أقيمت، في الصين الأربعاء، مراسم التسمية الرسمية لأول ناقلة نفط في العالم تستخدم أنظمة دفع تعمل بطاقة الرياح.
ومن المقرر تسليم الناقلة “براندز هاتش” خلال الأيام المقبلة، لتبدأ عملياتها التشغيلية رسميًا، وفق ما أعلنته شركة “شنغهاي وايغاوتشياو” لبناء السفن.
رؤية جديدة للشحن المستدام
يُعوَّل على ناقلة “براندز هاتش” في إحداث تحول جذري في مفهوم الشحن المستدام، عبر اعتماد تقنيات دفع تعتمد على طاقة الرياح كبديل نظيف.
وتستخدم الناقلة أنظمة دفع مطوّرة من قبل شركة BAR Technologies البريطانية للهندسة البحرية.
فيما تم تصنيعها بواسطة شركة CM Energy Tech الصينية، بحسب بيان الشركة الصينية “شنغهاي”.
سفينة جديدة ضمن أسطول بريطاني مبتكر
تم بناء الناقلة، بحسب البيان، لصالح شركة يونيون ماريتايم، وهي شركة بريطانية متخصصة في تشغيل ناقلات النفط.
وتعد “براندز هاتش” أول سفينة من سلسلة تضم 14 ناقلة تعتمد على الدفع بطاقة الرياح.
وفورات في الوقود والانبعاثات لكل شراع
وأشار البيان إلى أن تقنية الشراع الصلب قادرة على توفير ما يقارب 1.5 طن من الوقود يوميًا.
إلى جانب تقليل نحو 6 أطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل شراع على طرق الشحن النموذجية.
وتوقعت “شنغهاي” أن تسهم أنظمة الدفع بالرياح في تقليل استهلاك الوقود السنوي للناقلة بنحو 1200 طن.
ونوهت إلى أن هذا الكم يعادل خفضًا يتجاوز 3800 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
دور محوري في إزالة انبعاثات الشحن
تعول صناعة الشحن على الناقلة “براندز هاتش”، التي شيدتها شركة شنغهاي وايغاوتشياو الصينية، في تسريع جهود إزالة الكربون من قطاع النقل البحري عالميًا.
ونوهت إلى تزويد السفينة بنظام دفع مزدوج يجمع بين زيت الوقود التقليدي وطاقة الرياح، مستفيدًا من تصميم متطور لخفض الانبعاثات.
تحمل الناقلة اسم “براندز هاتش” المستوحى من حلبة سباق سيارات شهيرة في المملكة المتحدة، في إشارة رمزية للسرعة والتقنية العالية.
قدرات ضخمة على مستوى النقل
تبلغ أبعاد الناقلة 250 مترًا طولًا و44 مترًا عرضًا، أي ما يعادل مساحة ملعبين ونصف كرة قدم.
وتابعت الشركة الصينية أن ناقلة النفط تستطيع نقل أكثر من 800 ألف برميل نفط في الرحلة الواحدة.
وأبرز ما يميز السفينة هو أشرعتها الثلاثة، التي يبلغ طول كل منها 40 مترًا، وتعمل بشكل عمودي لتكامل طاقة الرياح مع الوقود.
أول ناقلة أفراماكس مزوّدة بأشرعة صلبة
وتأتي “براندز هاتش” هي أول ناقلة نفط من طراز أفراماكسفي العالم مزودة بأشرعة رياح صلبة.
وجاء ذلك بحسب تصريحات ليو جون هونغ، مديرة معهد التصميم والبحث في شركة شنغهاي وايغاوتشياو.
تفاصيل أشرعة أول ناقلة نفط بالرياح
وأضافت أن الأشرعة مصنوعة من الألياف الزجاجية، ما يمنحها قوة ومتانة أعلى، ويعزز فعاليتها في ظروف الإبحار المختلفة.
وتابعت أن كل شراع يتكوّن من 3 شفرات تتحكم بها محركات هيدروليكية في القاعدة، مدعومة بنظام ذكي يدير التوجيه حسب تغيرات الرياح.

تشبيه فني يعكس الذكاء الصناعي
شبّهت “ليو” النظام بأزهار دوار الشمس التي تتبع الضوء، مؤكدة أن منظومة الأشرعة تحدد اتجاه الرياح المثلى تلقائيًا وفي الوقت الحقيقي لتعظيم كفاءة الأداء.
تجمع الناقلة بين زيت الوقود وطاقة الرياح في نظام دفع مزدوج مبتكر، ما يجعلها نموذجًا متقدمًا لعمليات بحرية أكثر نظافة وكفاءة في استهلاك الطاقة.
خطط مستقبلية لتوسيع التقنية
وأشارت ليو جون هونغ إلى أن نظام الإبحار بالرياح، المدعوم بتحكم ذكي لتشغيل شراع يزن 200 طن من منصة المقصورة، سيمتد تطبيقه في المستقبل.
وأوضحت أن التقنية ستُطبّق على ناقلات البضائع السائبة وناقلات النفط التي تتراوح حمولتها بين 150 و300 ألف طن. إلى جانب السفن ذات الأسطح الواسعة الأخرى.














