الشحن البحري بين طموحات الحياد الكربوني وقيود الوقود الأخضر

الوقود الأخضر

يواجه قطاع الشحن العالمي تحديًا متناميًا يتمثل في اتساع الفجوة بين الطلب المتزايد على الوقود الأخضر اللازم لتحقيق أهداف المنظمة البحرية الدولية “IMO”.

وتستهدف المنظمة الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050، وبين محدودية المعروض وإمكانات التوسع في إنتاج الوقود الأخضر.

وجاء ذلك في تصريحات كريستوفر ويرنيكي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة ABS، خلال أسبوع لندن الدولي للشحن.

الحياد الكربوني ورقة غير مضمونة

أكد “ويرنيكي” أن الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050 يبدو بمثابة “ورقة غير مضمونة”.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي المسال والوقود الحيوي يمثلان عنصرين أساسيين في المرحلة الانتقالية، ويجب تجنب المبالغة في فرض القيود عليهما.

وأوضحت الشركة أن التحدي لا يكمن في التكنولوجيا بل في محدودية المواد الأولية المستدامة.

وحذرت الاعتماد المفرط على الكتلة الحيوية أو الزيوت المستعملة قد يخلق آثارًا سلبية مثل تغيير استخدامات الأراضي أو التأثير على الأمن الغذائي.

وعلى الرغم من أن استخدام الوقود الحيوي ارتفع بنسبة 73 % بين عامي 2019 و2023. إلا أنه لا يزال يمثل 0.73 % فقط من استهلاك الوقود في القطاع البحري.

وتشير بيانات “Platts” الأخيرة إلى أن الوقود الحيوي B24 في سنغافورة سُعِّر في 15 سبتمبر عند 673.1 دولار للطن، أي بزيادة 205 دولارات عن وقود السفن منخفض الكبريت التقليدي.

وتعد هذه لكنه يظل أقل كلفة مقارنة ببدائل مثل الميثانول الأخضر أو الأمونيا والهيدروجين.

مسئولية الشحن عن انبعاثات الغازات

وتجدر الإشارة إلى أن الشحن مسؤول عن نحو 3 % من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية. ومن المقرر أن تعقد IMO اجتماعًا في أكتوبر المقبل لاعتماد إطار الحياد الكربوني (NZF).

ويستهدف هذا خفض الانبعاثات بنسبة 20 % بحلول 2030، و70 % بحلول 2040. وصولًا إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن.