بعد 3 عقود من الخدمة.. ميناء فانكوفر يطوي صفحة رافعة تاريخية

"رافعة ميناء فانكوفر" تودع الخدمة بعد 30 عامًا في عملية هدم فريدة من نوعها
"رافعة ميناء فانكوفر" تودع الخدمة بعد 30 عامًا في عملية هدم فريدة من نوعها

في مشهد مهيب يجمع بين قوة الهندسة ودقة التخطيط. شهدت مدينة كامبل ريفر في كولومبيا البريطانية عملية هدم رافعة ميناء فانكوفر التاريخية. التي عملت لأكثر من 30 عامًا في خدمة التجارة الكندية. وتمت العملية التي وصفت بأنها قد تكون الأولى من نوعها في كندا. بواسطة شركة غلوبال ريغينغ آند ترانسبورت (GRT) المتخصصة في الرفع الثقيل.

هدم رافعة ميناء فانكوفر التاريخية

الرافعة العملاقة التي أنتجتها شركة ZPMC الصينية في عام 1996. كانت جزءًا لا يتجزأ من ميناء فانكوفر، حيث ساهمت بشكل فعال في حركة التجارة الدولية عبر مناولة ما يقدر بأكثر من مليوني حاوية خلال مسيرتها الحافلة. يبلغ ارتفاع الرافعة حوالي 170 قدمًا (51.8 مترًا) وتصل قدرتها على الرفع إلى 50 طنًا طويلًا. ما جعلها أداة حيوية في سلسلة الإمداد اللوجستي للمنطقة. وذلك نقلًا عن موقع “worldcargonews“.

تخطيط دقيق وهدم آمن

لم تكن عملية الهدم مهمة سهلة. بل تطلبت تخطيطًا هندسيًا دقيقًا وإجراءات أمنية صارمة. قبل بدء العملية. تم نقل الرافعة التي يبلغ وزنها 1200 طن بواسطة بارجة إلى موقع الهدم في كامبل ريفر. ووفقًا لبيان الشركة. تم تفريغ جميع الزيوت ومواد التشحيم من الرافعة لتجنب أي تلوث بيئي محتمل.

كما تضمنت المراحل التنفيذية للعملية سلسلة من الخطوات الهندسية المحكمة. بدءًا من التدعيم الهيكلي لضمان استقرار الرافعة. مرورًا بسلسلة من القطع الموجهة لإضعاف العناصر الحاملة للرافعة بشكل استراتيجي. وانتهاءً بالقطع النهائي لخطوط الدعم التي سمحت للرافعة بالسقوط بشكل محكم ومسيطر عليه تمامًا.

صرح كيني زابيتيلي، مشرف شركة GRT، قائلًا: “تمت عملية الهدم بسلاسة تامة. بفضل أسلوبنا الهندسي الدقيق. سقطت الرافعة تمامًا في المكان الذي أردناه”. وأكد أن دقة العملية كانت نتيجة عمل مشترك مع شركة AMIX للخدمات البحرية. التي تولت مسؤولية إدارة الموقع. وإعادة تدوير الخردة بعد السقوط. ما يعكس التزام الشركتين بالمعايير البيئية.

لحظة تاريخية توثق بالفيديو

لإضفاء طابع تاريخي على الحدث. قامت شركة GRT بنشر مقطع فيديو يوثق لحظة السقوط المهيب للرافعة. يظهر الفيديو الرافعة الضخمة وهي تهوي محدثةً دويًا هائلاً. قبل أن تطلق سحابة من الغبار الأبيض عند اصطدامها بالأرض. في مشهد يرمز إلى نهاية حقبة وبداية أخرى.

كما يعد هذا المشروع إنجازًا جديدًا لشركة GRT. التي تتخذ من مقاطعة سري مقرًا لها وتتمتع بخبرة تزيد عن 25 عامًا في مشاريع الرفع الثقيل والنقل الهندسي في مختلف أنحاء الأمريكتين. وتتضمن أعمال الشركة تركيب ونقل وهدم الرافعات العملاقة. مما يؤكد على مكانتها كلاعب رئيسي في هذا القطاع.