أعلن ميناء تاين البريطاني عن خطة تطوير ضخمة لتحويل مساحة تبلغ 230 فدانًا. إلى منتزه تاين للطاقة النظيفة (Tyne Clean Energy Park).
فيما بلغت قيمة الاستثمارات بالميناء 203 ملايين دولار أمريكي، وذلك بهدف إلى دعم مشروعات الطاقة المتجددة البحرية. والطاقة النظيفة.
وجاء ذلك بحسب تقرير موقع “container-news”، اليوم. وهو موقع متخصص في قطاع الشحن البحري والموانئ.
مشاريع تطوير تاين
بينما يشمل المشروع إنشاء أرصفة جديدة يصل عمق مياهها إلى 400 متر، ما يتيح استقبال المعدات العملاقة والسفن الداعمة لهذه الصناعات.
فيما يتوقع أن يسهم هذا التطوير في توليد ما يصل إلى 12 ألف فرصة عمل جديدة، وضخ نحو 7.6 مليار دولار في الاقتصاد البريطاني.
كما يعزز هذا من مكانة شمال شرق إنجلترا كمركز رئيسي للتحول نحو الطاقة الخضراء في المملكة المتحدة، بحسب التقرير.
في حين تم إطلاق المبادرة رسميًا خلال فعاليات أسبوع الشحن الدولي في لندن، بحضور هايدي ألكسندر، وزيرة النقل البريطانية، وكيم ماكغينيس، عمدة شمال شرق إنجلترا.
ترسيخ مكانة الإقليم في مجال الطاقة الخضراء
أكدت ماكغينيس أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة الإقليم كمقر للثورة الخضراء، وتوفير المزيد من فرص العمل للسكان المحليين.
وتشمل خطة منتزه تاين للطاقة النظيفة تطوير الضفتين الشمالية والجنوبية للميناء، مع إضافة كيلومتر كامل من الأرصفة الثقيلة والعميقة.
يأتي ذلك ضمن منطقة صناعية إستراتيجية تمنح حوافز مماثلة لتلك المتاحة في الموانئ الحرة، مثل الإعفاءات الضريبية للأعمال.
إلى جانب التخفيضات في مساهمات التأمينات الاجتماعية، والإعفاء من ضريبة الدمغة، والحوافز الاستثمارية للمباني والهياكل.
وتركّز الاستثمارات على دعم قطاعات الطاقة المتجددة البحرية والتصنيع المتقدم، باعتبارها أولوية رئيسية في خطة النمو المحلي للإقليم.
وقالت وزيرة النقل إن المشروع سيسرع وتيرة النمو الاقتصادي ويدعم المدن الساحلية بفرص عمل جديدةء.
فيما شدد مات بيتون، الرئيس التنفيذي لميناء تاين، على أن المشروع يتمتع بمزايا فريدة تجعله في موقع مثالي لتعزيز المبادرات الوطنية.
بالإضافة إلى ترسيخ مكانة بريطانيا كوجهة عالمية للاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة.
نبذة عن ميناء تاين
يذكر أن ميناء تاين البريطاني يشكل نموذجًا متكاملًا يجمع بين التاريخ البحري العريق والدور الاستراتيجي الحديث في دعم الاقتصاد الوطني.
يطل الميناء كبوابة تجارية محورية تربط المملكة المتحدة بالأسواق الأوروبية والعالمية، وهو ما منحه مكانة متقدمة بين شبكة الموانئ البريطانية.
على الصعيد الاقتصادي، يضطلع الميناء بدور بارز في تنمية منطقة نيوكاسل وتاينسايد، إذ يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
كما أنه يساهم في ازدهار أنشطة متعددة تشمل تجارة الفحم والحبوب والسيارات والحاويات والبضائع العامة.
وتسمح بنيته التحتية الحديثة باستقبال السفن العملاقة وتقديم خدمات لوجستية متكاملة، ما يجعله وجهة مثالية للشركات العالمية.
لم تعد أهمية ميناء تاين تقتصر على دوره التقليدي في النقل والتجارة، بل اتخذ مسارًا جديدًا يتماشى مع توجهات المستقبل.
مشروع الطاقة النظيفة
ويتمثل ذلك عبر إطلاق مشروع “Tyne Clean Energy Park”، الذي يسعى إلى تحويل الميناء إلى مركز رئيسي لمشروعات الطاقة النظيفة، خاصة طاقة الرياح البحرية.
ويعكس هذا التحول الاستراتيجي التزام الميناء بدعم أهداف المملكة المتحدة في خفض الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
ويستهدف الميناء ليكون جزءًا من مسيرة التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة.
وبينما يواصل الميناء أداء مهامه الحيوية في التجارة الدولية، فإنه يرسخ مكانته أيضًا كمنصة ريادية تجمع بين النشاط الاقتصادي التقليدي والابتكار في مجالات الطاقة المتجددة.
يوصف ميناء تاين بأنه نقطة عبور للبضائع، ومحركًا رئيسيًا للنمو الإقليمي، ورمزًا لمكانة بريطانيا المتقدمة على خريطة الملاحة العالمية والتحول الأخضر.













