أعلن المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، اعتزام المملكة الترشح لعضوية مجلس إدارة المنظمة البحرية الدولية في دورتها الانتخابية القادمة. ما يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في قطاع النقل البحري العالمي.
مؤتمر “استدامة الصناعة البحرية” في جدة
بينما جاء هذا الإعلان خلال كلمته في النسخة الثانية من مؤتمر “استدامة الصناعة البحرية” في جدة. اليوم الأربعاء. الذي يسلط الضوء على جهود المملكة في تعزيز موقعها كمركز لوجستي رائد على المستوى الدولي.
كما أكد الجاسر أن هذا الترشح يأتي انطلاقًا من إيمان المملكة بمسؤوليتها الدولية في المساهمة الفعالة في صياغة مستقبل النقل البحري العالمي. بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
إنجازات متسارعة تعزز مكانة المملكة
كما كشف الوزير الجاسر أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة يحظى بدعم غير مسبوق من القيادة. مما أثمر عن تحقيق خطوات نوعية متسارعة ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. وأوضح أن هذه الاستراتيجية أسهمت في تعزيز مكانة المملكة على خارطة الملاحة العالمية من خلال التوسع في الربط البحري وإضافة خطوط ملاحية جديدة.
وتجسيدًا لهذه الإنجازات. أكد الجاسر أن المملكة تقدمت إلى المرتبة 15 عالميًا ضمن قائمة أكبر 100 ميناء للحاويات. وتدير المملكة حاليًا 10 موانئ رئيسية تضم أكثر من 290 رصيفًا. بقدرة استيعابية إجمالية تتجاوز 1.1 مليار طن سنويًا.
كما أشار الوزير إلى تفوق المملكة في مؤشرات أخرى. حيث تحتل المرتبة الأولى عربيًا وإقليميًا والمركز الـ20 عالميًا من حيث الحمولة الطنية للأسطول البحري السعودي. الذي تجاوز 8.5 مليون طن. وأضاف أن المملكة لم تكتف بذلك. بل عززت من قدراتها في صناعة السفن من خلال إنشاء أكبر حوض متقدم لبناء السفن في المنطقة.
التزام بيئي نحو مستقبل مستدام
بينما في سياق الحديث عن الاستدامة. أكد الجاسر أن المملكة تضع البيئة البحرية في مقدمة أولوياتها، وتقود جهودًا حثيثة للتحول إلى مستقبل مستدام. واستعرض الوزير عددًا من المشاريع النوعية التي تدعم هذا التوجه. مثل إطلاق أول مشروع هجين من نوعه عالميًا لتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية بنسبة 25%.
وفي إطار مبادرة السعودية الخضراء. أشار الوزير إلى أن المملكة تستهدف زراعة 100 مليون شجرة منجروف بحلول عام 2030. بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز التوازن البيئي في المناطق الساحلية.
كما اختتم الجاسر كلمته بالتأكيد على أن المملكة تواصل العمل بجد لتحقيق رؤيتها بأن تكون في مقدمة الدول عالميًا بحلول عام 2030 في مجال مناولة الحاويات والموانئ الذكية. مما سيعزز من دورها كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.













