تشهد موانئ الصيد في منطقة جازان هذه الأيام حراكًا متزايدًا يعكس وفرة كبيرة في كميات الأسماك، وتنوعًا ملحوظًا في المعروض.
وقال تقرير لوكالة “واس”، الأحد، إن هذه الوفرة والتنوع سببها اعتدال الأجواء البحرية التي أسهمت في زيادة رحلات الصيد.
بالإضافة إلى تحقيق عوائد اقتصادية إيجابية للصيادين والأسواق المحلية.
الصيد مصدر دخل مستدام
يعد الصيد البحري أحد القطاعات الرئيسة في جازان التي يعتمد عليها الأهالي كمصدر دخل مستدام، وفقًا للتقرير.
وأكد التقرير أن القوارب تتوافد يوميًا محمّلة بأصناف متنوعة مثل الشعور والبياض والهامور والكنعد.
وأضاف أن هذا يضمن حضورًا يوميًا لهذه المنتجات في الأسواق، ويساهم في استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين.
وأشار التقرير إلى أن هذا النشاط انعكس على إنعاش الحركة التجارية داخل أسواق الأسماك في مختلف محافظات المنطقة.
كما ساهم نشاط موانئ الصيد في دعم سلاسل الإمداد للأنشطة الغذائية والمطاعم.
وأوضح أن هذه الجهود تعزز الدور الحيوي لقطاع الصيد البحري في الاقتصاد المحلي.
تعزيز الأمن الغذائي
كما أنها تؤكد إسهامه المباشر في تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير خيارات متنوعة للمستهلكين.
يذكر أن موانئ الصيد في منطقة جازان تعتبر من الركائز الحيوية لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.
وتتميز منطقة جازان بموقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر بطول يزيد على 250 كيلومترًا، ما يجعلها من أغنى البيئات البحرية بالثروة السمكية والشعاب المرجانية.
وتضم جازان مجموعة من الموانئ المجهزة لخدمة الصيادين وتسهيل أنشطتهم.
ومن أبرز هذه الأنشطة ميناء الصيد في جازان المدينة، وموانئ في المحافظات الساحلية مثل الموسم وفرسان والمرابي.
تنظيم حركة الصيد
تلعب هذه الموانئ دورًا مهمًا في تنظيم حركة الصيد البحري، حيث توفر مرافق متكاملة تشمل أرصفة لرسو قوارب الصيد، ومخازن للثلج لحفظ الأسماك.
بالإضافة إلى ورش لصيانة القوارب ومحطات لتزويدها بالوقود.
كما تدعم هذه الموانئ الآلاف من الصيادين وأسرهم، وتسهم في توفير منتجات بحرية طازجة تغطي احتياجات السوق المحلي وتدعم قطاع المطاعم في المنطقة.
ولا يقتصر دور موانئ الصيد في جازان على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل البعد الاجتماعي والثقافي.
فمن المعروف أن سكان المنطقة يرتبطون ارتباطًا وثيقًا بالبحر والصيد كموروث تاريخي.
كما أن تطوير هذه الموانئ يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل، وتنمية المناطق الساحلية.
إلى جانب تعزيز استدامة الموارد البحرية عبر تنظيم مواسم الصيد والمحافظة على المخزون السمكي.
مشاريع متطورة
وبفضل مشاريع التطوير المستمرة التي تنفذها الجهات المعنية، تسعى جازان إلى تحويل موانئها إلى مراكز متقدمة للصيد البحري.
كما أنها تساهم ك في رفع كفاءة القطاع وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في الصناعات المرتبطة به مثل التعليب والتصدير.
وتعمل منطقة جازان على تعزيز من مكانتها كإحدى أبرز الوجهات البحرية في المملكة.













