مبيعات وقود السفن في ميناء الفجيرة تقفز 13.8 % خلال يوليو 2025

وقود السفن

سجّل ميناء الفجيرة في الإمارات، انتعاشًا ملحوظًا في مبيعات وقود السفن، خلال يوليو الماضي، بأعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، بعد فترة تراجع شهدها في يونيو الماضي.

جاء ذلك وفق بيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية «فوز» التي أوردتها «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايت».

وبلغ إجمالي المبيعات في ثالث أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود – باستثناء مواد التشحيم – نحو 640,715 مترًا مكعبًا.

وسجل الميناء ارتفاعًا في مبيعات وقود السفن نسبته 13.8 % مقارنة بالشهر السابق.

صعود في مبيعات الوقود عالي الكبريت

الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع الطلب على الوقود البحري عالي الكبريت، الذي قفز إلى 205,597 مترًا مكعبًا في يوليو.

ويعد هذا الارتفاع هو الأعلى مستوى منذ يناير 2024، بزيادة بلغت 28.4 % عن يونيو الماضي.

الفارق السعري عامل حاسم

ورجح محللون، بحسب تقرير البيانات، أن اتساع الفارق السعري بين زيت الوقود منخفض الكبريت ونظيره عالي الكبريت كان المحرك الأساس لهذا الارتفاع.

وأظهرت البيانات أن علاوة التسعير لعقود أقرب استحقاق بلغت في منتصف يوليو الماضي، أعلى مستوى خلال ستة أشهر، بإجمالي يتجاوز 95 دولارًا للطن.

الفجيرة تسجل انتعاشًا في مبيعات وقود السفن خلال يوليو

وكانت مبيعات وقود السفن في ميناء الفجيرة قد شهدت تعافيًا ملحوظًا خلال يوليو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعد الهبوط الذي شهدته في يونيو.

وبلغ إجمالي المبيعات، باستثناء مواد التشحيم، نحو 640,715 مترًا مكعبًا، بزيادة قدرها 13.8 % عن يونيو.

وجاء هذا الصعود مدعومًا بارتفاع الطلب على الوقود البحري عالي الكبريت، الذي قفز بنسبة 28.4 %.

كما ارتفعت مبيعات الوقود البحري منخفض الكبريت بنسبة 8 % لتبلغ 435,118 مترًا مكعبًا.

تراجع نصف سنوي وضغوط جيوسياسية

وعلى الرغم من الانتعاش الأخير، أظهرت البيانات تراجعًا في مبيعات ميناء الفجيرة خلال النصف الأول من 2025، بنسبة 5 % مقارنة بالفترة ذاتها من 2024.

وبلغت إجمالي المبيعات 3.7 مليون متر مكعب مقابل 3.9 مليون متر مكعب العام السابق. كما هبطت المبيعات في يونيو إلى 563 ألف متر مكعب، وهو أدنى مستوى في أربعة أشهر، وبانخفاض نسبته 8 % عن مايو.

ارتفاع عالمي في الطلب على وقود السفن

جدير بالذكر أن أسواق وقود السفن حول العالم يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب. مع استمرار ابتعاد السفن التجارية عن المرور عبر البحر الأحمر، بسبب التوترات الأمنية.

وسجلت موانئ رئيسة مثل سنغافورة والفجيرة وروتردام زيادات واضحة في مبيعات الوقود البحري. واستندت هذه الزيادة إلى التحويلات الملاحية نحو مسارات أطول وأكثر استهلاكًا للوقود.

جاء ذلك بحسب أحد تقرير صادر عن مجموعة “Platts” المتخصصة في الطاقة والسلع الأساسية.

التحويل إلى رأس الرجاء الصالح

أشار التقرير إلى أن تهديدات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. دفعت العديد من شركات الشحن إلى اعتماد طريق رأس الرجاء الصالح بديلًا عن قناة السويس.

وأضاف أن هذا التحويل يزيد من عدد أيام الرحلات من 10 إلى 14 يومًا. ما يرفع استهلاك الوقود بشكل كبير ويعيد تشكيل أنماط التجارة العالمية.

وتُعد سفن الحاويات وناقلات النفط الأكثر تأثرًا بهذا التغيير؛ حيث اضطرت الشركات إلى تعديل خطط الإبحار وجداول التسليم.