“بيمكو”: طفرة مرتقبة في معدلات إعادة تدوير السفن

إعادة تدوير السفن

يتوقع متخصصون أن يتضاعف معدل إعادة تدوير السفن أكثر من الضعف خلال السنوات العشر المقبلة.

ويتوافق هذا مع تقديرات تشير إلى تفكيك نحو 16 ألف سفينة على مستوى العالم.

بدء اتفاقية هونغ كونغ

كما يأتي هذا الارتفاع الكبير عقب بدء تطبيق الاتفاقية الدولية لهونغ كونغ، بشأن إعادة التدوير الآمن والبيئي السليم للسفن، التي دخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو.

جاء ذلك وفقًا لأحدث تقرير صادر عن «بيمكو» (BIMCO)، وهي واحدة من أكبر جمعيات الشحن العالمية.

معدل السفن المتوقع تفكيكها

وقال التقرير إن عدد السفن المتوقع إعادة تدويرها يمثل هذا ما يقرب من ضعف عدد السفن.

وأضاف أن العدد المتوقع يقارب ثلاثة أضعاف الحمولة التي أُعيد تدويرها خلال العقد الماضي.

وأوضح نيلز راسموسن، كبير محللي الشحن لدى «بيمكو»، أن هذا التوقع يعكس حاجة ملحّة إلى زيادة الاستثمارات في أحواض تفكيك السفن التي تلتزم بالمعايير الدولية للسلامة والبيئة.

وقد استندت التقديرات إلى أنماط إعادة التدوير بين عامي 2000 و2019، باستخدام معدلات تفكيك متوسطة حسب نوع السفينة وعمرها، بحسب كلامه.

وتوقع التقرير أن تهيمن السفن المبنية في العقد الأول من الألفية الجديدة (الـ2000ات) على نشاط التفكيك مستقبلًا.

معدل السفن المبنية والمفككة

وقال إنه خلال الفترة بين 2015 و2024، شكّلت السفن المبنية في تسعينيات القرن الماضي 35 % من عدد السفن المفككة، و62 % من الحمولة المعاد تدويرها.

وأضاف أن بناء السفن شهد نموًا كبيرًا في العقد الأول من الألفية، مع زيادة في الإنتاج بنسبة 31 %.

وتابع أنه لم يُعاد تدوير سوى 3 % من تلك السفن و5 % من حمولتها حتى الآن.

جاء ذلك مقارنة بـ20 % من السفن و67 % من الحمولة التي تم بناءها في التسعينيات.

أنواع الناقلات المُفككة

أشار تقرير “بيمكو” إلى أن ناقلات البضائع الجافة، وناقلات النفط، وسفن الحاويات، ستُشكل 91 % من الحمولة المفككة.

ونوه إلى أن النسبة المتبقية فستشمل سفن البضائع العامة وقوارب الصيد.

تدوير السفن في جنوب آسيا

وفي الفترة بين 2015 و2024، جرى معظم إعادة تدوير السفن في جنوب آسيا؛ حيث استحوذت بنغلاديش والهند وباكستان على 86 % من الحمولة المعاد تدويرها و58 % من السفن.

وقد تعزز هذا النفوذ بعد عام 2017، عندما انسحبت الصين من سوق إعادة تدوير السفن الدولية، وفقًا للتقرير.

وأوضح التقرير أن الصين لم تمثل سوى أقل من 2 % من إجمالي الحمولة المعاد تدويرها عالميًا.

فيما تبقى تركيا موقعًا بارزًا، خصوصًا في تفكيك السفن البحرية ومنشآت النفط والغاز العائمة، بحسب ما ورد في التقرير.

وتعتقد “بيمكو” أن جنوب آسيا ستظل المركز الأساسي لهذه الصناعة في المستقبل المنظور، رغم وجود مشاريع لتوسيع قدرات تفكيك السفن بمناطق أخرى.

أرقام سابقة لإعادة التدوير

وكان الرقم القياسي السابق لإعادة تدوير السفن قد تم تسجيله  عام 2012، مع تفكيك نحو 1,800 سفينة بإجمالي حمولة 60 مليون طن.

واعتبارًا من عام 2027، قد تتجاوز الأحجام السنوية لهذا النشاط ذلك الرقم القياسي كل عام، نظرًا إلى العدد الكبير من السفن المتقادمة وتشديد السياسات البيئية.

اتفاقية هونغ كونغ

تعد اتفاقية هونغ كونغ عنصرًا محوريًا في هذا التحول، إذ تضع قواعد إلزامية لكيفية تفكيك السفن في نهاية خدمتها.

وتهدف الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو الجاري، إلى حماية البيئة وضمان سلامة العاملين في صناعة تفكيك السفن.

وتقرر وضع اتفاقية هونغ كونغ تحت إشراف المنظمة البحرية الدولية (IMO)، لتراقب أعمال تصميم السفن وبناؤها وتشغيلها وتجهيزها، لضمان إعادة التدوير الآمن والبيئي السليم.