انخفاض نهر الراين يرفع تكاليف الشحن ويقيد حركة السفن

نهر الراين

قال متعاملون في أسواق السلع، اليوم الإثنين، إن موجة حر ضربت غرب أوروبا، وأدت إلى انخفاض منسوب المياه في نهر الراين بألمانيا.

وأضافوا أن هذا الانخفاض أعاق حركة الشحن، ورفع تكاليفه على أصحاب البضائع، بسبب فرض رسوم إضافية.

صعوبات بالملاحة بجنوب دوسبورج وكولونيا

أوضح المتعاملون أن انخفاض منسوب المياه قيد حركة الشحن في النهر، خاصة بالمناطق الواقعة جنوبي دوسبورج وكولونيا.

ويشمل ذلك أيضًا الممر الضيق في منطقة كاوب، الذي يشكل تحديًا كبيرًا أمام حركة السفن، بحسب تقرير وكالة “رويترز” اليوم.

عبور السفن بنصف حمولتها في كاوب

وقال التقرير إن سفن الشحن في “كاوب” لم تتمكن إلا من العبور بنصف حمولتها تقريبًا.

بينما اضطرت السفن في دوسبورج وكولونيا إلى تقليل حمولتها إلى ما بين 40 و50 % من طاقتها المعتادة.

رسوم إضافية وزيادة الحاجة إلى سفن

ولفت إلى أن المياه الضحلة تؤدي إلى فرض رسوم إضافية على أسعار الشحن لتعويض خسائر الطاقة الاستيعابية.

ونوه التقرير إلى أن ذلك يُجبر أصحاب البضائع على الاستعانة بسفن إضافية لنقل شحناتهم، ويرفع التكاليف بشكل ملحوظ.

أهمية نهر الراين في حركة السلع الأساسية

يعد نهر الراين، طريق شحن حيوي لنقل سلع أساسية، مثل: الحبوب والمعادن والخامات والفحم والمنتجات النفطية.

ومن أهم أيضًا تلك السلع والمنتجات زيت التدفئة الذي تعتمد عليه قطاعات واسعة في ألمانيا.

توقعات بارتفاع الحرارة إلى 40 درجة مئوية

من المتوقع أن تشهد أجزاء من ألمانيا، بما في ذلك منطقة الراين، موجة حر شديدة هذا الأسبوع.

وقد تصل فيها درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في كولونيا، ما يزيد صعوبة الأوضاع، وفقًا للتقرير.

لا بوادر لتحسن قريب في مستويات المياه

وقال المتعاملون في أسواق السلع إنهم لا يتوقعون أي تحسن قريب في مستويات منسوب المياه.

كما أعربوا عن تخوفهم من احتمال انخفاضه أكثر؛ ما ينذر باستمرار القيود وارتفاع التكاليف.

نبذة عن نهر الراين وأهميته الملاحية

يذكر أن نهر الراين هو أحد أهم وأطول الأنهار في أوروبا، إذ يبلغ طوله حوالي 1,230 كيلومترًا.

ينبع النهر من جبال الألب في سويسرا، ويعبر ألمانيا وهولندا قبل أن يصب ببحر الشمال.

يعد النهر شريانًا مائيًا رئيسًا يربط الموانئ الداخلية الألمانية بالموانئ البحرية الكبرى، مثل: ميناء روتردام في هولندا.

يمر “الراين” عبر مناطق صناعية وتجارية كثيفة السكان، مثل: حوض الرور، وهو من أكثر الأقاليم إنتاجية في أوروبا.

ويستخدم لنقل كميات ضخمة من الفحم، والحديد الخام، والمنتجات البترولية، والمواد الكيميائية، والحبوب، والحاويات.

موانئ نهرية عالمية

توجد على ضفافه موانئ نهرية كبرى مثل مانهايم، دويسبورغ (أكبر ميناء نهري في العالم)، وكولونيا. وتُعد هذه الموانئ نقاط ارتكاز لوجستية مهمة.

النهر جزء من شبكة ممرات مائية أوروبية مترابطة، تربط بين شمال وغرب ووسط القارة، عبر القنوات الملاحية مثل قناة الراين-مين-دانوب.

وتؤمن هذه القنوات الملاحية اتصالًا مباشرًا بين بحر الشمال والبحر الأسود. فيما تسهم الملاحة بالراين في تخفيف الازدحام على السكك الحديدية والطرق البرية، وتدعم تنافسية الصادرات الألمانية.