قررت شركة هاباج لويد الألمانية، رفع أسعار النوالين على الشحنات المتجهة من الهند ودول الشرق الأوسط إلى موانئ أمريكا الشمالية.
وأعلنت الشركة الألمانية، التي تعد رابع أكبر ناقل للحاويات في العالم، عن استثناء مصر من هذا القرار. وأوضحت هاباج لويد، في بيان صدر مساء أمس، أنها تبدأ بتطبيق الزيادة الجديدة اعتبارًا من 20 مايو المقبل.
كما تشمل الزيادة جميع الحاويات قياسي 20 و40 قدمًا، حيث تضاف رسوم بقيمة 1000 دولار لكل حاوية. وتسري هذه الزيادة على الشحنات القادمة من عدد من الدول، من بينها الهند، وباكستان، وبنجلاديش، وسيرلانكا.
إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي مثل الإمارات، وقطر، والبحرين، وعُمان، والكويت، بالإضافة إلى العراق، والسعودية، والأردن. وتركز هذه الزيادة على الحاويات المتجهة إلى كل من الولايات المتحدة وكندا، بحسب البيان.
ارتفاع وتيرة الرحلات البحرية
وفي سياق متصل، أفادت شركة “سي إنتليجنس” المتخصصة في تحليلات الشحن البحري، أن وتيرة الرحلات البحرية الفارغة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا.
وأرجعت الشركة ذلك إلى تبعات الرسوم الجمركية الأمريكية التي ساهمت في تقليص حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وأفاد آخر تقرير صادر عن شركة “سي إنتليجنس” أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أدت فعليًا إلى توقف التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
ونتيجة لذلك، بدأت شركات النقل البحري في تقليص رحلاتها بوتيرة تتجاوز ما حدث خلال ذروة جائحة كوفيد-19.
في ظل توقعات قاتمة للتجارة العالمية، وهو ما تؤكده الأعداد المتزايدة من الرحلات البحرية الفارغة المخطط لها عبر المحيط الهادئ خلال الأسابيع المقبلة.
وفي تصعيد مضاد، فرضت الصين مؤخرًا رسومًا جمركية بنسبة 125% على المنتجات الأمريكية.
جاء ذلك ردًا على رسوم تراكمية أمريكية وصلت إلى 145 %؛ ما يجعل بكين تتخلى عمليًا عن استمرار التعامل التجاري مع واشنطن.
تعطل سلاسل التوريد
وأشار التقرير إلى أن الرحلات البحرية الفارغة تؤدي إلى تعطيلات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية. واعتبر أن هذه التعطيلات تحدث عندما تتخطى السفن موانئ محددة في جداولها نتيجة ضعف الطلب أو نقص في المعدات. وفي أبريل الجاري، تم تسجيل أكثر من 80 رحلة بحرية فارغة.
كما تعد قرارات شركات النقل بإلغاء الرحلات مؤشرًا مهمًا على مدى تأثر السوق بالحرب التجارية. كما يوفر مؤشر الرحلات الفارغة الذي تعده “سي إنتليجنس” بيانات أسبوعية عن عدد الرحلات الملغاة خلال الاثني عشر أسبوعًا المقبلة.
بالإضافة إلى السعة الشاحنة التي يتم استبعادها نتيجة لذلك، مما يوفر رؤية واضحة حول حجم التأثر في قطاع النقل البحري العالمي.
توقعات بانخفاض الطلب على الحاويات
وكشفت أحدث بيانات شركة “سي إنتليجنس” في تقريرها الأسبوعي، عن توقعات بانخفاض حاد في الطلب على الحاويات ضمن مسارات التجارة بين آسيا والولايات المتحدة.
وتوقعت التقديرات تراجع الطلب على شحن الحاويات من آسيا إلى الساحل الغربي الأمريكي بنسبة 28 %.
بينما يتوقع التقرير تراجع الشحنات على المسار بين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 42 %.
وأوضحت “سي إنتليجنس” أن التأثيرات المباشرة للحرب التجارية دفعت العديد من شركات الشحن إلى تعليق عملياتها أو إلغاء شحناتها بشكل كلي.













