ميناء نيو أورليانز يحقق نموًا بنسبة 2% في حجم الحاويات

ميناء نيو أورليانز
ميناء نيو أورليانز

أعلن ميناء نيو أورليانز (بورت نولا) عن استمرار المكاسب في أحجام الشحن ونشاط التجارة خلال النصف الأول من عام 2025. مدفوعًا بارتفاع واردات الحاويات وتحسين موثوقية الجداول الزمنية، وذلك بحسب تصريحات إدارة الميناء.

ميناء نيو أورليانز

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، ارتفعت أحجام مناولة الحاويات في الميناء بنسبة 2% على أساس سنوي، و9% مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي.

وبحسب الأرقام الرسمية، فقد تعامل الميناء مع 263,961 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا حتى الآن في 2025، مقابل 258,758 وحدة مكافئة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي وذلك وفق تقرير ” freightwaves ” الذي اطلعت عليه عالم الموانئ.

وقالت” بيث برانش”، الرئيسة والمديرة التنفيذية لبورت نولا، في بيان صحفي:”يعكس هذا النمو مرونة ميناءنا وقدرته التنافسية على الصعيد العالمي، إضافة إلى ثقة عملائنا في مستوى الموثوقية الذي نقدمه.

وباعتباره حلقة وصل حيوية في سلسلة التوريد العالمية، فإن ميناء نولا يعزز الروابط التجارية بين لويزيانا والخليج العربي والأسواق الدولية سريعة النمو.

نمو في الواردات

وعلى صعيد الواردات، أوضح الميناء أن هناك العديد من السلع التي شهدت قفزات لافتة، أبرزها:

  • ارتفاع واردات المواد الكيميائية العضوية بنسبة 70% على أساس سنوي، بدعم من التجارة القوية مع المكسيك.
  • تضاعف واردات النحاس من آسيا بمقدار خمس مرات مقارنة بالنصف الأول من 2024.

كما أظهرت بيانات الميناء أن أبرز الشركاء التجاريين في الواردات حققوا نسب نمو كبيرة، حيث جاءت سنغافورة في الصدارة بزيادة بلغت 400% على أساس سنوي.

تلتها ماليزيا بنسبة 112%، وتشيلي بنسبة 66%، فيما ارتفعت الواردات من المكسيك بنسبة 24%.

ويعكس هذا التنوع في مصادر الاستيراد اتساع شبكة الميناء وزيادة اعتماده على أسواق متعددة لتعزيز مرونته اللوجستية.

زخم في الصادرات

أما الصادرات، فقد واصل الميناء تعزيز دوره كبوابة رئيسية لصادرات لويزيانا، خاصة في مجال راتنجات البلاستيك.

كما سجلت شحنات مادة البولي فينيل كلوريد “PVC” ارتفاعًا بنسبة 30% على أساس سنوي، متجهة بشكل رئيسي إلى أسواق جنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية.

ومن أبرز وجهات النمو في الصادرات حسب البيانات:

  • فيتنام: زيادة بنسبة 155% على أساس سنوي.
  • تركيا: نمو بنسبة 40%.
  • البرازيل: ارتفاع بنسبة 35%.

وقالت “أماندا كوتس”، نائبة رئيس الشحن في الميناء: “تؤكد هذه الاتجاهات أن ميناء نولا لا يقتصر قط على كونه منصة للاستيراد، بل يلعب أيضًا دورًا محوريًا في ربط منتجي لويزيانا بالأسواق العالمية سريعة النمو.

كما يساعد المستوردين على تنويع وتعزيز سلاسل التوريد الخاصة بهم عبر منطقة الخليج.

خطط مستقبلية وتوسعات كبيرة

إلى جانب الأرقام الإيجابية، تعمل إدارة ميناء نيو أورليانز على تنفيذ استثمارات استراتيجية لتعزيز البنية التحتية وزيادة الطاقة الاستيعابية.

وتشمل هذه الخطط توسيع مرافق المناولة، وتحسين الأنظمة الرقمية لتتبع الشحنات، وتطوير برامج الاستدامة لتقليل الانبعاثات الكربونية.

كما يولي الميناء اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الربط مع شبكات السكك الحديدية والنقل البري في الولايات المتحدة.

بما يتيح للمصدرين والمستوردين وصولًا أكثر كفاءة إلى الأسواق الداخلية، الأمر الذي يرسخ موقع نولا  فكمركز لوجستي إقليمي ودولي.

أهمية إستراتيجية

ويأتي هذا الأداء في وقت يشهد فيه قطاع الشحن البحري العالمي تقلبات بسبب التوترات الجيوسياسية وتغيرات الطلب.

ما يجعل من قدرة ميناء نولا على تحقيق نمو مستمر إنجازًا لافتًا. ويؤكد المسؤولون أن هذا النجاح يعود إلى تنوع قاعدة العملاء، والتوسع في الشراكات التجارية، والاستثمار المستمر في تحسين الكفاءة التشغيلية.

بهذا، يواصل ميناء نيو أورليانز تعزيز مكانته كواحد من أبرز الموانئ الأمريكية على خليج المكسيك.

وقوة دافعة لاقتصاد لويزيانا من خلال دعمه لقطاعات الصناعات الكيماوية والطاقة والزراعة والبلاستيك.