اليابان ترصد دخول سفينتين صينيتين قبالة جزر سينكاكو المتنازع عليها

خفر السواحل الياباني يرصد دخول سفينتين صينيتين إلى المياه الإقليمية قبالة جزر سينكاكو
خفر السواحل الياباني يرصد دخول سفينتين صينيتين إلى المياه الإقليمية قبالة جزر سينكاكو

في تصاعد جديد للتوتر بمنطقة بحر الصين الشرقي، أعلن خفر السواحل الياباني، اليوم الأحد، أن سفينتين حكوميتين صينيتين دخلتا المياه الإقليمية لليابان قبالة جزر سينكاكو المتنازع عليها.

تأتي تلك الواقعة في سياق تزايد الحوادث المماثلة. ما يؤكد استمرار الخلافات الإقليمية العميقة بين البلدين.

خفر السواحل الياباني يرصد سفينتين صينيتين

ووفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) عن خفر السواحل. فقد رصدت السلطات اليابانية السفينتين، اللتين تحملان اسم “هايفانغ 2305″ و”هايفانغ 2307”. وهما تخترقان المياه الإقليمية اليابانية قبالة جزيرة مينامي كوجيما صباح اليوم.

وأشار التقرير إلى أن السفينتين، بعد دخولهما، اتجهتا شمالًا غربًا. ما دفع خفر السواحل الياباني إلى اتخاذ إجراءات فورية لمراقبة حركتهما من كثب.

مراقبة وتصعيد دبلوماسي

وقالت فرق المراقبة التابعة لخفر السواحل الياباني، إنها أصدرت تحذيرات متكررة للسفينتين عبر قنوات الاتصال اللاسلكي. مطالبة إياهما بمغادرة المياه اليابانية على الفور.

وشدد المسؤولون اليابانيون على أن هذا الإجراء يعد انتهاكًا صارخًا للسيادة اليابانية. ويقوض جهود استقرار المنطقة.

يذكر أن هذه الواقعة هي الثانية من نوعها خلال شهر سبتمبر. ما يعكس نمطًا متصاعدًا من التوغلات التي تقوم بها السفن الحكومية الصينية بالمنطقة.

تسيطر اليابان على جزر سينكاكو، وتعرف في الصين باسم جزر دياويو وفي تايوان باسم جزر تيوان.

ورغم السيطرة الفعلية لليابان، فإن الصين وتايوان تطالبان بأحقيتهما في الجزر بالكامل، وتعتبرانها جزءًا لا يتجزأ من أراضيهما.

وقد أدى هذا التنازع إلى توترات مستمرة، غالبًا ما تتجسد في حوادث بحرية وجوية؛ ما يثير قلق الدول المجاورة والمجتمع الدولي.

تاريخ النزاع وأهمية الجزر

يعود تاريخ النزاع على هذه الجزر إلى عقود مضت؛ حيث تكتسب أهمية إستراتيجية كبيرة نظرًا لموقعها في منطقة غنية بالموارد الطبيعية، خاصة النفط والغاز، بالإضافة إلى كونها موقعًا مهمًا للصيد.

وتشير تقارير إلى أن المياه المحيطة بالجزر تعد واحدة من أغنى مناطق الصيد في العالم، ما يزيد من أهميتها الاقتصادية.

وتشدد اليابان على أن الجزر هي جزء من أراضيها، وتستند في ذلك إلى سيطرتها عليها منذ أواخر القرن التاسع عشر.

في المقابل، تقدم الصين حججًا تاريخية تثبت حقها في الجزر، وتشير إلى وثائق قديمة تظهر أن هذه الجزر كانت ضمن الأراضي الصينية. أما تايوان، فتدعم موقف الصين في هذا الشأن، وتطالب أيضًا بالسيادة عليها.

يعد هذا التوغل الأخير تذكيرًا بأن الخلافات الإقليمية لا تزال تشكل تهديدًا للاستقرار بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتؤكد الحاجة الملحة للحوار والدبلوماسية لتفادي أي تصعيد محتمل خلال المستقبل.