قال كمال لخماس، المدير المركزي وقائد ميناء طنجة المتوسط، إن الميناء أصبح يمثل 20% من حجم التجارة البحرية العالمية.
وأضاف أخماس أن هذه النسبة تجعل ميناء طنجة المتوسط، أحد أبرز المراكز المينائية في العالم.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة “لخماس” في ورشة “التجارة”، ضمن النسخة الثامنة من منتدى البحر.
وتناول المنتدى أهمية نمو وتطور قطاع صناعة السفن بالمملكة المغربية، مساء أمس.
وأشار قائد الميناء إلى أنه يستقبل أكثر من 100 ألف سفينة سنويًا تعبر مضيق جبل طارق، ما يعزز مكانته كمحور رئيسي في سلاسل الإمداد والنقل البحري الدولي.
وأكد “لخماس” في كلمته على الأهمية التي توليها بلاده لتطوير وهيكلة قطاع صناعة السفن. باعتباره ركيزة أساسية في دعم النمو البحري والاقتصادي.
جهود الانتقال الطاقي وتقليص البصمة الكربونية
ذكر كمال لخماس أيضًا الجهود المبذولة في مجال انتقال الطاقة وتقليص البصمة الكربونية.
وشدد قائد الميناء على أهمية تبني مقاربة بيئية مسؤولة تهدف إلى الجمع بين الأداء اللوجستي والاستدامة.
وأكد أن ميناء طنجة المتوسط يواصل تعزيز دوره كمركز بيئي مبتكر.
بالإضافة إلى مساهمته في تقليل التأثيرات البيئية، بالتوازي مع تحسين جودة الأداء في قطاع النقل البحري.
تطوير المناطق الصناعية وخلق فرص العمل
وأشار لخماس إلى أن المركب المينائي شهد إحداث أكثر من 1.400 شركة في المناطق الصناعية المندمجة، وهو ما ساهم في خلق أكثر من 140 ألف فرصة عمل مباشرة.
هذه المبادرات تعكس نجاح استراتيجية الميناء في تحقيق التكامل بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، بحسب كلامه.
قوة قاعدة المغرب الصناعية
من جانبها، أكدت عفاف سعيدي، مديرة صناعات الطيران والسكك الحديدية والسفن والطاقات المتجددة بوزارة الصناعة والتجارة، على قدرة المغرب في تطوير قاعدة صناعية قوية في مجموعة من القطاعات الاستراتيجية.
وأوضحت سعيدي، خلال منتدى “البحر”، أن المملكة تمتلك خبرة معترف بها ومنظومة صناعية منظمة.
وأشارت إلى أهمية اعتماد مجموعة بحرية تضم المصنعين ومنظمات التكوين ومراكز الأبحاث، التي تعزز من قدرة المغرب على المنافسة في السوق الدولية.
مخطط طموح لصناعة السفن حتى 2030
وأوضحت سعيدي أن قطاع صناعة السفن يشهد تنفيذ مخطط طموح حتى عام 2030.
ونوهت إلى أن هذا المخطط يهدف إلى جذب استثمارات تتجاوز 4,5 مليار درهم من القطاعين العام والخاص.
كما أنه يخلق فرص عمل مباشرة بين 5.500 و8.000 فرصة، وفقًا لتصريحات قائد المينا.
وأضافت أن هذا المخطط سيساهم في زيادة الناتج الداخلي الخام بما يفوق 1,5 مليار درهم، ويشكل خطوة هامة نحو تطوير القطاع بشكل مستدام.
محاور رئيسية للمخطط الوطني لصناعة السفن
وتابعت سعيدي أن المخطط يرتكز على أربعة محاور أساسية تشمل إصلاح وصيانة السفن، بناء السفن التي يقل طولها عن 120 متر.
إلى جانب تطوير منصات بحرية، وتجديد الأسطول الوطني الذي يتكون حاليًا من 90 % من السفن الخشبية.
وأشارت إلى أن هذه المحاور ستعمل على تعزيز قدرة المغرب في صناعة السفن.
بالإضافة إلى توسيع نطاق دوره في القطاع البحري على المستوى الإقليمي والدولي، بحسب سعيدي.













