تواجه مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية «أسبيدس» صعوبات في تنفيذ مهام مرافقة السفن وحمايتها في البحر الأحمر. بسبب عدم توافر العدد الكافي من القطع البحرية القادرة على التعامل مع التهديدات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة.
جاء ذلك وفق تصريحات كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم.
وقالت كالاس، عقب وصولها إلى قمة الاتحاد الأوروبي، إن التكتل لا يمتلك حتى الآن ما يكفي من السفن لتنفيذ العملية التي أعلن عنها عام 2024. مؤكدة الحاجة إلى تعزيز الوجود البحري حتى تتمكن المهمة من أداء دورها في مرافقة السفن التجارية وحمايتها.
وسبق أن أوضحت كالاس أن تأمين ناقلات النفط في البحر الأحمر يتطلب ما لا يقل عن 10 قطع بحرية من فئات الفرقاطات أو الطرادات أو المدمرات. بينما لا يتوافر حاليا سوى 6 سفن من هذه الفئات، وهو ما يحد من قدرة الاتحاد على تنفيذ المهام المطلوبة.
وأشارت إلى أن سفن الدعم التي خصصتها عدة دول أوروبية للمشاركة في العملية لا تتمتع بالقدرات اللازمة لحماية السفن المدنية. إذ لا تستطيع اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي تهدد ناقلات النفط في مضيق باب المندب، ما يستدعي توفير قطع بحرية أكثر تطورا وقدرة على مواجهة هذه المخاطر.
وفي إطار استمرار المهمة، قرر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام الجاري تمديد عملية «أسبيدس» حتى نهاية فبراير 2027. مع تخصيص تمويل إضافي بقيمة 15 مليون يورو، بما يعادل نحو 17.5 مليون دولار.
تصاعد استهداف السفن في مضيق هرمز
سجلت الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به أعلى وتيرة منذ اندلاع الحرب. بعدما تعرضت 10 سفن على الأقل لهجمات منذ يوم الأحد، وفقا لبيانات أمنية وبحرية أوردتها وكالة فرانس برس،.
وأظهرت بيانات شركة «فانغارد» للأمن البحري والمنظمة البحرية الدولية وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، استهداف 6 سفن يوم الأحد. في أكبر عدد من الهجمات المسجلة خلال يوم واحد منذ بدء النزاع، فيما تعرضت 4 سفن أخرى لهجمات الثلاثاء.
وفي تطور يعكس خطورة الوضع الأمني في المنطقة، أفادت مصادر بحرية بفقدان بحارين اثنين. بالتزامن مع تقارير عن غرق سفينة حاويات جراء الهجمات الأخيرة.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي الهجمات المسجلة منذ بداية أكتوبر 23 هجمة. بما يقارب ضعف المتوسط الشهري للحوادث منذ اندلاع الحرب. وهو ما يزيد الضغوط على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والسلع من دول الخليج.
تعافي حركة الملاحة نسبيا
وقال بارون غوبتا، محلل شركة «فانغارد»، إن حركة الملاحة عبر المضيق كانت قد تعافت إلى نحو 80 % من مستوياتها السابقة للحرب. بالتزامن مع تحسن تدفقات النفط، قبل أن يؤدي التصعيد الأخير إلى تجدد المخاوف بشأن أمن السفن واستمرارية حركة التجارة.
وكانت إيران قد بدأت استهداف السفن التجارية في المضيق خلال مارس، ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أراضيها. واستمرت في مهاجمة السفن التي تعبر عبر مسارات لم توافق عليها، وفقا للمعلومات الواردة في التقرير.
من جانبها، أشارت المنظمة البحرية الدولية إلى مقتل نحو 24 بحارا في حوادث وقعت بالمنطقة المحيطة بمضيق هرمز منذ بداية النزاع. في مؤشر على الخسائر البشرية الناجمة عن استمرار الهجمات البحرية، إلى جانب تداعياتها على حركة نقل النفط والتجارة الدولية.













