أعلن الحرس الثوري الإيراني عن غرق سفينة حاويات ضخمة في المياه الجنوبية لمضيق هرمز، إثر تعرضها لانفجار لغم بحري أدى إلى نشوب حريق هائل على متنها.
الملاحة تحت النار
وأفادت القوات البحرية للحرس الثوري بأن السفينة كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية وحاولت العبور عبر مسار “غير مسموح به وخطير”، مما تسبب في إصابتها وغرقها بالكامل نتيجة شدة النيران، دون الإفصاح عن اسم السفينة أو الدولة التي ترفع علمها.
في سياق متصل، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني تلقي بلاغ بشأن تعرض سفينة حاويات تبلغ حمولتها نحو 19 ألف طن لمقذوف مجهول أثناء إبحارها باتجاه الخروج من المضيق.
وأكد المركز أن الحادث أسفر عن أضرار طفيفة فقط دون تسجيل أي إصابات بشريّة، وتمكنت السفينة من مواصلة رحلتها بنجاح، فيما تُواصل الجهات المعنية التحقيق مع تحذير كافة السفن العابرة بالمنطقة.
تفاقم أزمة الملاحة وتهديد الألغام
يرفع هذا الحادث الأخير إجمالي السفن وناقلات النفط المتضررة أو المشتعلة في المضيق إلى 4 سفن منذ بداية الأسبوع الجاري نتيجة ما تصفه طهران بالـ”مخالفات”.

وتتزايد المخاطر على سلاسل الإمداد وسلامة حركة الطاقة العالمية، خاصة مع وجود تقديرات متضاربة حول كثافة الألغام البحرية؛ إذ تتراوح الأرقام بين 5 آلاف لغم وفق التقديرات الإيرانية، وما يصل إلى 12 ألف لغم بحسب التقديرات الأمريكية.
تعثر المقترح الدبلوماسي الإيراني
على الصعيد السياسـي، قدمت طهران خطة إبان اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تنص على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي خلال 7 أيام بشروط محددة.

إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سارع برفض الصيغة الأولية للمبادرة، بالتزامن مع وجود مباحثات جارية لإجراء تعديلات عليها.
التهديدات الأمريكية والسيناريو العسكري
هدد ترامب بتوجيه “ضربة قاسية” لطهران خلال كلمته في تجمع انتخابی بولاية ألاسكا.
وتزامن ذلك مع تسريبات من مصادر أمريكية وإسرائيلية تفيد بدراسة خيارات شن عملية عسكرية موسعة ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية والانتخابات الإسرائيلية، في ظل قلق إسرائيلي بالغ من تحركات إيرانية متصاعدة لإعادة بناء قدراتها النووية.













