصناعات السفن.
وكان جويدو كروسيتو، وزير الدفاع الإيطالي، قد افتتح المؤتمر بمشاركة واسعة من كبار القادة والمسؤولين الدوليين.
وبهذه المشاركة، تؤكد المملكة التزامها بمواصلة خططها الطموحة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي في قطاع النقل البحري واللوجستيات.
وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني وجعل المملكة محورًا رئيسيًا للتجارة الإقليمية والدولية.
أهمية مؤتمر “Sea Future 2025”
يذكر أن مؤتمر SEAFUTURE 2025، يعد واحدًا من أبرز الفعاليات الدولية في مجال الابتكار البحري والدفاع والاقتصاد الأزرق، ويمثل هذا الحدث منصة عالمية تجمع بين الحكومات والمؤسسات البحرية والشركات التكنولوجية والجامعات.
ويستهدف هذا المؤتمر استعراض أحدث التطورات في التكنولوجيا البحرية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات الاستدامة والأمن في البحار والمحيطات.
يركّز المؤتمر على عدد من المحاور الحيوية، أبرزها الابتكار في الاقتصاد الأزرق والتحول نحو الطاقة النظيفة، تطوير عمليات الموانئ المستدامة، الأمن البحري والدفاع البحري، بالإضافة إلى استعراض التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والأنظمة الذكية في إدارة النقل البحري.
كما يخصص المؤتمر مساحة بارزة لدعم الشركات الناشئة، بما يمنحها فرصة لعرض ابتكاراتها أمام كبرى المؤسسات البحرية العالمية وإيجاد شركاء استراتيجيين.
تأتي أهمية SEAFUTURE من كونه حدثًا يربط بين الصناعة والبحث العلمي والقطاع العسكري في آن واحد، كما أنه يشكّل منصة للتواصل بين أكثر من 90 دولة، بما يعزز فرص التعاون التجاري والبحثي في قطاع يشكل عصب التجارة الدولية.
يساهم المؤتمر في إبراز الدور الاستراتيجي للبحر الأبيض المتوسط باعتباره نقطة التقاء بين أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
ترسيخ موقع إيطاليا
من خلال هذه الفعالية، تسعى إيطاليا لترسيخ موقعها كداعم رئيسي لحلول الاقتصاد الأزرق والتقنيات البحرية المستدامة.
علاوة على توفير مساحة حوار عالمي تُطرح فيها حلول مبتكرة لمستقبل البحار في ظل التغيرات المناخية والتحديات البيئية والاقتصادية.
كذلك صياغة استراتيجيات جديدة تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد البحرية.
وتكمن أهمية هذا الحدث في كونه فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة القضايا المشتركة مثل التغير المناخي، والتلوث البحري، وتآكل السواحل.
إلى جانب كونه منصة لعرض أحدث الابتكارات في التكنولوجيا البحرية المستدامة.
كما أن نشر الأبحاث المختارة في مجلات علمية محكّمة يسهم في إثراء المعرفة العلمية وتطوير السياسات التي تعزز مكانة البحار كمورد استراتيجي للأجيال المقبلة.














