يستمر الطلب على السفن التي تعمل بالوقود البديل في الارتفاع بشكل ملحوظ. رغم التراجع العام في سوق بناء السفن. فيما تجاوز حجم الطلب الإجمالي 19.8 مليون طن إجمالي (GT) في النصف الأول من العام. مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 78 % مقارنةً بنفس الفترة في 2024، وذلك بحسب أحدث بيانات صادرة عن منصة DNV المتخصصة في الوقود البديل.
تغير توجهات مالكي السفن
وقالت “DNV” إن هذا التحول يعكس تغيرًا جوهريًا في توجهات مالكي السفن نحو الاستثمار في أصول مستدامة مستقبلية، متأثرين بالضغوط التنظيمية وحاجات تقليل الانبعاثات وتوافر الوقود البديل.
وأضافت أنه على الرغم من انخفاض عدد الطلبات إلى 151 سفينة مقابل 179 في النصف الأول من 2024، إلا أن السفن المطلوبة كانت أكبر حجمًا.
وتابعت بأن الطلب كان أكثر تركيزًا في قطاعات الحاويات والبضائع السائبة والناقلة والنقل المختلط (RoPax).
وأشارت إلى أن الوقود البديل بات جزءًا أساسيًا من استراتيجية الشركات الكبرى في القطاعات الأكثر تعقيدًا وتأثيرًا.
الغاز الطبيعي المسال يهيمن على طلبات الوقود
وقالت البيانات إن الغاز الطبيعي المسال (LNG) برز كوقود مهيمن مع طلب 87 سفينة جديدة بحجم إجمالي 14.2 مليون طن، معززًا دوره خاصة في قطاع الحاويات.
كما يظهر الميثانول نمواً ملحوظاً، مع 40 سفينة جديدة تعمل به عبر قطاعات متنوعة، بحسب “DNV”.
في المقابل، لا تزال تقنيات الأمونيا والهيدروجين في بداياتها، مع طلبات أولية تعكس ثقة مبكرة في إمكاناتها المستقبلية.
تنقلات في سوق الوقود
بدوره قال كنوت أوربيك نيلسن، الرئيس التنفيذي لقسم الشؤون البحرية في DNV، إن السوق يشهد انتقالاً من مبادرات أولية إلى تبني أوسع من مالكي السفن.
وأضاف “نيلسن” أن هذا يأتي في الوقت الذي تتنوع في خيارات الوقود وتكامل تقنيات تقليل الانبعاثات في الخطط التشغيلية.
وتوقع الرئيس التنفيذي للقسم تسارع وتيرة التحول مع وضوح الإطار التنظيمي خلال الأشهر القادمة.
تطوير البنية التحتية
وأوضحت “DNV” أن نمو الطلب على السفن العاملة بالوقود البديل يتزامن مع تطور البنية التحتية الداعمة.
ونوهت إلى أن النصف الأول من 2025 شهد طلب 13 سفينة تموين بالغاز الطبيعي المسال.
واعتبرت أن هذا النمو يعكس التوافق الضروري بين بناء السفن الجديدة وتطوير شبكات التموين؛ ما يعزز استمرار الاعتماد على الوقود البديل، خصوصاً LNG.
وأشارت إلى أن صناعة النقل البحري تشهد تحولًا استراتيجيًا باتجاه الوقود البديل، مدفوعًا بمتطلبات تنظيمية بيئية وتوجهات مستدامة.
وأكدت “DNV” أن الوقود البديل بات خيارًا حتميًا ومركزيًا في خطط الاستثمار المستقبلية لشركات الشحن.













