صناعة الشحن بالحاويات تواجه عقدًا جديدًا من الطاقة الفائضة

ميرسك
ميرسك

تواجه صناعة الشحن بالحاويات تحديًا متجددًا مع وصول سجل طلبيات السفن إلى أعلى مستوى له منذ عام 2010؛ حيث يشكل نحو 31.7% من الأسطول الحالي قيد الطلب.

ووفقًا لشركة “Linerlytica” للتحليل البحري، فإن هذه النسبة تمثل أعلى معدل منذ فترة 2004-2009 التي شهدت فائضًا في الطاقة استمر لعقد كامل، واستغرق التخلص منه عشر سنوات.

الشحن بالحاويات يواجه مسارًا جديدًا

وتتوقع الشركة أن يستمر التقلب في السوق العالمية مع دخول طاقات جديدة بسرعة، إذ من المنتظر تسليم ما يقارب مليون حاوية نمطية مكافئة للطاقة “TEU” بنهاية العام.

ويأتي ذلك في ظل تباطؤ الطلب، ورفض تحالف “جيميني” الذي يضم ميرسك وهاباج-لويد خفض الخدمات للحفاظ على التزامات الأداء وذلك وفق تقرير “seatrade-maritime” الذي اطلعت عليه “عالم الموانئ”.

كما ساهمت التعريفات الجمركية الأمريكية في تغيير أنماط الشحن المعتادة؛ حيث شهد موسم الذروة التقليدي (يوليو – سبتمبر) تقديمًا هذا العام إلى شهري يونيو ويوليو، مع مسار نزولي مستمر للأسعار الفورية.

وتشير التوقعات إلى أن أي رسوم جديدة على السفن الصينية الصنع قد تزيد حدة التقلبات. وترفع تكاليف الشحن إلى الولايات المتحدة، في الوقت الذي تضغط فيه الطاقات الجديدة على الأسعار في الأسواق الأخرى.

عمليات تسليم السفن ستشهد انخفاضًا ملحوظًا

وبحسب بيانات استشارية من هونغ كونغ، فإن عمليات تسليم السفن ستشهد انخفاضًا ملحوظًا خلال عامي 2026 و2027. قبل أن تعود للارتفاع في 2028 و2029، مع استمرار ضعف وتيرة عمليات الهدم.

وقد شهدت السوق خلال آخر 30 يومًا فقط التخلص من ثلاث سفن لا تتجاوز طاقتها الإجمالية 1787 حاوية نمطية. ما يعني أن الأسطول العالمي مرشح للنمو بشكل كبير بنهاية العقد.

وعلى صعيد الأسعار، أكدت “Linerlytica” أن تمديد التعريفات الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية مدة 90 يومًا حتى 10 نوفمبر لم ينجح في دعم أسعار الشحن عبر المحيط الهادئ؛ حيث تراجعت أسعار SCFI  إلى الساحل الغربي الأمريكي إلى 1759 دولارًا /FEU. في حين قدمت بعض شركات النقل أسعارًا أقل من 1600 دولار /FEU.

كما هبطت الأسعار الفورية إلى أوروبا والبحر المتوسط إلى ما دون 3 آلاف دولار. مع عروض وصلت إلى 2100 – 2300 دولار /FEU من تحالف “جيميني” الذي يواصل سياسة الإبحار المنتظم بدون رحلات ملغاة.

في المقابل، تمسكت شركات “Ocean Alliance” بمستويات أعلى نسبيًا رغم أن 25% من رحلاتها. إلى شمال أوروبا في أغسطس ستبحر دون أوراق.

وتظل التوقعات لشهر أكتوبر غير مستقرة، وسط غياب التوافق بين الخطوط الملاحية بشأن إدارة الطاقة الإنتاجية. ما يعزز احتمالات استمرار الضغط على الأسعار الفورية عالميًا.