اختتم سوق شحن الحاويات النصف الأول من عام 2025 على أرض صلبة. وعلى الرغم من حالة عدم اليقين العالمية المستمرة، وصل إجمالي عمليات الرفع إلى 93.5 مليون حاوية نمطية في الأشهر الستة الأولى، ما يمثل زيادة بنسبة 4.5% منذ بداية العام.
سوق شحن الحاويات
وبلغت أحجام يونيو 16.1 مليون حاوية مكافئة، بانخفاض 3.4% عن الرقم القياسي المعاد تسجيله لشهر مايو. والذي بلغ 16.5 مليون حاوية مكافئة وهو يعتبر أعلى رقم سجلته قاعدة بيانات CTS على الإطلاق.
وحتى مع الانخفاض من شهر لآخر، تشير الأرقام إلى سوق مرنة تستمر في تحدي التوقعات السابقة.
ما هي اتجاهات التصدير؟
وسجلت معظم المناطق نموًا إيجابيًا في الصادرات في النصف الأول، باستثناء أمريكا الشمالية التي شهدت انخفاضا بنسبة 3%.
ويرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى انخفاض الصادرات من الشرق الأقصى إلى تلك المنطقة.
وعلى الصعيد الآخر، ارتفعت الصادرات من أمريكا الجنوبية والوسطى وشبه القارة الهندية والشرق الأوسط والشرق الأقصى بنسبة 6% لكل منها.
ومن الجدير بالذكر أن نمو الصادرات في الشرق الأقصى كان مدفوعًا بتعزيز التجارة مع أفريقيا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط.
نمو الواردات في جميع المجالات
وروت الواردات قصة أكثر تفاؤلًا. وقد سجلت كل المناطق الرئيسية نموًا على أساس سنوي. وتصدرت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى القائمة بزيادة قدرها 14%.
مدعومة بالواردات من الشرق الأقصى وأميركا الشمالية، وكلاهما ارتفع بأكثر من 20%.
كما حققت أوروبا أداءً جيدًا، حيث استوردت أكثر من 18 مليون حاوية نمطية، مما يجعلها ثاني أكبر مستورد بعد الشرق الأقصى.
وارتفع مؤشر الأسعار العالمي إلى 86 نقطة في يونيو، بزيادة 8 نقاط عن مايو. ورغم أن هذا لا يزال أقل من مستوى يونيو العام الماضي البالغ 101. إلا أنه يمثل تحولًا إيجابيًا. كما يظل المؤشر أقل بـ8 نقاط عن مستواه في يناير من هذا العام.
التطلع الي المستقبل و لكن بحذر
بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على تجاوز علامة 16 مليون حاوية مكافئة، يبدو أن عام 2025 يسير بخطى ثابتة لمضاهاة أداء العام الماضي، وربما تجاوزه من حيث الحجم ومعدلات النمو.
ومع ذلك، فإن التعريفات الجديدة المرتقبة في النصف الثاني من العام قد تمثل اختبارًا حقيقيًا لزخم السوق واستقراره. خاصة في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية العالمية، مثل تقلبات سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الوقود، والتوترات الجيوسياسية التي تهدد حركة التجارة الدولية.
ويعتمد أداء السوق في مواجهة هذه المتغيرات على مرونة اللاعبين الرئيسيين وسرعة تكيفهم مع اللوائح المستحدثة.












