أعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم الأربعاء، تخصيص استثمارات ضخمة. بقيمة 1.7 مليار دولار أسترالي (1.1 مليار دولار أمريكي) لبناء أسطول جديد من الغواصات المسيرة المعروفة باسم “القرش الشبح” (Ghost Shark).
فيما يعد ذلك خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات أستراليا الدفاعية في مجال الحرب تحت الماء.
مركبات بحرية ذاتية القيادة فائقة الحجم
جاء هذا الإعلان في بيان مشترك لوزير الدفاع ريتشارد مارلز ووزير الصناعة العسكرية بات كونروي. حيث أوضحا أن العقد المبرم مع شركة أندوريل أستراليا يشمل “تسليم وصيانة وتطوير” الغواصات على مدى السنوات الخمس المقبلة.
كما وصفت الحكومة هذه الغواصات بأنها “مركبات بحرية ذاتية القيادة فائقة الحجم”. مصممة خصيصًا لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم. مع قدرة عالية على العمل بخفية وعلى مسافات بعيدة.
في حين أكد “مارلز” الأهمية الإستراتيجية لهذه الغواصات، قائلًا: “تعد غواصة “القرش الشبح” منصة رائدة عالميًا، صُنعت هنا في أستراليا. وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة وما بعدها. ستزود البحرية بقدرات الاستخبارات والمراقبة والهجوم التي تحتاجها في بيئة استراتيجية متزايدة التعقيد”.
بينما تأتي هذه الاستثمارات بعد أن بدأت الحكومة الأسترالية تطوير تلك الغواصات عام 2022. واستثمرت فيها بالفعل 140 مليون دولار حتى الآن. نقلًا عن موقع “العربية“.
عملية التطوير تسير وفق الجدول الزمني والميزانية المحددة
من جانبه أشار “كونروي” إلى أن عملية التطوير تسير وفق الجدول الزمني والميزانية المحددة. حيث تم بالفعل تسليم ثلاثة نماذج أولية من هذه التقنية الجديدة.
علاوة على ذلك يظهر هذا التقدم السريع التزام الحكومة بتسريع قدرات البحرية الأسترالية. لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
من جانبها رحبت شركة “أندوريل” بهذا الإعلان. مؤكدة أن دخول “القرش الشبح” مرحلة الإنتاج الكامل يمثل بداية “حقبة جديدة من القوة البحرية من خلال الاستقلالية البحرية”.
كذلك أوضحت الشركة أن الغواصة “القرش الشبح” تمثل حلًا مباشرًا للتحديات التي تواجهها أستراليا. خاصة “الوجود المستمر من جانب الأصول البحرية الصينية في مياهها الإقليمية”.
كما أكدت أن هذه الغواصات المسيّرة ستتمكن من إجراء دوريات دفاع ساحلية واستكشاف المجال البحري على نطاق واسع. مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ويعتقد أن هذه الخطوة تعكس تحولًا كبيرًا في الإستراتيجية الدفاعية الأسترالية. التي تهدف إلى الاعتماد بشكل أكبر على التقنيات المتقدمة غير المأهولة لتعزيز قدراتها الردعية.
في حين يتوقع أن يحدث هذا الأسطول الجديد من غواصات “القرش الشبح” تغييرًا جذريًا في كيفية إدارة أستراليا لعمليات المراقبة والأمن البحري في محيطها الإقليمي. ما يضمن حماية أوسع لمياهها الإقليمية ومصالحها الوطنية في المستقبل.











