بدأت شركة النقل البحري الإسبانية “بالياريا”، اليوم الخميس، تشغيل خط بحري جديد يربط بين مينائي طريفة الإسباني، وطنجة المدينة المغربي.
وكانت الشركة قد أعلنت، تفاصيل الخدمة وبدء تشغيل السفينة السريعة “أفي مار دوس” في المرحلة الأولى من الخط الجديد.
جاء ذلك عقب التأكد من نجاح عملية التشغيل التجريبي للسفينة خلال الفترة الماضية، ونجاح تجارب الرسو في الميناءين.
بينما تخضع السفينة السريعة الثانية لأعمال التشغيل التجريبي حاليًا تمهيدًا لانضمامها للخط قريبًا.
تعزيز الربط البحري بين المغرب وإسبانيا
وأشارت “بالياريا” إلى أن هذا المسار الجديد، يمثل الخط البحري الرابع الذي تشغله بين إسبانيا والمغرب.
يأتي ذلك في إطار جهودها لتوسيع شبكة الربط البحري بين البلدين، وتعزيز حركة النقل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ووفقًا لمخطط الشركة، فسيتم تسيير أربع رحلات يوميًا في كل اتجاه، مع إمكانية زيادة عدد الرحلات تدريجيًا خلال موسم الصيف.
تستغرق الرحلة البحرية بين طريفة وطنجة المدينة نحو ساعة واحدة؛ ما يجعلها خيارًا سريعًا ومريحًا للمسافرين عبر المضيق.
ويهدف هذا التوسع إلى تلبية الطلب المتزايد خلال فترات الذروة السياحية، خلال موسم الصيف.
وتزداد أهمية الخط خلال أوقات تنظيم عملية “مرحبًا” السنوية، وهو برنامج سنوي تنظمه المغرب لتأمين عودة المغاربة المقيمين بالخارج خلال فصل الصيف.
حضور راسخ منذ 2003
يذكر أن نشاط “بالياريا” بدأ في المغرب منذ عام 2003؛ حيث تدير عدة خطوط بحرية بين الموانئ الإسبانية والمغربية.
وتُعد خطوطها عبر مضيق جبل طارق من أبرز جسور الربط البحري بين ضفتي المتوسط.
وشهد ميناء طنجة المدينة، خلال الفترة الماضية، توقفًا في نشاط الخط السريع الرابط مع ميناء طريفة الإسباني، عقب انسحاب شركة “FRS” من تشغيله.
ومن المتوقع أن يسهم دخول شركة “بالياريا” في تنشيط الحركة البحرية على هذا الخط، الذي يحظى بأهمية كبيرة لدى السياح والمهاجرين المغاربة المقيمين بأوروبا.
أول ممر بحري أخضر بين المغرب وإسبانيا
في إطار تطوير الخط البحري بين طريفة وطنجة المدينة، تعمل شركة “بال ياريا” على بناء عبارتين سريعتين تعملان بالكهرباء، بنسبة 100 %.
وتمتاز السفينتان بكونهما خاليتين تمامًا من الانبعاثات الكربونية؛ ما يجعل المشروع خطوة نحو النقل البحري المستدام.
من المقرر أن تدخل العبارتان الخدمة بحلول عام 2027، لتشكلا أول ممر بحري أخضر يربط بين الضفتين.
ويمثل هذا التطور سابقة نوعية في مجال النقل البحري الإقليمي، ويؤكد توجه “بالياريا” نحو الابتكار البيئي.













