سلّطت قمة Veson Nautical في سنغافورة، الضوء على الدور المتنامي لعملية التحول الرقمي المترابطة في رفع كفاءة صناعة الشحن التجاري.
وجمع الحدث المهم أكثر من 200 من قادة النقل البحري، يمثلون أكثر من 60 شركة إقليمية.
جاء ذلك بحسب أحدث تقرير لمنصة “hellenicshippingnews” العالمية المتخصصة في مجال النقل البحري.
فيما ركزت النقاشات على أن الأسواق باتت أكثر تعقيدًا وتقلبًا، الأمر الذي يجعل من وجود منصة موحدة تستفيد من الذكاء الاصطناعي.
بالإضافة إلى أهمية دمج البيانات وتدفقات العمل ضرورة لاتخاذ قرارات أسرع وأكثر وعيًا.
كما أكد المشاركون أن الرقمنة لم تعد خيارًا تكميليًا، بل أصبحت أداة استراتيجية تمنح الشركات ميزة تنافسية، خصوصًا في ظل اللوائح البيئية الجديدة وضغوط الاستدامة.
دمج الذكاء الاصطناعي
وفي كلمته، أوضح إريك كريستوفرسون، الرئيس التنفيذي للمنتجات في Veson، أن الشركة تعمل على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس في حلولها.
بينما أكد أن هذه الحلول تتيح للعملاء تحرير وقتهم للتركيز على القرارات الاستراتيجية عالية القيمة، مع ضمان دقة وموثوقية البيانات في كل خطوة.
وقال إنهم يمتلكون حلول تدعم دورة الرحلة البحرية كاملة، وأن للذكاء الاصطناعي مكانًا في معظم الإنتاجات.
وتناولت الجلسات التفاعلية كيفية تكيف ملاك السفن والمستأجرين والمشغلين مع الضغوط التنظيمية والتقلبات التجارية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
كما أُبرزت أهمية التدريب والتعاون لضمان أن يكون تبني الذكاء الاصطناعي متوازنًا بين السرعة والدقة والامتثال.
كلمة السر في نجاح الصناعة
واختتمت القمة بجلسة حوارية جمعت قادة من Veson Nautical وBHP وIMC Industrial Group وWah Kwong Maritime.
في حين جرى التأكيد على أن التعاون عبر الصناعة هو المفتاح لنجاح التحول الرقمي. بحسب التقرير الصادر اليوم.
كما شدد جون فيسون، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، على أن تبسيط العمليات وتطوير قنوات تواصل أكثر سلاسة يمثلان الأساس لخلق بيئة تعاونية ناجحة.
وأضاف أنه يمكن مساعدة العملاء على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً في سوق سريع التغير، من خلال منصة مترابطة تعزز التعاون، ومساعدتهم في الاعتماد على التحول الرقمي.
التحول الرقمي في موانئ المملكة
يذكر أن الموانئ السعودية تشهد تحولًا رقميًا واسعًا يرسخ مكانتها ضمن قائمة الموانئ الذكية عالميًا، في انسجام كامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتركز مستهدفات المملكة على رفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز تنافسية القطاع اللوجستي، وتسهيل حركة التجارة غير النفطية.
لم يبقَ هذا التحول في إطار الخطط النظرية، بل ترجم إلى مبادرات ملموسة وتواريخ مفصلية شملت إطلاق منصات إلكترونية متطورة.
بالإضافة إلى إدخال أنظمة أتمتة متقدمة، عقد شراكات تقنية رائدة، وضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية.
تطور ميناء نيوم
ومن أبرز النماذج على هذا التوجه ميناء نيوم الذي يمثل ملامح الموانئ المستقبلية.
شهد ميناء نيوم، في يونيو 2025، إدخال رافعات متحركة من نوع Ship-to-Shore STS يتم التحكم بها عن بُعد.
إلى جانب رافعات مطاطية كهربائية eRTG، في خطوة واضحة نحو التشغيل الآلي الكامل.
ومن المنتظر أن يتم افتتاح المحطة الأولى في عام 2026 بطاقة قادرة على استقبال السفن العملاقة.
علاوة على تجهيزات متقدمة تشمل أرصفة بطول 900 متر وقنوات ملاحية موسعة.
ولا يقتصر التحول على البنية التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل العنصر البشري.
إلى جانب إطلاق برامج تدريبية محلية ضمت نساء من منطقة تبوك للعمل في تشغيل الرافعات عن بُعد.
وتعكس هذه الخطوة البعد الإنساني في إستراتيجية الأتمتة، وتؤكد على دور الكفاءات الوطنية في صياغة مستقبل الموانئ السعودية.













