كشفت بيانات شركة التحليلات “كبلر” عن أن ما يقرب من نصف شحنات الوقود، التي وصلت إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال شهر مارس الحالي. عبرت قناة السويس المصرية.
وقالت الشركة، في أحدث تقرير لها، إن هذا المعدل يأتي مقارنة بأقل من 20 % من هذه الشحنات عند بداية العام.
وتأتي هذه الزيادة الملحوظة، بعد تراجع الهجمات التي كانت تمثلها جماعة الحوثي خلال الفترة الأخيرة، ضد السفن التجارية.
ارتفاع ملحوظ في عبور شحنات الوقود عبر قناة السويس
ووفقًا لشركة “كبلر”، فإن الهجمات التي استهدفت السفن في البحر الأحمر، خلال الأشهر الماضية، أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وأسعار النفط.
وأوضحت الشركة أن ناقلات النفط اضطرت إلى اتخاذ طرق أطول، وأكثر كلفة. لكن مع توقف الهجمات مؤخرا، شهدت قناة السويس انتعاشة في حركة تدفق الوقود إلى أوروبا.
ومنذ بدء الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، لجأت العديد من شركات الشحن والملاحة إلى تجنب المرور عبر قناة السويس. التي تعد أقصر طريق بين أوروبا وآسيا، مفضلة الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. رغم الكلفة الإضافية.
تزايد واردات الوقود إلى أوروبا
وبحسب بيانات “كبلر” ارتفعت شحنات الديزل، ووقود الطائرات، والمنتجات النفطية الأخرى. المتجهة إلى أوروبا عبر قناة السويس في مارس الحالي.
ونظرا لأهمية البحر الأحمر، باعتباره ممرًا رئيسا لحركة التجارة العالمية، فإن العودة إلى استخدامه تظل الخيار الأمثل للعديد من السفن. التي تعتمد على هذا الممر الحيوي.
ومع ذلك، فإن التوترات لا زالت قائمة، حيث قررت الجماعة استئناف عملياتها ضد السفن. بعد أن أوقفت إسرائيل إدخال المساعدات إلى غزة، وعادت إلى شن عدوانها على قطاع غزة. وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تنفيذ ضربات عسكرية على مواقع تابعة للحوثي في اليمن.
وعادت المخاوف من أن تؤدي هذه التطورات إلى تهديد سلامة الملاحة في البحر الأحمر، لتتصاعد من جديد. ما قد ينعكس على عدد السفن التي تعبره ومنه إلى قناة السويس.
مباحثات مع شركات الشحن لاستئناف العبور عبر القناة
وفي إطار الجهود المبذولة لاستعادة حركة الملاحة عبر القناة، التقى الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بممثلي أكثر من 20 شركة شحن، لبحث مستجدات الأوضاع في البحر الأحمر.
وأوضح ربيع أن السفن قد ستعود تدريجيا إلى استخدام القناة وليس دفعة واحدة.
وأشار إلى أن الشركات أكدت استعدادها للعودة إلى المسار التقليدي، بمجرد التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية وانخفاض المخاطر الناجمة عن الهجمات.













