قال الدكتور رميح بن محمد الرميح؛ رئيس الهيئة العامة للنقل المكلف، إن تكنولوجيا السفن ذاتية القيادة تمثل إحدى أبرز خطوات التطور في الصناعات البحرية، غير أنها لا تزال بحاجة إلى أطر تنظيمية واضحة لاعتمادها وتشغيلها.
وأوضح “الرميح” خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لاستدامة الصناعة البحرية في جدة، الأربعاء. أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية تحدث أثرًا ملموسًا في حماية البيئة البحرية، وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
معيار التقدم في الصناعة البحرية
أشار رئيس الهيئة إلى أن معيار التقدم في الصناعة البحرية لم يعد يرتبط بحجم الأساطيل، بل بقدرة الدول على حماية البيئة البحرية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مستويات الأمان.
بالإضافة إلى خفض الانبعاثات، ومواكبة التطورات التقنية، إلى جانب صياغة تشريعات وتنظيمات فعالة.
وبين أن الهيئة العامة للنقل تتحمل مسؤولية تنظيم القطاع البحري وتطويره بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة. فضلًا عن صياغة تشريعات جديدة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بما يضمن مواكبة التحولات العالمية.
أهمية العنصر البشري
شدد “الرميح” على أهمية العنصر البشري باعتباره قلب الصناعة البحرية، موضحًا أن الهيئة عملت على إعداد جيل جديد من البحارة السعوديين وفق أعلى المعايير الدولية وربط برامج التدريب بالاحتياجات الفعلية للسوق.
أشار إلى جهود تمكين السعوديات من دخول هذا القطاع الحيوي عبر برامج تدريبية وفرص عمل على متن السفن، بالتعاون مع شراكات محلية وإقليمية ودولية.
ولفت إلى أن مسؤولية المملكة لا تتوقف عند حدودها، بل تمتد إلى دعم الدول النامية والجزرية.
وقال رئيس الهيئة إلى أن المملكة تحقق ذلك من خلال بناء القدرات وتبادل الخبرات والتدريب وتقديم المنح ونقل المعرفة. إلى جانب مشروعات عملية للحد من الانبعاثات وتعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ.
افتتاح مؤتمر استدامة الصناعة البحرية
افتتحت أعمال المؤتمر الدولي الثاني لاستدامة الصناعة البحرية 2025 في جدة، برعاية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية.
وتؤكد المملكة مجددًا موقعها كلاعب رئيسي في تطوير النقل البحري العالمي وتعزيز ممارسات الاستدامة البيئية.
وشددت المملكة على أن جهودها في خفض الانبعاثات وتبني أحدث التقنيات البحرية تأتي انسجامًا مع رؤية 2030. التي جعلت من الاستدامة ركيزة أساسية للمشروعات الوطنية.
شعار النسخة الثانية من المؤتمر
تعقد الهيئة العامة للنقل النسخة الثانية من مؤتمر استدامة الصناعة البحرية، رافعة شعار “نبحر نحو مستقبل مستدام”.
كما يجسد هذا الحدث التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم ريادتها العالمية في الصناعة البحرية المستدامة. إلى جانب تعزيز مكانتها كقوة لوجستية وبحرية بارزة على المستوى الدولي.
بينما يرتكز مؤتمر استدامة الصناعة البحرية (SMIC25) على أربعة محاور رئيسة، تشمل: خفض الانبعاثات في القطاع البحري، والرقمنة وتعزيز الأمن البحري.













