شهدت الأيام الأخيرة تزايدًا في حجم الشهادات الإنسانية والتصريحات المؤثرة القادمة من مختلف أنحاء العالم حول مأساة قطاع غزة المروعة.
وتوالت الروايات عن المشاهد الصادمة، والتي تعكس حجم الفظائع المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين، نسرد بعضها فيما يلي.
جراح أمريكي شاهد على حادثة مروعة في غزة
ففي شهادة هزت الرأي العام، روى مارك بيرلموتر؛ الجراح الأمريكي، تفاصيل عن مشهد صادم نقله له أحد زملائه.
وأكد “الجراح”، الذي عمل متطوعًا في المستشفى الأوروبي بالقطاع، أنه شاهد جنودًا إسرائيليين يقومون بدفن طفلين فلسطينيين أحياء في مقبرة جماعية باستخدام جرافة.
وأشار إلى أن صرخات الطفلين كانت تختنق تحت التراب، قبل أن يعثر على جثتيهما لاحقًا وهما مكبلان الأيدي ويرتديان قميصين أحمر وأخضر.
ووصف “بيرلموتر” هذا المشهد بأنه شكل من “الوحشية المروعة” التي لا يمكن تصورها.
ممثلة يهودية أمريكية “غاضبة” من المذبحة
وفي الولايات المتحدة، ظهرت هانا آينبيندر؛ الممثلة اليهودية الأمريكية، في مقطع مصور لتطلق خطابًا قويًا ضد ما وصفته بـ”مذبحة الحكومة الإسرائيلية”.
وعبرت آينبيندر عن غضبها من أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين تستخدم في تمويل هذه المأساة.
وأكدت أن دعوتها لـ”فلسطين حرة” تنبع من حرصها على الأمان المتبادل للجميع، وأن موقفها هذا يستند إلى تعاليمها اليهودية.
وشددت الممثلة اليهودية على أن تصرفات إسرائيل لا تمثل الشعب اليهودي، بل تعرضه للخطر.
أستاذ جامعي يفقد 26 فردًا من عائلته
ومن قلب غزة، يروي أستاذ جامعي مأساة شخصية عميقة بعد أن فقد 26 فردًا من عائلته في قصف دمر خمسة منازل دفعة واحدة، بينهم أبناؤه وإخوته.
ولم تتوقف مأساته عند هذا الحد، إذ أصيب بورم سرطاني في الغدة اللمفاوية نتيجة الصدمات النفسية والإجهاد.
كما عانى من سوء تغذية حاد بعد شهرين من نقص الغذاء، في صورة تجسد الوضع الذي وصفته اليونيسف بـ”الكارثي” فيما يتعلق بتغذية أطفال غزة.
وجاءت هذه الشهادة لتتوافق مع تقارير “أطباء بلا حدود” عن انهيار المنظومة الصحية.
تكريم فني يتحول إلى دعم لغزة
وفي مشهد مؤثر آخر، تحول حفل توزيع جوائز “مارتين فييرو” السينمائية في الأرجنتين إلى منصة للتضامن مع فلسطين.
واستغل نورمان بريسكِي؛ الممثل والمخرج المخضرم، الحائز على جائزة الإنجاز مدى الحياة، لحظة تكريمه ليعلن دعمه الكامل لأهالي غزة.
وأكد الفنان اليهودي- الأرجنتيني، ارتباطه العاطفي بالقضية بقوله: “غزة لن تهزم أبدًا”. وأضاف “لا يهم إن صفقتم لي أم لا، أشعر بهذا في دمي. أنا أدافع عن شعب يتم قتله”.
وبينما انقسم الحضور بين التصفيق والصمت، وجه “بريسكِي” نقدًا قاسيًا إلى من التزموا الصمت واعتبرهم “مدفونين في الصمت”.
وتحول تكريم الفنان الكبير إلى منبر لإدانة القتل والدفاع عن الفلسطينيين.
هذه الشهادات والصرخات، من غزة والولايات المتحدة والأرجنتين، تجسد مشهدًا إنسانيًا متكاملًا يضع العالم أمام مسؤوليته الأخلاقية.
وتؤكد هذه الشهادات أن مأساة غزة لم تعد قضية محلية أو إقليمية، بل تحولت إلى قضية ضمير عالمي.
كما أنها تثير ردود فعل غاضبة من شخصيات بارزة في الطب والفن والأكاديميا، وتسلط الضوء على حجم الكارثة التي يعيشها الشعب الفلسطيني يوميًا.













