سجّل ميناء الفجيرة، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود عالميًا، انخفاضًا بنسبة 5 % في مبيعات الوقود خلال النصف الأول من عام 2025.
جاء ذلك مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، بحسب بيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز)، الواردة في تقرير “مباشر” اليوم الثلاثاء.
وبلغت المبيعات 3.7 مليون متر مكعب (حوالي 3.6 مليون طن)، مقابل 3.9 مليون متر مكعب في العام السابق.
تراجع شهري واستمرار الضغوط الجيوسياسية
هبطت المبيعات في شهر يونيو فقط، إلى 563 ألف متر مكعب، وفقًا للتقرير.
وسجلت المبيعات أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر، وبانخفاض نسبته 8 % مقارنة بشهر مايو.
يأتي ذلك وسط أجواء إقليمية متوترة، مع تصاعد النزاع الإيراني الإسرائيلي خلال الفترة الماضية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوترات دفعت بعض السفن لتقليص فترة بقائها في المنطقة رغم استمرار الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
طلب ضعيف وفروقات سعرية غير مغرية
وقال التقرير، نقلًا عن مصادر تجارية في دبي، إن ضعف الطلب على وقود السفن بدأ منذ مطلع العام، قبل التصعيد الجيوسياسي الأخير.
كما توقع التقرير استمرار التراجع الطفيف في المستقبل القريب.
فيما نوه المتعاملون إلى أن الفروق السعرية لكل من وقود السفن منخفض وعالي الكبريت بقيت دون المستويات الجاذبة.
وأدى ذلك إلى انخفاض في مبيعات النوعين على أساس سنوي، بحسب التقرير.
أهمية إستراتيجية لميناء الفجيرة رغم التحديات
ورغم هذا التراجع، يحتفظ ميناء الفجيرة بأهميته كمركز إستراتيجي خارج مضيق هرمز.
وجعلت هذه المكانة ميناء الفجيرة نقطة تزويد مفضلة للناقلات العملاقة في أوقات الاضطرابات الإقليمية.
ويواصل الميناء لعب دور حيوي في منظومة الإمداد البحري العالمي، خصوصًا في قطاع الوقود بالرغم من التأثيرات السلبية الحالية.
ارتفاع عالمي في الطلب على وقود السفن
وشهد الطلب العالمي على وقود السفن نموًا ملحوظًا، خلال الفترة الماضية مدفوعًا بزيادة عدد السفن التي تتجنّب المرور عبر البحر الأحمر.
كما سجلت زيادات لافتة في مبيعات الوقود بموانئ رئيسية مثل سنغافورة، الفجيرة، وروتردام.
جاء ذلك وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة “Platts” المتخصصة في بيانات الطاقة والسلع، الشهر الجاري.
التوجّه نحو رأس الرجاء الصالح يزيد استهلاك الوقود
دفعت التهديدات في البحر الأحمر وخليج عدن عددًا متزايدًا من السفن التجارية إلى سلوك طريق رأس الرجاء الصالح كبديل أكثر أمانًا.
وأضاف التقرير أن هذه التحويلات ما بين 10 إلى 14 يومًا إلى الرحلات البحرية. ما أدى إلى استهلاك الوقود.
وتابع أن التحويلات تؤثر أيضًا على الجداول الزمنية، ويعيد رسم خطوط التجارة العالمية.
أشار التقرير إلى أن سفن الحاويات وناقلات النفط هي الأكثر تأثرًا بهذا التحوّل الجغرافي.
وأُجبرت الشركات المشغّلة على تعديل مسارات الإبحار وخطط التسليم.
سنغافورة والفجيرة وروتردام تسجّل نموًا لافتًا
أدى ارتفاع استهلاك الوقود إلى نمو واضح في الطلب، إذ سجّلت سنغافورة مستويات قياسية لمبيعات الوقود البحري خلال عام 2024.
كما شهد ميناء الفجيرة أول نمو سنوي في التزود بالوقود منذ عدة أعوام.
بينما استمر ميناء روتردام في تعزيز موقعه كمركز أوروبي رئيسي لخدمات التزود بالوقود.













