أعلنت السلطات المحلية الأمريكية إسناد عقد ضخم لشركة Eastern Shipbuilding Group؛ لبناء ثلاث عبّارات ركاب هجينة كهربائية جديدة.
وتعد هذه الخطوة علامة فارقة في مساعي ولاية واشنطن لتحديث بنيتها التحتية البحرية وتعزيز الاستدامة البيئية.
جاء ذلك بحسب تقرير حديث لموقع “ماريتايم”، المتخصص في شؤون الملاحة البحرية، والصناعة البحرية العالمية.
تفاصيل العقد ومراحله المالية
أعلن بوب فيرجسون؛ حاكم ولاية واشنطن، اختيار شركة Eastern Shipbuilding. ومقرها في فلوريدا، لبناء ثلاث عبّارات RoRo هجينة كهربائية بسعة تصل إلى 160 مركبة لكل منها.
ويبلغ إجمالي قيمة العقد نحو 714.5 مليون دولار. ما جعله العرض الأقل بنسبة 6% مقارنة بالتقديرات التي وضعتها هيئة عبّارات ولاية واشنطن (WSF). وأقل بكثير من منافسها المحلي “نيكولز براذرز بوت بيلدرز”.
وأشار التقرير إلى أن تكلفة المشروع تم تقسيمها على مراحل، وهي كالآتي:
1 . السفينة الأولى تتكلف حوالي 405 ملايين دولار. منها 150 مليون دولار مخصصة للمعدات التي يوفرها المالك، وإدارة البناء. وتدريب الطاقم، والتجهيزات الاحتياطية.
2 . السفينة الثانية يتم بناؤها بتكلفة تصل إلى 360 مليون دولار.
3 . السفينة الثالثة سوف تنخفض تكلفتها إلى 325 مليون دولار. بفضل الدروس المكتسبة من بناء السفينتين السابقتين.
50 عامًا من الانغلاق الجغرافي
يعد منح العقد لشركة من خارج ولاية واشنطن تطورًا استثنائيًا. إذ إنه لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا تبنى سفن WSF خارج الولاية.
وأوضح التقرير أن عملية المناقصة استمرت قرابة العام وجذبت اثنين فقط من أحواض بناء السفن. لافتًا إلى أنها انتهت بفوز Eastern بعد تقييم صارم للجوانب التقنية والمالية.
شركة “Eastern Shipbuilding”.. خبرة راسخة وثقة وطنية
تعد شركة Eastern Shipbuilding Group واحدة من أبرز شركات بناء السفن في الولايات المتحدة.
كما تمتاز بسجل حافل ببناء السفن لصالح جهات تجارية وعسكرية، بما في ذلك خفر السواحل الأمريكي.
في حين بنت الشركة أكثر من 350 سفينة جديدة ضمن مشاريع متنوعة. من بينها عبّارات كبرى لصالح مدينة نيويورك وشركة بريدجبورت وبورت جيفرسون ستيمبوت.
مرحلة جديدة لكهربة النقل البحري
بهذا العقد الجديد تدخل Eastern مرحلة جديدة في علاقاتها مع الجهات الحكومية، وتفتح الباب أمام مشاريع مستقبلية مماثلة في ولايات أخرى تتطلع نحو كهربة قطاع النقل البحري.
وتعد شبكة WSF الأكبر على مستوى الولايات المتحدة في مجال النقل البحري العام.
لكنها واجهت انتقادات لاذعة خلال السنوات الأخيرة بسبب تقادم أسطولها وتراجع مستوى الخدمة، خاصة بعد جائحة كوفيد-19.
وفي مارس الماضي تم الإعلان عن تأجيل تحويل اثنتين من أكبر عبّارات الولاية إلى الطاقة الهجينة إلى ما بعد مونديال 2026، حتى لا تتأثر الخدمة المحلية.
من الطموح إلى التنفيذ
في أغسطس 2023 منحت شركة WSF عقدًا لتحويل ما يصل إلى ثلاث عبّارات من فئة “جامبو مارك الثاني” من الديزل إلى الهجين الكهربائي. في خطوة تهدف إلى إطالة العمر الافتراضي للسفن.
وأسندت المهمة إلى شركة Vigor، بعقد قيمته 100 مليون دولار لتحويل سفينتين، مع خيار لتحويل سفينة ثالثة في 2025. وتم بالفعل الانتهاء من أول عملية تحويل للسفينة ويناتشي، ومن المتوقع أن تعود إلى الخدمة قريبًا.
كما تعتزم WSF مستقبلًا تحويل 6 عبّارات ديزل حالية إلى عبّارات هجينة كهربائية، وبناء 16 سفينة هجينة جديدة.
بالإضافة إلى إحالة 13 سفينة ديزل إلى التقاعد التدريجي، وتعزيز البنية التحتية عبر إضافة طاقة شحن إلى 16 محطة بحرية.
توظيف وتدريب الطاقم
بينما تخصص الولاية أكثر من 39 مليون دولار ضمن ميزانيتها الحالية لتوظيف الطواقم البحرية، وتدريبهم. والحفاظ عليهم ضمن بيئة عمل آمنة ومستقرة.
في حين تعكس هذه الاستثمارات رغبة الولاية في معالجة النقص المزمن بالعمالة البحرية. الذي تسبب في تقليص عدد الرحلات وامتدادات الانتظار.
وتمثل العبّارات الهجينة الكهربائية ركيزة أساسية في خطة ولاية واشنطن لتقليل البصمة الكربونية. والتي ترتكز على أن اعتماد الطاقة الكهربائية يقلل بشكل كبير من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
بينما يوفر التحول إلى العبّارات الكهربائية على المدى الطويل تكاليف الصيانة والتشغيل المرتفعة المرتبطة بمحركات الديزل التقليدية.
كما يساهم في توليد وظائف جديدة بمجالات الهندسة البحرية والصيانة الكهربائية وتكنولوجيا البطاريات.












