دعا الاتحاد الدولي للموانئ IAPH إلى اعتماد إطار العمل صفر صافي الانبعاثات (NZF). من قبل المنظمة البحرية الدولية IMO.
جاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة حماية البيئة البحرية (MEPC ES.2). بحسب تقرير حديث لموقع “hellenicshippingnews” البحري.
وشدد الاتحاد على أن هذا الإجراء يعد ضروريًا لدعم الاستثمارات الحيوية في البنية التحتية للموانئ. وضمان عدم تخلّف الدول النامية عن الركب في مسار التحول الطاقي.
ويأتي هذا النداء بينما تستعد الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية للتصويت، في 13 أكتوبر المقبل، على تعديلات جوهرية في اتفاقية ماربول (MARPOL).
تحذير من خلط الإجراءات الوطنية والإقليمية
بينما حذّر باتريك فيرهوفن، المدير العام للاتحاد الدولي للموانئ. من أن الاعتماد على مزيج من الإجراءات الوطنية والإقليمية قد يشكّل “كارثة على التحول الطاقي البحري”.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في فعالية عن إزالة الكربون من قطاع الشحن. نظمتها شركة Accelleron ضمن فعاليات أسبوع لندن الدولي للشحن.
في حين وأكد فيرهوفن أن أي نتيجة سلبية للتصويت المنتظر على اعتماد تدابير إطار العمل (NZF) ستترك عواقب وخيمة على القطاع البحري.</p>
وأشار إلى أن المنظمة البحرية الدولية كانت قد نفذت مهمة ميدانية الشهر الماضي في منطقة المحيط الهادئ، وأن عدم اعتماد الإطار سيجعل الدول النامية عرضة للته
ميش.</p>
وكان الاتحاد الدولي للموانئ قد دعا إلى اعتماد إجراء اقتصادي عالمي يغلق فجوة التسعير بين الوقود الهيدروكربوني والوقود منخفض أو عديم الكر
بون.</p>
وأوضح الاتحاد أن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يسهم في تمويل الاستثمارات الضرورية في مجالات البحث والتطوير، بما يعجّل من وتيرة التحول الطاقي لقطاع ال
شحن.</p>
إلى جانب تمكين الموانئ من الاستثمار في البنية التحتية اللازمة لتوفير أنواع الوقود الجديدة، وخاصة في الدول النامية التي ستعاني من التهميش في حال غياب هذا ال
دعم.
دعم معيار عالمي للوقود في الشحن</h3>
ومنذ ذلك الحين، واصل الـ IAPH دعمه لاعتماد معيار عالمي للوقود في الشحن، إلى جانب تبني آلية اقتصادية تتضمن نظامًا للتسعير وتجارة الائ
تمانات.
ويهدف ذلك إلى خفض الانبعاثات وتوفير التمويل اللازم للانتقال نحو وقود منخفض وعديم الكربون.
وخاطب فيرهوفن الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، داعياً إياها للتصويت لصالح التعديلات، بحسب التقرير.
وقال إن اعتماد إطار العمل صفر صافي الانبعاثات الذي جرى الاتفاق عليه في أبريل الماضي، سيبعث برسالة قوية وواضحة إلى القطاع البحري.
علاوة على أنه يشكل الحافز المطلوب لاعتماد أنواع الوقود البديلة منخفضة وعديمة الكربون.
كما أن الإجراء الاقتصادي المقترح سيضمن توفير التمويل الحيوي لاستثمارات البنية التحتية في موانئ الدول النامية، حتى لا يتم تهميشها في مسار التحول الطاقي.”
دراسة تخفيف التغير المناخي
وفي هذا السياق، أعدت شركة Maritime & Transport Business Solutions (MTBS) دراسة. بتكليف من IAPH.
وكشفت الدراسة أن الاحتياجات الاستثمارية لتكييف الموانئ وتخفيف آثار التغير المناخي في الدول النامية تتراوح بين 55 و83 مليار دولار أمريكي.
وكان الاتحاد قد قدّم العام الماضي تقريرًا إلى المنظمة البحرية الدولية عرض فيه نتائج هذه الدراسة.
وبيّن التقرير أن حجم الاستثمارات المطلوبة لدعم جهود التكيف المناخي. وإزالة الكربون في موانئ الدول النامية.
كما أوضح التقرير أن صندوق IMO صفر صافي الانبعاثات (Net Zero Fund) يمكن أن يكون أداة أساسية لتمويل هذه الجهود.
ولفت التقرير إلى أن تكاليف البنية التحتية لإزالة الكربون تختلف باختلاف حجم الميناء وموقعه، فضلاً عن البنية الأساسية الحالية وخطط التكيف السابقة.
وأوضح أن التقديرات الإجمالية تشير إلى حاجة استثمارية ضخمة تتراوح ما بين 55 و83 مليار دولار.
واختتم فيرهوفن تحذيره قائلًا إن الفشل في اعتماد هذا الإطار سيؤدي إلى حالة من عدم اليقين الكامل. بشأن الاستثمارات سواء بالنسبة لشركات الشحن أو الموانئ.
وسيتسبب ذلك في تأخير كبير لمسار إزالة الكربون في القطاع البحري.
كما أن تحقيق أهداف المنظمة البحرية الدولية الخاصة بصافي الانبعاثات الصفرية سيصبح أمراً مستحيلًا. وفق ما ورد في التقرير.
ومن المرجح أن نشهد عندها اتساع نطاق التدابير الإقليمية. كتلك التي بدأها الاتحاد الأوروبي عبر نظام تجارة الانبعاثات.
وسينتج عن هذه التدابير فسيفساء تنظيمية معقدة تصعّب على ملاك السفن ومشغليها الامتثال لها، وقد يقود إلى عواقب غير مقصودة كما حدث بالفعل في أوروبا.













