أعلنت محكمة في صوفيا ببلغاريا توقيف مالك السفينة المرتبطة بشحنة نترات الأمونيوم التي تسببت في المأساة.
وجاء ذلك عقب مرور خمس سنوات على الانفجار الكارثي الذي دمّر مرفأ بيروت وأودى بحياة أكثر من 200 شخص.
تفاصيل احتجاز مالك السفينة
وأكدت متحدثة باسم المحكمة أن المواطن الروسي القبرصي إيغور غريتشوشكين، البالغ من العمر 48 عامًا، وُضع قيد الاحتجاز لمدة تصل إلى 40 يومًا.
وصدر قرار الاحتجاز بموجب قرار صدر في 7 سبتمبر الجاري، وتم تثبيته في مرحلة الاستئناف، بحسب تقرير “العربية” اليوم،
وأضافت أن التوقيف جاء بناءً على مذكرة حمراء صادرة عن الإنتربول، بعد وصول غريتشوشكين من مدينة بافوس القبرصية.
وينص القانون البلغاري على منح الدولة الطالبة لتسليم المطلوب مهلة أقصاها 40 يومًا لتقديم المستندات اللازمة لتبرير عملية التسليم.
أصابع الاتهام تتجه للمالك
وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق أن غريتشوشكين هو مالك سفينة روسوس التي كانت تحمل شحنة نترات الأمونيوم وتم تفريغها وتخزينها في مرفأ بيروت.
وجرى ذلك قبل أن ينفجر المستودع في الرابع من أغسطس 2020، في حادثة تُعد من أقسى الكوارث غير النووية في التاريخ الحديث.
وقد خلّفت الحادثة دمارًا هائلًا في العاصمة اللبنانية وخسائر بشرية ومادية جسيمة.
فيما أكد عادل نصار؛ وزير العدل اللبناني، الشهر الماضي، أن التحقيقات في تلك القضية “وصلت مراحل متقدمة”.
وأوضح “نصار” أن “توقيت صدور القرار يحدده قاضي التحقيق وفقاً لاكتمال الملف”.
وكان التحقيق في هذا الانفجار المروع كان توقف منذ ديسمبر 2021 عقب تقديم أكثر من 45 دعوى ضد قاضي التحقيق طارق بيطار.
واستغل مقدمو الدعوة مادة قانونية في أصول المحاكمات تجمد عمل قاضي التحقيق في حال التشكيك بأدائه من جهة المدعى عليه.
لكن في يناير 2023، حاول “بيطار”، استئناف التحقيق؛ حيث أخلى سبيل 5 موقوفين بالقضية. ما ادعى على 8 أشخاص، بينهم غسان عويدات؛ النائب العام التمييزي.
وأحيل عويدات للتقاعد وجرى تعيين جمال الحجار خلفًا له في فبراير 2024، فتوقفت التحقيقات مرة أخرى لبعض الوقت.
إلا أن “بيطار” عاد واستأنف ادعاءاته بالقضية، وادعى على ثلاثة موظفين و7 ضباط في الجيش اللبناني والأمن العام والجمارك. وظل الرجل قاضيا للتحقيق في القضية رغم إحالته للتقاعد من منصبه، بحسب التقرير.
حادثة انفجار مرفأ بيروت
وجدير بالذكر أنه في الرابع من أغسطس 2020، هزّ انفجار ضخم مرفأ بيروت نتيجة تخزين كميات هائلة من نترات الأمونيوم لسنوات دون إجراءات سلامة كافية.
كان الانفجار أشبه بزلزال مصغر، إذ دمر أحياء كاملة وخلف أكثر من مئتي قتيل وآلاف الجرحى، فضلًا عن تشريد مئات الآلاف من السكان.
كما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية والمباني التاريخية، وترك العاصمة في حالة من الصدمة والخراب.
اعتُبر الحادث أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، وكشف حجم الإهمال والفساد المتجذّر في مؤسسات الدولة اللبنانية.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح مرفأ بيروت رمزًا للكارثة، ومطالبات العدالة ما زالت مستمرة.













