هل يصبح الهيدروجين الأخضر بوابة ازدهار الموانئ والمدن الساحلية البريطانية؟

الهيدروجين الأخضر
الهيدروجين الأخضر

يمثل استعمال الهيدروجين في مواني بريطانيا فرصة واعدة للعديد من المدن الساحلية، لتحقيق أهدافها في الوصول إلى الحياد الكربوني والتوسع في الاستثمارات الخضراء.

الهيدروجين في مواني بريطانيا

كما أثبتت هيئة ميناء لندن جدوى إنتاج الهيدروجين من مصادر طاقة متجددة، الهادفة إلى التحول لوقود منخفض الكربون ومحايد كربونيًا.

ووفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة والتي مقرها واشنطن، تسعى هيئة الميناء إلى نقل الهيدروجين للمواني، وتوزيعه على متن سفن ومركبات محايدة كربونيًا.

في المقابل، يتطلب التوسع في استعمال الهيدروجين في مواني بريطانيا لوائح واستثمارات وتعاونًا بين القطاعات وذلك لتطوير سلسلة توريد متكاملة لاستعمال الأصول البرية وسفن الخدمات البحرية.

واختتم تحالف بقيادة أكبر ميناء في المملكة المتحدة برنامجًا مدته 3 سنوات. للبحث في استعمال الهيدروجين النظيف لتشغيل القطاع البحري بأمان وبتكلفة معقولة وعلى نطاق واسع.

إنتاج الهيدروجين الأخضر و طاقة مزارع الرياح

خلصت الدراسة إلى إمكان إنتاج الهيدروجين الأخضر في عرض البحر باستعمال طاقة مزارع الرياح، ونقله إلى المواني على متن سفن ذاتية القيادة، وتوزيعه من خلال أطر تكامل المواني.

وأفادت بأنه سيكون من الممكن استعمال الهيدروجين في مواني بريطانيا من خلال تأمين الوقود اللازم لتشغيل قاطرات وسفن النقل التجريبية. وسفن الدفع والحفارات. وما إلى ذلك من سفن خدمة المواني ومعدات المحطات ومركبات البضائع الثقيلة وأساطيل الخدمات اللوجستية المحلية.

وعلي الصعيد الاخر، ترسم “دراسة الطريق البحري للهيدروجين” مسارًا عمليًا لموانٍ وشحن أنظف. لكنها تبرز أوجه القصور والثغرات في اللوائح التنظيمية والتمويل.

تعزيز البنية التحتية للهيدروجين في القطاع البحري

دعت هيئة ميناء لندن وشركاؤها، في إطار دراسة حديثة، إلى وضع إطار تنظيمي واضح لعمليات الهيدروجين البحرية في المملكة المتحدة. إلى جانب دعم الاستثمارات المبكرة.

في بنية الموانئ التحتية الخاصة بالهيدروجين، وتعزيز التعاون بين القطاعات لبناء اقتصاد هيدروجيني مستدام وقابل للتطبيق التجاري.

وأكد “روبن مورتيمر”،  الرئيس التنفيذي للهيئة أن الهدف هو الريادة في إزالة الكربون من القطاع البحري. مشيرًا إلى جدوى توليد ونقل الهيدروجين الأخضر باستخدام البنية التحتية الحالية.

وقد تناول المشروع، الذي بلغت تكلفته 1.2 مليون جنيه إسترليني، سلسلة الإمداد الكاملة للهيدروجين. بما يشمل المناولة الآمنة وإعادة التزويد بالوقود، لتسريع مسار المملكة المتحدة نحو الحياد الكربوني.

بدورها، دعمت الإستراتيجية طويلة المدى لهيئة ميناء لندن “رؤية التيمز”، الرامية إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040.

من خلال التحول إلى وقود منخفض الكربون ومحايد كربونيًا على نهري التيمز وميدواي وعلى طول مصباتهما.

وقال “مورتيمر”:

“لقد سلطت الضوء على المتطلبات الأساسية لإطار تنظيمي واستثمار وتعاون. لتمكين هذا التحول في مجال الطاقة الذي يعد جوهر عملية إزالة الكربون في المستقبل”.

كيف سيتم تمويل المشروع؟

بينما قادت هيئة البحوث والابتكار البحري في المملكة المتحدة (MaRI-UK)، بدعم من وزارة النقل، مشروعًا رائدًا لإزالة الكربون من القطاع البحري. بمشاركة جهات أكاديمية وصناعية منها “أو إس إنرجي”، وجامعات ستراثكلايد وكينت وبرمنغهام، وشركة نيوكاسل للخدمات البحرية.

كما ساهمت في التمويل جهات مثل ORE Catapult والهيئة التنفيذية للصحة والسلامة في المملكة المتحدة.

أكدت “سارة لويز كيغان”، مديرة MaRI-UK، أن مشروع “طريق الهيدروجين السريع” وضع أسسًا حيوية لإزالة الكربون من القطاع. من خلال توضيح كيفية دمج الوقود النظيف والتقنيات الذكية في عمليات الموانئ والشحن.

بينما اعتبرت أن هذا التعاون يعكس أهمية الاستثمار والابتكار المنسق لتحقيق الأهداف المناخية. كما تناول المشروع سبع حزم عمل مترابطة، شملت تطوير السفن ذاتية القيادة، وتكامل الموانئ، ورسم خرائط الطلب عبر نهر التيمز. إضافة إلى بناء نماذج اقتصادية لاستخدام الهيدروجين على مستوى المملكة المتحدة.

وقال “روبن مورتيمر”، الرئيس التنفيذي لهيئة ميناء لندن، إن الهيدروجين يمثل فرصة واعدة لمدن الموانئ. كما إلى أن المشروع يبرهن على إمكانية استخدام البنية التحتية والموارد الطبيعية الحالية لتوفير طاقة منخفضة الكربون حسب الحاجة.