ميناء السخنة يتحول الى عملاق موانئ البحر الأحمر

ميناء السخنة يتحول الى عملاق موانئ البحر الأحمر بجهود مصرية
ميناء السخنة يتحول الى عملاق موانئ البحر الأحمر بجهود مصرية

شهد ميناء العين السخنة، أحد أهم موانئ البحر الأحمر في مصر. تحولًا جذريًا بفضل جهود التطوير غير المسبوقة التي قامت بها الدولة المصرية. فبعد أن كان في القرن الماضي حقل ألغام، أصبح اليوم أكبر ميناء على شواطئ البحر الأحمر. محققًا بذلك قفزة نوعية في البنية التحتية البحرية المصرية. وتأتي هذه التطورات في إطار الرؤية الاستراتيجية للدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي وتجاري عالمي.

تطوير شامل ونسب إنجاز قياسية

تضمنت أعمال التطوير الشاملة في ميناء العين السخنة. والتي بدأت عام 2021، إضافة ثمانية عشر كيلو مترًا من الأرصفة الجديدة. ليصبح إجمالي طول الأرصفة في الميناء الآن ثلاثة وعشرين كيلو مترًا. كما تم إنشاء خمسة أحواض جديدة بعمق يصل إلى ثمانية عشر مترًا. مما يمكن الميناء من استقبال أكبر السفن التجارية في العالم. لم تقتصر أعمال التطوير على الأرصفة فحسب، بل شملت أيضًا إنشاء ساحات تداول بمساحة 9.2 مليون متر مربع. ومناطق لوجستية تمتد على مساحة 5.2 كيلومتر مربع، مما يوسع من القدرة الاستيعابية للميناء بشكل كبير. وفقًا لوسائل إعلام مصرية.

وبلغت نسب تنفيذ المشروع أرقامًا قياسية. حيث وصلت نسبة الإنجاز الإجمالية إلى ستة وتسعين بالمئة. وقد بلغت نسبة إنجاز الأرصفة وحواجز الأمواج مئة بالمئة. بينما وصلت نسبة الحفر الجاف وأعمال التكريك إلى خمسة وتسعين بالمئة. كما شملت أعمال البنية التحتية تطوير طرق داخلية بطول سبعة عشر كيلو مترًا، بواقع ست حارات مزدوجة. وإنشاء شبكة سكك حديدية بطول ثلاثين كيلو مترًا داخل الميناء. وربطها بالقطار الكهربائي السريع لتعزيز الربط البري بين الميناء والعمق المصري.

شراكة عالمية وتشغيل آلي بالكامل

في خطوة تؤكد الثقة الدولية في الميناء بعد تطويره، تم طرح الأرصفة الجديدة للتشغيل من خلال شركات عالمية رائدة. وقد تسلمت شركة “هاتشيسون” الصينية، وهي إحدى أكبر الشركات العالمية في إدارة وتشغيل الموانئ، محطة البحر الأحمر الجديدة، ومن المقرر أن تبدأ التشغيل التجريبي للمحطة في نهاية العام الجاري ألفين وخمسة وعشرين.

تعتمد المحطة الجديدة على أحدث نظم التشغيل في العالم، حيث ستكون محطة آلية بالكامل. وتشمل هذه النظم أوناشًا كهربائية عملاقة يتم التحكم فيها عن بعد، وهي تقنية تُستخدم للمرة الأولى في مصر. كما تعمل جميع عناصر التشغيل، من أوناش الساحة (RTG) إلى أوناش الرصيف (STS)، بأنظمة ذكية وتكنولوجيا متقدمة لتحقيق أعلى معدلات الأداء.

تكنولوجيا صديقة للبيئة وكفاءة غير مسبوقة

تعتمد المحطة في إدارتها على نظم تشغيل متطورة مثل نظام إدارة محطة الحاويات (TOS) الذي يتحكم في حركة الحاويات لحظيًا، بالإضافة إلى نظم التتبع باستخدام (GPS) و(RFID). كما تم تجهيزها بغرف تحكم مركزية لتشغيل الأوناش ومراقبة الساحة، وتعتمد على تقنيات صديقة للبيئة لتقليل الانبعاثات الكربونية وتعظيم كفاءة الطاقة.

ووفقًا للواء محمد خليل، مدير مشروع تطوير ميناء العين السخنة، فقد تحولت مساحة الميناء من خمسة وعشرين كيلومترًا مربعًا وطول أرصفة خمسة كيلومترات، إلى ما يقرب من تسعة وعشرين كيلومترًا مربعًا. ما يعكس حجم الإنجاز الهائل الذي تم بسواعد مصرية خالصة. وتؤكد هذه الإنجازات أن ميناء العين السخنة بات الآن جاهزًا للعب دور محوري في التجارة العالمية، كمركز لوجستي عالمي في قلب منطقة الشرق الأوسط.