أصدرت حكومة المملكة المتحدة إحصاءات شحن الموانئ لعام 2024، والتي تسلط الضوء على انخفاض مطرد في شحن الموانئ المحلية.
أوفقًا لبيانات وزارة النقل البريطانية، من إجمالي الشحنات الدولية المتداولة مع المملكة المتحدة، نُقل حوالي 85% من حيث الوزن وحوالي 55% من حيث القيمة بحرًا.
موانئ المملكة المتحدة
وتظهر البيانات أنه في العام الماضي، تعاملت جميع موانئ المملكة المتحدة مع ما مجموعه 429.7 مليون طن، مسجلةً أدنى مستوياتها منذ بدء هذه السلسلة الزمنية عام 2000.
وانخفضت الحمولة بنسبة 1% عن عام 2023، بعد انخفاض بنسبة 5% في العام السابق.
وعلاوة على ذلك، تشكل الموانئ الرئيسية غالبية حركة المرور في المملكة المتحدة، حيث ستتعامل مع 421.0 مليون طن بحلول عام 2024، مقارنة بـ 8.7 مليون طن فقط ستتعامل معها الموانئ الصغيرة.
وانخفضت حركة المرور في الموانئ الصغيرة بنسبة 3% في عام 2024، لتصل أيضًا إلى أدنى مستوياتها في هذه السلسلة الزمنية من عام 2000.
استمر انخفاض حمولة البضائع المنقولة عبر الموانئ، نتيجةً لتحولات أسواق الطاقة وتغيرات أنماط التجارة منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وسيتم تناول هذه العوامل في فصلي معلومات الشحن ومعلومات المسارات.
حركة المرور في الموانئ في المملكة المتحدة
شهدت الموانئ الرئيسية في المملكة المتحدة خلال العام الماضي نمطًا واضحًا في حركة البضائع. حيث شكلت الواردات النسبة الأكبر من إجمالي الحركة، بمقدار 232.3 مليون طن.
وهو ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على المواد الخام والسلع المستوردة من الخارج لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وجاءت الصادرات في المرتبة الثانية بإجمالي 102.2 مليون طن، تليها حركة المرور المحلية التي بلغت 86.1 مليون طن. مما يدل على أن النشاط التجاري المحلي، رغم أهميته، لا يزال محدودًا مقارنة بالتجارة الخارجية.
وبالرغم من التحديات الاقتصادية المستمرة، بما في ذلك تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وارتفاع تكاليف التشغيل وسلاسل التوريد. استقرت حركة المرور الدولية عند مستوياتها القريبة من عام 2023.
مع تسجيل زيادة طفيفة تقل عن 1%، ليصل إجمالي حركة البضائع الدولية إلى 334.5 مليون طن. ويُعد هذا الثبات مؤشرًا على مرونة التجارة الخارجية البريطانية، رغم اضطراب الأسواق العالمية.
في المقابل، انخفضت حركة النقل الداخلي عبر الموانئ بنسبة 6% مقارنة بالعام السابق. ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض شحنات المنتجات النفطية والبضائع السائبة الجافة.
التي غالبًا ما يتم تداولها بين موانئ الساحل البريطاني عبر سفن صغيرة ومتوسطة الحجم.
ويحتمل أن يكون هذا التراجع ناتجًا عن تباطؤ في الأنشطة الصناعية المحلية. أو تحوّل بعض خطوط النقل إلى وسائل برية بديلة مثل القطارات أو الشاحنات.
من ناحية أخرى، واصلت منطقة لندن تصدرها في حركة البضائع المنقولة عبر الموانئ. حيث استحوذت على نحو 12% من إجمالي الحركة في عام 2024، متفوقةً على جميع الموانئ البريطانية الأخرى مثل فيليكسستو، وساوثهامبتون، وليفربول.
ويعزى هذا الأداء القوي إلى موقع لندن الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، والخدمات المتعددة التي تقدمها موانئها. والتي تشمل الحاويات، والبضائع العامة، والركاب، والبضائع السائبة.
بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تشهد الموانئ البريطانية مزيدًا من الاستثمارات في الرقمنة والطاقة الخضراء.
ضمن خطة الحكومة البريطانية لتطوير الموانئ وجعلها أكثر مرونة واستدامة. لا سيما في ضوء المتغيرات العالمية المتعلقة بتغير المناخ والانتقال نحو الاقتصاد منخفض الكربون.













