تأرجح الرسوم الجمركية يشعل سباقًا لاستيراد البضائع

الرسوم الجمركية

يستمر «التأرجح» في تطبيق الرسوم الجمركية في إثارة حالة من عدم اليقين لدى الشركات.

في حين تتوقع الرابطة الوطنية لتجار التجزئة (NRF) أن يشهد شهر يوليو الجاري انتعاشًا قويًا. مع سعي المتاجر إلى زيادة مخزونها قبل الموعد المحدد لتطبيق الرسوم الجديدة.

جاء ذلك بالتزامن مع إقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب زيادات جمركية بنسبة 10%. على القسم الأكبر من الواردات إلى الولايات المتحدة، ثم إعلان رسوم أعلى لبلدان كثيرة قبل أن يعلّق العمل بها.

توقعات بزيادة الواردات

فيما كانت الرابطة قد رفعت توقعاتها لواردات شهري يوليو وأغسطس. بناءً على التأجيل الأخير في تنفيذ الرسوم، بعد أن خفضت توقعاتها سابقًا بسبب السياسات الجمركية المتشددة. لكنها تعتقد أن الواردات ستنخفض مجددًا في الخريف مع دخول الرسوم حيز التنفيذ، بحسب أحدث بيان لها.

بينما كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب. قد أعلن أنه بدأ في إرسال خطابات لإخطار الدول والشركاء التجاريين الرئيسيين بالرسوم التي ستُطبق في 1 أغسطس.

فيما أشارت الرابطة الوطنية لتجار التجزئة إلى أن ترامب وقّع أمرًا تنفيذيًا جديدًا لتأجيل «الرسوم المتبادلة». حتى الأول من أغسطس، رغم أنه غيّر هذه المواعيد مرارًا في السابق.

علاوة على ذلك أوضحت أن الخطوة الأخيرة تنص على فرض رسوم بنسبة 40 % على أكثر من اثنتي عشرة دولة. مع استمرار الغموض بشأن الرسوم على الصين، رغم التقارير عن توقيع اتفاق معها.

تقلب الأوضاع بسبب الرسوم الجمركية

بينما قال جوناثان غولد، نائب رئيس الرابطة الوطنية لتجار التجزئة لشؤون سلاسل التوريد والجمارك: «الوضع المتعلق بالرسوم الجمركية لا يزال شديد التقلب”.

وأضافت أن تجار التجزئة يعملون جاهدين على تخزين البضائع لموسم الأعياد قبل أن تدخل الرسوم المختلفة، التي تم الإعلان عنها ثم تعليقها، حيز التنفيذ فعليًا.

وتابع أن تجار التجزئة استوردوا أكبر كمية ممكنة من البضائع قبل بدء سريان الرسوم المتبادلة.

ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين بشأن الرسوم تجعل من الصعب بشكل متزايد على تجار التجزئة التخطيط، خاصة الشركات الصغيرة التي ليس لديها القدرة على امتصاص كلفة هذه الرسوم.

نمو واردات الحاويات

وتتوقع الرابطة أن تعاود واردات الحاويات في الموانئ الأميركية الرئيسية الارتفاع إلى 2.36 مليون حاوية مكافئة (TEU) في يوليو الجاري.

وذكرت أن تجار التجزئة يحتاجون إلى وقت لملء سلسلة الإمداد بعد الإعلان الأخير، لكنهم سيسرعون في إدخال البضائع إلى الولايات المتحدة قبل انتهاء فترة التأجيل في أغسطس القادم.

ورجحت الرابطة ارتفاع الواردات بأكثر من 14 بالمئة على أساس شهري بين يونيو ويوليو، بحسب البيان.

كما تتوقع أن يستمر هذا الارتفاع في أغسطس، حيث زاد التوقع في تقرير «جلوبال بورت تراكر» بنسبة 5 % ليصل إلى 2.08 مليون حاوية مكافئة.

لكنها تتوقع أن تنخفض مستويات الواردات إلى نطاق يتراوح بين 1.7 و1.8 مليون حاوية مكافئة بدءًا من سبتمبر وحتى نهاية عام 2025، وفقًا لبيانها.

التراجع في أحجام الحاويات

ونوهت الرابطة إلى أن التراجع في أحجام الحاويات سيكون أكثر حدة هذا العام، لأن الواردات كانت مرتفعة جزئيًا في أواخر 2024 بسبب المخاوف من إضرابات الموانئ على الساحل الشرقي وساحل الخليج الأميركي.

فيما يتوقع تقرير «جلوبال بورت تراكر» الأخير أن تصل الواردات في النصف الأول من 2025 إلى 12.63 مليون حاوية مكافئة.

وقالت الرابطة الوطنية لتجار التجزئة إن هذا يمثل زيادة بنسبة 4.5 % على أساس سنوي، لكنه يظل أقل من التوقع الأصلي البالغ 12.78 مليون حاوية مكافئة الذي أُعلن قبل طرح ترامب سياسة الرسوم في أبريل الماضي.

تراجع واردات الولايات المتحدة البحرية من الصين

انخفضت واردات الولايات المتحدة من السلع المعبأة في حاويات قادمة من الصين بنسبة 28.3 % على أساس سنوي في يونيو.

جاء ذلك عقب الزيادات في الرسوم الجمركية على الواردات من أكبر شريك تجاري بحري للولايات المتحدة ما أدى إلى تمديد الانخفاض الحاد الذي بدأ في مايو الماضي، وفقًا لما ذكرته شركة ديكارتس (Descartes) المتخصصة في تقنيات سلاسل الإمداد.

الواردات والصادرات

وتراجعت الواردات الأميركية من الحاويات بنسبة 3.5 % مقارنة بمستويات يونيو 2024، لتصل إلى 2.2 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدمًا (TEU).

فيما بلغ إجمالي الواردات من الصين 639,300 وحدة في الشهر الماضي، بحسب تحليل ديكارتس لبيانات سندات الشحن الصادرة عن الجمارك الأميركية.

يأتي هذا التراجع بعد فترة ممتدة من واردات شبه قياسية. إذ سارع المستوردون إلى إدخال البضائع قبل مواعيد سريان الرسوم الجمركية الجديدة.

وقد بلغت حصة الصين من إجمالي الواردات الأميركية 28.8 % في يونيو. منخفضة بشكل كبير عن ذروة بلغت 40 % في يوليو 2024.

ونتيجة لذلك، انخفضت واردات السلع الشائعة القادمة من الصين، مثل الأثاث والألعاب والمنسوجات والأحذية. خلال الشهر الماضي.

ارتفاع الواردات من دول أخرى

في المقابل، ارتفعت الواردات من عدة دول في جنوب شرق آسيا. بما في ذلك فيتنام وإندونيسيا وتايلاند، مع اتجاه تجار التجزئة وغيرهم من المستوردين إلى تنويع مصادرهم.

وقال جاكسون وود، مدير الاستراتيجية القطاعية في ديكارتس. إن واردات الولايات المتحدة البحرية تبدو وكأنها تتجه إلى الاستقرار بعد الانخفاض السنوي البالغ 7.2 % في مايو الماضي.

وحتى الآن، تسجل الواردات الإجمالية منذ بداية العام وحتى يونيو الماضي. زيادة نسبتها 3.8 % مقارنة بعام 2024، على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بأوائل العام، بحسب ديكارتس.